لتعزيز جاذبية ولاية وهران

“الباهية” تراهن على توسيع المسارات السياحية

“الباهية” تراهن على توسيع المسارات السياحية
  • 359
 رضوان. ق  رضوان. ق

تتجه مديرية السياحة والصناعات التقليدية لولاية وهران، إلى رفع عدد المسارات السياحية المعتمدة عبر إقليمها، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الجاذبية السياحية، وتنويع العرض الموجه للسياح، مع تثمين المسارات الموجودة حاليا قيد الاستغلال.

تعد المسارات السياحية، من أهم الآليات الحديثة للترويج للوجهات السياحية، إذ تسمح للزائر باكتشاف الولاية بطريقة منظمة، تجمع بين البعد التاريخي، الثقافي، الطبيعي والترفيهي، حيث تزخر وهران بعدة مسارات سياحية متنوعة، من أبرزها المسار التاريخي الذي يشمل المعالم العثمانية والإسبانية، كقصر الباي، مسجد الباشا، ساحة أول نوفمبر وقلعة سانتا كروز، إضافة إلى المسار الساحلي الممتد على طول الواجهة البحرية، من عين الترك إلى كاب فالكون، مرورا بالشواطئ والفضاءات الترفيهية،

كما تضم الولاية مسارات ثقافية وبيئية، كغابة مرجاجو والمناطق الجبلية المحيطة بها، فضلا عن مسارات الصناعات التقليدية التي تبرز الحرف المحلية والمنتجات التقليدية، ما يساهم في دعم الحرفيين وتشجيع السياحة، وتسعى مديرية السياحة، من خلال توسيع وتحديث المسارات السياحية، إلى استغلال هذا الزخم الإيجابي وترجمته إلى مكاسب فعلية لصالح التنمية السياحية المستدامة، بما يعزز مكانة وهران كقطب سياحي واعد، يستجيب لتطلعات الزوار.

مسار تاريخي وثقافي على متن حافلة سياحية

تضم ولاية وهران حاليا، مسارا سياحيا مميزا، يضم عدة معالم تاريخية وثقافية، والمكونة من 11 معلما تم تهيئتها سابقا، لاستقبال السياح والمواطنين، وقد عملت مديرية السياحة، إلى جانب الديوان الوطني للسياحة، على تخصيص حافلة لنقل السياح، تحمل اسم “وهران سيتي تور”، وعملا على تشجيع المبادرة، دعمت الحافلة بمرشد سياحي، وخصص لها مبلغ رمزي لاستقطاب السياح والمواطنين، حيث تطوف الحافلة ولمدة تزيد عن 3 ساعات، بالمعالم الموضوعة ضمن المسار السياسي للولاية، والتي تنطلق من وسط مدينة وهران نحو معالم حلبة الثيران والأفق الجميل ومقام الإمام الهواري وجبل سانت كروز، وصولا إلى قصر الباب وجامع الباشا، انتهاء بالحديقة المتوسطية، وهو المسار الذي يتعرف من خلاله زوار المدينة، على هذه المعالم بتاريخها العريق.

دعوة لإدراج أنفاق وهران ضمن المسار السياحي

في المقابل، تحولت سلسلة أنفاق مدينة وهران، والواقع أهمها بحي سيدي الهواري العتيق، إلى محور استقطاب للجزائريين من داخل الوطن وخارجه، بعد الكشف عن أول نفق وتهيئته بمبادرة من ولاية وهران ومديرية الثقافة، والنفق الأرضي التاريخي الواقع أسفل حي سيدي الهواري، يربط ميناء وهران بقصر الباي، عبر سلسلة أنفاق متداخلة.

وقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، توثيق زيارات افتراضية، بعد الكشف عن مجموعة فيديوهات وصور عن النفق، بعد تهيئته واستفادته من الإنارة التي زادت في جماله، ما استقطب المواطنين وحتى المؤرخين، وقد سجلت الفيديوهات أرقاما قياسية في نسب مشاهدة، وصلت لدى البعض إلى حوالي نصف مليون مشاهدة، وما بين 150 و200 ألف مشاهدة، وتعليق في ظرف أيام قليلة، وهو ما يؤكد حجم الاهتمام الذي يوليه المواطنون بالمعالم التاريخية لولاية وهران، مقاربة تؤكد المطلب الملح لإدراج الأنفاق ضمن المسارات السياحية للولاية، خاصة بعد فتحها مؤخرا أمام المواطنين.

المسارات السياحية حافز لخلق حركية اقتصادية وسياحية

يؤكد الخبراء على أن أهمية فتح مسارات سياحية، تكمن في قدرتها على إطالة مدة إقامة السائح، وتوزيع الحركة السياحية على مختلف مناطق الولاية، بدل حصرها في نقاط محددة، إضافة إلى خلق ديناميكية اقتصادية محلية، من خلال تنشيط الخدمات والنقل السياحي والإيواء والمطاعم، كما يكتسي هذا التوجه أهمية خاصة، في ظل اختيار وهران كوجهة سياحية صاعدة في إفريقيا وشمال إفريقيا لسنة 2025، وهو تصنيف من شأنه أن يمنح الولاية إشعاعا سياحيا أكبر على المستويين الإقليمي والدولي. 

وأكدت الفيدرالية الوطنية للسياحة، بأنه من المنتظر أن يترتب عن هذا الاختيار، تعزيز الاستثمار السياحي وتحسين الهياكل القاعدية وتطوير الخدمات الفندقية، وتكثيف الترويج الإعلامي لوهران كوجهة سياحية متكاملة، كما تؤكد الفيدرالية الوطنية للسياحة، بأن الاختيار يفتح أمام المدينة كذلك، تحديات وتنافسية دولية، بما يدعو القائمين على الشأن المحلي في الولاية إلى العمل على ترقية كل المبادرات الهادفة للحفاظ على هذه المكانة، وترقيتها وتثمينها.