"المساء" ترصد واقع سوق الأدوات المدرسية

ارتفاع الأسعار يضع أولياء التلاميذ في ورطة

ارتفاع الأسعار يضع أولياء التلاميذ في ورطة
  • 1345
 نسيمة زيداني نسيمة زيداني

أكد المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم، أن السلطات المعنية مطالَبة بالتحرك لضبط سوق الأدوات المدرسية قبيل الدخول الاجتماعي، موضحا أن الأسعار يُفترض أن تكون في متناول التلاميذ هذه السنة مقارنة بالعام الماضي؛ إذ تراجعت في السوق العالمية. كما إن أسعار الشحن التي بلغت 20 ألف دولار في 2022، وصلت إلى 5 آلاف دولار السنة الجارية.

وبالمقابل، لاحظت "المساء" خلال زيارة استطلاعية لبعض محلات بيع الأدوات المدرسية بالعاصمة، أن أسعارها تشهد ارتفاعا محسوسا قبيل الدخول المدرسي، مما يستدعي تدخّل مصالح الرقابة، أو فتح أسواق الرحمة.

هذه أسعار الأدوات المدرسية..

جولة "المساء" التي قادتها إلى بعض محلات بيع الأدوات المدرسية بالعاصمة، مكنت من ملاحظة زيادة معتبرة في الأسعار مقارنة بالسنة الماضية؛ حيث أكد بعض الباعة بحي "بلفور" بالحراش، أن الأسعار ارتفعت كثيرا؛ إذ تكلف محفظة تلميذ في الطور الابتدائي، أكثر من 3 آلاف دينار، في حين بلغ سعر المقلمة 420 دج، والمآزر من 1000 إلى 2200 دينار لفئتي الذكور والإناث. كما بلغ سعر كراس 96 صفحة، بين 85 و100 دينار. أما كراس 120 صفحة، فبلغ 150 دج، وكراس 192 صفحة بـ 200 دج، وكراس 288 صفحة، 320 دج.

كما يبلغ سعر كراس 32 صفحة، 50 دج، وكراس 48 صفحة، 55 دج، وكراس 64 صفحة، 70 دج، وكراس 96 صفحة، 95 دج، وكراس 192 صفحة (عادي)، 190 دج، وكراس 288 صفحة ملولب، 300 دج، وكراس أعمال تطبيقية صغير الحجم 75 دج، ومن الحجم الكبير 120 دج، فيما تتراوح أسعار سجلات من مختلف الأحجام، بين 450 دج و550 دج، وأوراق مزدوجة بين 80 دج و90 دج، وأوراق مزدوجة 96 صفحة، بين 100 دج و130 دج.

وأكد أحد المواطنين كان يتجول بالمحلات، أن العائلة التي تملك أكثر من طفلين متمدرسين، ستجد، حتما، صعوبة في اقتناء جميع مستلزماتهم الدراسية، موضحا أن تكلفة مستلزمات طفل متمدرس واحد، تصل إلى مليون سنتيم فما بالك بـ 4 متمدرسين في عائلة واحدة، مشيرا في نفس السياق، إلى أن الأولياء يفضلون التسوق، وشراء ما يحتاجون إليه من الطاولات المنصوبة في الأسواق الشعبية؛ هروبا من أسعار المكتبات التي يعتبرونها غالية.

سوق باش جراح الشعبي ملجأ "الزوالية"

لاحظت "المساء" في جولتها بسوق باش جراح الشعبي أياما قبيل الدخول المدرسي، فرقا في الأسعار مقارنة بالسنة الماضية، حيث أكد أحد الباعة يملك طاولة، أن أسعار هذا الموسم مرتفعة مقارنة بسنوات ماضية، خاصة في ما يتعلق بالكراريس. وقال مثلا: "كنا نبيع 3 سجلات بمبلغ 150 دج، والآن أصبح الواحد منها 100دج، وبقية الكراريس ارتفع سعرها من 40 دج إلى 85 دج، وبعضها وصل سعره إلى غاية 250 دج للكراس.

وتتوفر السوق على كل الأدوات المدرسية بأنواعها وجودتها؛ من محافظ مزينة بشخصيات كرتونية شهيرة، وأقلام جافة، وأقلام رصاص، ومقلمات ومآزر بتصاميم مختلفة، إلا أن الآباء اشتكوا من غلاء أسعارها؛ إذ يتعين عليهم الإنفاق أكثر هذه المرة في ظل ارتفاع أسعار بعض المنتجات ذات الاستهلاك الواسع.

وقال أحد الأولياء إن مستلزمات 4 من أولاده المُتمدرسين في الطور الابتدائي والمتوسط، تكلفه كل مرتبه الشهري، موضحا أن الطفل الواحد يكلف قرابة مليون سنتيم، وبالتالي يتوقّع إنفاق 4 ملايين سنتيم على أبنائه الأربعة.

محفظة بـ 3 آلاف دج ومئزر بـ 1300 دج

في سوق باش جراح، أكدت بعض النسوة لـ"المساء"، أن شراء المحافظ والمآزر فقط كلفهن 5 آلاف دج، ومنهن سيدة والدة طفلين متمدرسين أكدت شراءها محفظتين بمبلغ 3 آلاف دج للواحدة، وجاءت للسوق بحثا عن مآزر فتيات، فوجدتها معروضة بأسعار بين 900 دج و1300 دج، بينما تنتظر عائلات أخرى فتح أسواق "الرحمة" للأدوات المدرسية؛ علّها تظفر بحاجتها هنالك، وبأسعار تنافسية.

عائلات تفضل الشراء من المراكز التجارية

وبالمقابل، يفضل بعض الأولياء التوجه نحو مراكز تجارية لاقتناء ما يحتاجونه من أدوات مدرسية؛ هروبا من التزاحم والتدافع، وهذا رغم حقيقة الأسعار المرتفعة جدا وغير المعقولة رغم أن المنتجات من صنع صيني.

ولاحظت "المساء" بمركز تسوق بالجزائر الوسطى، عرض مقلمة بـ 880 دج، وقلم رصاص بـ 100 دج، ومحفظة مخصصة لتلاميذ الأقسام التحضيرية بـ2500 دج، ومحفظة كبيرة الحجم ومن صنع صيني بـ 6500 دج، وأخرى بمليون سنتيم، وكراس 288 صفحة بمبلغ 560 دج، وسجل صغير الحجم بـ400 دج.