قال إن الكيان يبيع الوهم للمخزن ..عبد الباري عطوان:

تحالف صهيوني- مغربي يخطط لاستهداف الجزائر

تحالف صهيوني- مغربي يخطط لاستهداف الجزائر
رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان
  • 684
    مليكة. خ مليكة. خ

* فضح مؤامرة مخابرات الكيان المحتل والمغرب ودولة أوروبية لزعزعة الجزائر

* المخزن متورط بقضية برنامج "بيغاسوس" للتجسّس على دول منها الجزائر

تتأكد من يوم لآخر، النوايا الخبيثة للنظام المخزني الذي يحاول استهداف أمن واستقرار الجزائر، بكافة الطرق، من خلال المؤامرات التي لا ينفك في التخطيط لها منذ أن جلب الكيان الصهيوني إلى المنطقة، إلى درجة وصل به الأمر إلى إبرام اتفاق عسكري لم يسبق لأي دولة عربية، مطبّعة مع الكيان المحتل، أن أقدمت عليه، ما يعكس الخطورة التي يشكلها هذه النظام على المنطقة ككل.

وبدا جليا أن المخزن يقدّم للكيان الصهيوني، في كل مرة هدايا مجانية دون الاستفادة من ورطة التطبيع التي وقع فيها، خصوصا بعد أن تأكد أن مهمته تنحصر فقط في تهديد أمن دول الجوار، من خلال زرع فتنة أمازيغية ـ عربية، وهو ما حذر منه رئيس تحرير صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان، الذي أشار إلى أن دول شمال إفريقيا وبالخصوص الجزائر، مستهدفة من هذا التحالف الصهيو ــ مغربي.

وقال عطوان إن هذا الكيان يبيع الوهم للمخزن الذي بات متورطا منذ أن أبرم معه اتفاقية التطبيع التي لم يجن منها سوى السراب، محذرا من الأكاذيب التي يروّجها، حيث كانت آخرها تصريحات وزيرة الاتصالات الإسرائيلية، ميري ريغيف، التي وصفها بالمتحدثة باسم المغرب والمعروفة بكرهها وعنصريتها لكل ما هو عربي ومسلم، عندما أشارت إلى أن إسرائيل تدرس حاليا إمكانية الاعتراف بما يعرف بـ"مغربية الصحراء، ليتساءل الإعلامي بالقول، إنه لو كانت هناك نية للكيان الصهيوني حول هذا الموضوع ، لقام بذلك خلال توقيع الرباط على اتفاقية ابراهام منذ 3 سنوات.

واستبعد عطوان أن يقدم الكيان الصهيوني على هذه الخطوة ، كونه لا يجني من اتفاقيات التطبيع سوى مصالحه وزرع الفتن بين الشعوب العربية والإسلامية، ولا أدل على ذلك توريطه المخزن بقضية برنامج التجسس، "بيغاسوس" مع عدة دول، منها الجزائر، مضيفا أنه حتى الأسلحة التي يبيعها هذا الكيان للمخزن مجرد "خردة".

وعاد رئيس تحرير جريدة رأي اليوم إلى ما أوردته وسائل إعلام عالمية بشكل واسع حول الاجتماع الذي عقد في تل أبيب والذي ضم رؤساء أجهزة مخابرات الكيان المحتل والمغرب ودولة أوروبية، لزعزعة شمال إفريقيا والاتحاد المغاربي بالخصوص، منها الجزائر وتونس على وجه التحديد، كونهما لم تطبّعا مع الكيان الصهيوني.

والواقع أن المؤامرات التي يحيكها المخزن بالتواطؤ مع الكيان الصهيوني، ضد الجزائر، كانت بائنة منذ البداية، حيث سبق للجزائر أن حذّرت من ذلك، على ضوء التصريحات التي أدلى بها وزير خارجية الكيان الصهيوني، يائير لابيد خلال زيارته للرباط صائفة 2021 بتحريض من نظيره المغربي ناصر بوريطة، عندما عبّر عن قلقهما بشأن ما زعم بوجود تقارب بين الجزائر وإيران والذي يهدّد المنطقة، فضلا عن وقوف الجزائر حجر عثرة أمام طلب إدارة الاحتلال، الانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، بصفة مراقب.

وبلا شك فإن الأحداث التي عاشتها الجزائر مباشرة بعد أن جلب المغرب الكيان الصهيوني إلى المنطقة ليكون حاميا للعرش الملكي، قد انكشفت ملامحها من خلال الأعمال العدائية التي حاولت المساس بالأمن القومي للجزائر وأبرزها سلسة الحرائق التي عرفتها البلاد ودعم حركة الماك، الانفصالية خاصة بعد أن حاول سفير المخزن بالأمم المتحدة، إثارة النعرات عبر حديثه عن ما يعرف باستقلال "منطقة القبائل".

يأتي ذلك في الوقت الذي ترتكز فيه عقيدة الجزائر على عدم المساومة بقضاياها المصيرية، وفق نهج لا يتعارض مع مبادئها الثابتة، وهو ما انعكس في القرار المناهض لعضوية الكيان الصهيوني في الاتحاد الإفريقي، كعضو ملاحظ.

وأمام هذا الوضع فإن الكيان الصهيوني، يركز على الجزائر بعد فشله في اختراقها مثلما فعل مع بعض الدول العربية بغرض تفتيتها وإضعاف مواقفها، حيث يحاول في هذا الصدد خلق صراعات جانبية وتغذية التهديدات الأمنية الإقليمية في منطقة الساحل، في حين يرى في المغرب البوابة الاستراتيجية للتوغل داخل القارة الافريقية، غير أنه يصطدم في كل مرة بعقبة الجزائر القادرة على إغلاق كل المنافذ وتعطيل التحرك نحو تنفيذ مخططات دخيلة عابرة للحدود.

وأمام هذا الوضع، تشدد الجزائر على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية والوعي الشعبي الكفيل بالتصدي لسلسلة المؤامرات التي تحاصر الجزائر، عبر الالتحام بالجيش الوطني الشعبي، سليل جيش التحرير الوطني الذي انبثق من رحم الشعب، اللذين انصهرت العلاقة الاستثنائية بينهما بشكل فشلت معه كل المحاولات اليائسة للمساس بهذا التلاحم والانسجام.