• القراءات: 186
نجية بلغيث نجية بلغيث

تبسة

علاقة غرامية تنتهي بحرق مسكن

أصدرت، أول أمس، المحكمة الابتدائية لجنايات مجلس قضاء تبسة، حكم البراءة لشاب في العقد الثالث من عمره، من جناية وضع النار عمدا في سكن مأهول بالسكان، بعد أن طالب له ممثل الحق العام، بتوقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا. وتعود وقائع القضية إلى منتصف السنة الماضية، حين تعرّض سكن الضحية للحرق عند الساعة العاشرة ليلا. وفي اليوم الموالي تقدم بشكوى لدى مصالح الأمن، أكد قيام المتهم بحرق البيت في غياب أصحابه، فتم فتح تحقيق في القضية في وقت لم يتم العثور على المتهم. وبعد فترة تم توقيفه، وإحالته على محكمة الجنايات بتهمة جناية الحرق العمدي لسكن مسكون.

ويوم المحاكمة أنكر الشاب صلته بهذه العملية الإجرامية، مؤكدا أن لديه خلافات حادة مع شقيق الضحية، تطورت إلى قيامه بضرب البنت القاصر شقيقة الضحية، ما أدى إلى تقديم شكوى من طرف عائلتها أمام محكمة الجنح، فأدين بعامين سجنا بدون إيداعه الحبس، فقدم استئنافا للمجلس، الذي صادق على الحكم، ما دفع به إلى تقديم طعن بالنقض أمام المحكمة العليا. وصرح متهم قضية الحال بأنها مكيدة مدبرة، كون الضحية كان جاره، وقام ببيع سكنه ولم يترك إلا مخلفات بسيطة يجهلها، وأن عملية الحرق ليلا لا يعلم بها، كون سكن الضحية محاذيا لجيران آخرين، وأن سبب الشكوى هي مكيدة مدبرة من طرف جاره لإيداعه الحبس.

وفي مرافعات ممثل الحق العام، أكد توفر عنصر خلفية بين الطرفين، ما يدفع إلى كل الشكوك حوله، إلى جانب خوف الجيران من تقديم شهادة ضد المتهم خوفا من عدوانه، وهو معروف جدا بالعدائية في الأوساط السكانية، ملتمسا توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا مع الحجر الصحي على المتهم، لتحال الكلمة إلى المحامية الأستاذة عجو فاطمة الزهراء، التي دافعت مطولا، مبينة لهيئة محكمة الجنايات، خلو ملف القضية من أي دليل أو شهادة ضد المتهم، وأن شكوى الضحية تعود إلى خلفية من قبل، مؤكدة أن تصريحات الضحية الغائب اليوم عن الحضور رغم تبليغه رسميا، متناقضة بين التصريح الأول لدى الضبطية القضائية والتصريح الثاني أمام قاضي التحقيق، إلا أنها لا تتوفر على أي أدلة أو قرائن ضد المتهم، ملتمسة استفادته من حكم البراءة. وبعد المداولة القانونية تمت تبرئة ساحته من الجرم المنسوب إليه.

7 سنوات سجنا نافذا لفلاح يتاجر بالذخيرة والسلاح

أدانت المحكمة الابتدائية لجنايات مجلس قضاء تبسة، فلاحا يقطن ببلدية نقرين بولاية تبسة، بعقوبة 7 سنوات سجنا نافذا بتهمة جنايتي الصناعة والمتاجرة في الذخيرة من الصنفين الرابع والخامس، وجنحة استهلاك المخدرات. وقد طالب له ممثل الحق العام توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا. وقائع هذه القضية التي شهدتها بلدية نقرين 170 كلم جنوب تبسة، تعود إلى معلومات تحصلت عليها مصالح الدرك الوطني العاملة بالمنطقة، تفيد بوجود ورشة لصناعة الذخيرة من الصنفين الرابع والخامس. وبعد ترخيص من النيابة تم تفتيش سكن المتهم، حيث ضبطت معدات لصناعة الذخيرة، إلى جانب حجز 3 كلغ من مادة البارود ومسدس آلي وبندقية صيد، وكمية من المخدرات قُدرت بـ 60 غراما، حينها كان المتهم في رحلة علاج رفقة زوجته ووالدته بالبلد المجاور تونس.

وقد صرح زوج والدته بأن تلك المعدات تخص ربيبه. وبعد عودة هذا الأخير سمع بتفاصيل القضية، إلا أنه فضّل الاختفاء رغم صدور أمر بتوقيفه، ليتم القبض عليه بعد فترة. ويوم المحاكمة أنكر علمه بأي استدعاء من طرف كل الجهات المعنية، مؤكدا أن الذخيرة الموجودة هي ملك لشقيقه المتوفى منذ عدة سنوات، إلا أن رئيس الجلسة أكد له أنه بعد الخبرة تبين أن الذخيرة صالحة للاستعمال، ما يبين أنها حديثة الصنع. أما في ما يتعلق بالمسدس فأكد أنه ملك لوالده الذي توفي سنة 2004، وبما أنه مجاهد واشتغل ضمن مجموعات الدفاع الذاتي سلمت له الدولة سلاحين، الأول كلاشينكوف، تمت إعادته إلى الجهات المعنية عقب وفاته، فيما تم الاحتفاظ بالمسدس للذكرى ليس إلا، والأمر ذاته بالنسبة لبندقية الصيد. وبعد مرافعات ممثل الحق العام، أكد توفير كل الأدلة والقرائن التي تدين المتهم، ملتمسا توقيع عقوبة 20 سنة سجنا نافذا. وبعد مرافعات دفاع المتهم وعودة هيئة المحكمة من قاعة المداولات، تم توقيع عقوبة 7 سنوات سجنا نافذا في حق المتهم.