طمأن المترشحين لمسابقة توظيف الأساتذة حول الخبرة المهنية.. سعداوي:

ثانويات متخصّصة في الإعلام الآلي والأمن السيبراني قريبا

ثانويات متخصّصة في الإعلام الآلي والأمن السيبراني قريبا
  • 272
إيمان بلعمري  إيمان بلعمري 

* انطلاق عمليات تكوين 82 ألف أستاذ مدمج لتحديث معارفهم 

كشف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أمس عن مشروع استحداث ثانويات متخصصة في المعلوماتية والإعلام الآلي، بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فيما طمأن المقبلين على مسابقة توظيف الأساتذة المقررة شهر فيفري المقبل، باحتساب كل خبرة مهنية تتجاوز الشهر، مشيرا إلى أن الرقمنة ستسمح بمتابعة ملفاتهم بدقة والاطلاع على كيفيات التنقيط بكل شفافية .

أوضح سعداوي لدى نزوله ضيفا على منتدى القناة الأولى الإذاعية، أن إصلاح البرامج والمناهج التعليمية أصبح حتمية تفرضها التحوّلات المتسارعة في المعارف العلمية والتكنولوجية، إلى جانب تطوّر المحيط الاقتصادي والاجتماعي. وكشف عن التحضير لشعبة جديدة في التعليم الثانوي، تعنى بالمعلوماتية والإعلام الآلي، توفّر تكوينا أوليا يسمح للتلاميذ بالاندماج في التخصّصات الجامعية، خاصة المدارس العليا المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وأكد الوزير أن التوجهات العليا للدولة، تشدد على ضرورة فتح المجال أمام ثانويات متخصصة في العلوم الدقيقة، لاسيما وأن هذا النمط من التعليم، حسبه، يعد بمثابة جامعة مصغرة تتيح للتلميذ تعمّقا أكبر في تخصصه المختار، كما هو الحال في شعبة الرياضيات، التي تهدف إلى تمكين التلميذ من التعمق النظري والتطبيقي في الرياضيات والمواد المرتبطة بها، وعلى رأسها الفيزياء.

وأشار الوزير إلى أنه شرع فعليا في ترجمة هذا التوجه، من خلال مراجعة البرامج التعليمية، مع الاستفادة من التجارب والمناهج العالمية، مع التأكيد على تكييفها بما يخدم النموذج الجزائري القائم على الهوية الوطنية وأصالة المجتمع الجزائري، موضحا بأن الإصلاح تم وفق تدرج بيداغوجي انطلق من الطور الابتدائي، حيث تم التركيز في السنوات الأولى على البعد التربوي والأخلاقي وتنمية القيم الاجتماعية، والتربية البيئية والثقافية، باعتبارها قاعدة أساسية لبناء شخصية المتعلم. 

أما في الطور الثاني، من التعليم الابتدائي، فقد تم تعزيز التعلّمات العلمية والتكنولوجية، وتعميق مكتسبات الرياضيات واللغات، مع الشروع في تدريس اللغات الأجنبية.

وأكد بخصوص اللغات، أن القطاع اتخذ قرارا ينسجم مع التحوّلات العالمية، من خلال تعزيز مكانة اللغة الإنجليزية ورفع حجمها الساعي، باعتبارها لغة العلوم والمعرفة والبحث العلمي، بما يتيح للتلاميذ فرصا أوسع للانفتاح على الفضاءات العلمية الدولية.

وبخصوص مرحلة التعليم المتوسط، أبرز الوزير، أنها تمثل مرحلة محورية للتعرف على مختلف المواد الدراسية، بما يسمح باكتشاف ميولات التلاميذ وقدراتهم وكفاءاتهم، ويسهم في توجيههم، توجيها سليما نحو الشعب المناسبة في التعليم الثانوي، والتي تشكل بدورها الجسر الطبيعي نحو الجامعة.

وحول مسابقة توظيف الأساتذة، طمأن سعداوي المترشحين، مؤكدا أن العملية تتم في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص، وأن كل خبرة مهنية في التدريس تتجاوز شهرا واحدا يتم احتسابها في التنقيط، شريطة تقديم الوثائق التي تثبت فترات التعاقد أو الاستخلاف أو العمل في إطار صيغ الإدماج المختلفة. كما أكد أن اللجوء إلى التعاقد المؤقت، كان خيارا اضطراريا لضمان استمرارية التأطير البيداغوجي، في انتظار تنظيم المسابقة، مشيرا إلى أنه تم فعلا توظيف عدد من الأساتذة، بنظام التعاقد المؤقت إلى غاية نهاية الموسم الدراسي، مع تمكينهم من حق المشاركة في المسابقة الوطنية وفقا لما تم الإعلان عنه مسبقا.

واعتبر سعداوي، مسابقة التوظيف المقبلة، من أكبر المسابقات في القطاع، تعكس حجم العناية التي توليها الدولة والسلطات العليا لهذا القطاع الحيوي، انطلاقا من قناعة راسخة بأن استقرار الأستاذ في منصبه واستقرار أسرته يشكلان عاملا أساسيا في تحسين الأداء وجودة العملية التربوية. وأشار إلى أن سياسة تعزيز الإطار البشري والارتقاء بالأداء البيداغوجي، لازالت متواصلة، لاسيما من خلال مرافقة الأساتذة الذين تم إدماجهم مؤخرا، والبالغ عددهم 82 ألفا، حيث يخضعون حاليا لعمليات تكوين مكثفة، لضمان فعالية التأطير البيداغوجي وتحديث المعارف.

وبعد أن كشف أن قطاعه يسير قرابة 30 ألف مؤسسة تربوية، منها أكثر من 21 ألف مدرسة ابتدائية، و6 آلاف متوسطة، وأكثر من 3 آلاف ثانوية، فيما تمكن القطاع الخاص من إنجاز مؤسسات محدودة العدد لكن بتجهيزات عالية الجودة، أكد الوزير أن التحضيرات للموسم الدراسي المقبل ستنطلق مبكرا، بهدف تحسين ظروف التمدرس، لاسيما وأن جودة التعليم، تبنى، حسبه، على 3 محاور، أولها المناهج والبرامج، وثانيها التكوين، وثالثها الهياكل والبنى التحتية.