أشرف على افتتاح أشغال دورة تكوينية لفائدة الأمناء العامين.. سعداوي:
هيكلة مؤسسات التربية وتعميق التكوين لتنفيذ البرامج الجديدة
- 258
رشيدة بلال
❊توظيف الأستاذة يتطلب الالتزام والجدية في التسيير
أكد وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد الصغير سعداوي، أن قطاعه يعمل على إعادة هيكلة وتنظيم باب الاستثمار في مجال المؤسسات التربوية، من خلال تعميق الفعل التكويني لدى الإطارات والأطقم الإدارية، حتى تكون جاهزة لتنفيذ برامج قطاع التربية الجديدة.
قال وزير التربية الوطنية، خلال إشرافه أمس، بالمعهد الوطني لتكوين موظفي قطاع التربية "الورود والبنفسج" بولاية البليدة، على أشغال اليوم التكويني لتنمية الكفاءات الإدارية لفائدة الأمناء العامين لمديريات التربية، إن هذا اللقاء يندرج في إطار السياسة العامة للوزارة، التي ترتكز أساسًا على تقوية وتعزيز فعالية مواردها البشرية.
وأوضح الوزير أن هذه الدورة تُعد الثانية من نوعها على المستوى العالي، بعد الندوة الوطنية التي نُظمت لفائدة المفتشين على المستوى الوطني، والتي كانت لها مجموعة من الأهداف التي تعمل الوزارة على تحقيقها وضبطها، مع تحفيز كل الإمكانيات اللازمة لبلوغ الأهداف المسطرة.
وأشار سعداوي إلى أن هذا اللقاء يأتي في وقت تُسير فيه وزارة التربية الوطنية مجموعة من العمليات العادية المستمرة، وأخرى دورية تتطلب معالجة دقيقة لعدد من الملفات، من بينها ملف مسابقة التوظيف التي تشرف عليها الوزارة عبر مديرياتها على المستوى الوطني.
وأكد الوزير أن مسابقة التوظيف خضعت لعدة معايير هامة على غرار معيار الشهادة من شأنها تحقيق جملة من الأهداف، أبرزها إحداث إضافة نوعية للمؤسسات التربوية، مشددا على أن العملية تتطلب قدرا كبيرا من الجدية في التسيير، كونها تمس السير العام لقطاع التربية ككل.
ونوه الوزير إلى أن هذا اليوم التكويني يأتي في ظل توجه القطاع نحو تعميق التكوين لدى الإطارات، من أجل تنفيذ البرامج الجديدة التي تعتمدها الوزارة، حيث يتجه القطاع إلى عملية شاملة لإعادة هيكلة وتنظيم باب الاستثمار المتعلق بالمؤسسات التربوية.
ويشمل هذا المسعى إحصاء المؤسسات القديمة التي تحتاج إلى معاينة دقيقة لوضعيتها بناءً على طبيعتها، إلى جانب إجراء إحصاء شامل للمؤسسات والهياكل التربوية التي أصبحت خارج الخدمة، ومعاينة الهياكل المتضررة، وتحضير الأطر والهياكل البشرية اللازمة لتنفيذ برامج الاستثمار الجديدة في قطاع التربية.
وأكد أن تحقيق هذه الأهداف لا يتأتى إلا من خلال التحضير الجيد على مستوى مديريات التربية، عبر أطقم بشرية متخصصة تمكنها من تولي تنفيذ عمليات بناء المؤسسات التربوية والوقوف على تجهيزها ووضعها حيز الاستغلال.
ولفت الوزير إلى أن هذا الملف يفتح المجال لمعالجة ملفات أخرى ذات صلة، على غرار الصحة المدرسية والرياضة المدرسية، بما من شأنه تدعيم ومرافقة تمدرس الأبناء على مستوى مختلف المؤسسات التعليمية.
وأشار سعداوي إلى تركيز الوزارة على التوجه نحو بلوغ جودة التعليم، من خلال إنشاء مؤسسات تربوية متخصصة، مثل ثانويات الرياضيات، حيث تم استحداث ثلاث مؤسسات تربوية متخصصة في هذا المجال، تستدعي المتابعة المستمرة لضمان استمراريتها، في إطار برنامج المؤسسات المتخصصة.
كما شدد على أهمية تعزيز الالتزام المؤسساتي بالإنصات للأسرة التربوية بمختلف مكوناتها، انطلاقًا من قناعة الوزارة بضرورة ترسيخ مبدأ التشاركية في تسيير الشأن العام التربوي، وفتح المجال أمام الشركاء الاجتماعيين المعتمدين في إطار ممارسة الحق النقابي.
وخلص سعداوي إلى أن وضعية الانتداب التي كان معمولا بها في السابق تمّت مراجعتها، وعليه تم تبليغ المنظمات النقابية بضرورة تسوية وضعياتها والتمتع بالغطاء القانوني، بإحدى الصيغ القانونية المعتمدة بما يحمي الموظف، ويمكن الوزارة من العمل في إطار تشاركي سليم مع الشريك الاجتماعي.