المجتمع المدني شريك فعّال في بناء الجزائر الجديدة
  • القراءات: 257
ص . ع ص . ع

المشاركون في ندوة بأدرار يؤكدون على ضرورة ترقية أدائه

المجتمع المدني شريك فعّال في بناء الجزائر الجديدة

دعا مشاركون في أشغال ندوة ولائية حول المجتمع المدني نظمت، أمس، بأدرار إلى ترقية أداء المجتمع المدني ليكون "شريكا فعّالا في بناء الجزائر الجديدة". وخلال هذا اللقاء الذي أشرف عليه رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، عبد الرحمان حمزاوي، في اليوم الثاني والأخير من زيارته للولاية، أبرز ممثلو النسيج الجمعوي أهمية ترقية أداء المجتمع المدني ليكون "شريكا فعّالا في بناء الجزائر الجديدة سيما من خلال العناية بالتكوين للمنخرطين في العمل الجمعوي عن طريق دورات تكوينية للفعاليات الجمعوية حتى تكون على وعي و دراية بدور المجتمع ومساهمته في التسيير الراشد للشأن العام".

وتم في ذات الشأن التأكيد على أهمية تنظيم جلسات تشاورية دورية بين السلطات المحلية وفعاليات المجتمع المدني بما يوفر جو التفاهم و الثقة بين الطرفين، والعمل أيضا على فتح فضاء تشاوري بين الجمعيات ومختلف الهيئات العمومية للاستماع لمقترحاتها بخصوص مشاريع التنمية المحلية وإشراكهم في الرقابة عليها، إلى جانب إيجاد آلية تنظيمية لتأسيس تنسيقيات جمعوية محلية لترقية ثقافة الديمقراطية التشاركية حتى يتم التكفل بالانشغالات باعتماد خطط وبرامج مشتركة.

كما اقترحت فعاليات المجتمع المدني بأدرار استحداث آليات جديدة لتصنيف الجمعيات بما يثري العمل التشريعي الحالي بشأن إعداد قانون الجمعيات الجديد خاصة من حيث تمكينها من مشاريع تمويلية تساعد على الاستمرار في نشاطها. واقترحت أيضا إنشاء منصة رقمية تجمع كافة الجمعيات والمتعاملين الاقتصاديين ومؤسسات الدولة تكريسا للديمقراطية التشاركية وإنشاء مركز للإعلام والتكوين والتدريب على مستوى كل ولاية يتم تسييره تشاركيا ويعنى بترقية أداء الفعاليات الجمعوية. وشدّد المشاركون كذلك على أهمية الفصل بين العمل الجمعوي والعمل السياسي والالتزام بالشفافية فيما يتعلق بالإعانات التي تقدمها المجالس المنتخبة للجمعيات.

يأتي هذا اللقاء الذي نظم بقصر الثقافة لولاية أدرار ضمن سلسلة الندوات الولائية التي انطلقت من أدرار تحضيرا للجلسات الوطنية المرتقب تنظيمها شهر أكتوبر المقبل.وتضمنت الندوة أربع ورشات عمل شملت "تحسين أداء المجتمع المدني" و"الديمقراطية التشاركية وآليات وسبل ترسيخها في الحوكمة المحلية و الوطنية" إلى جانب "مأسسة العمل التطوعي كقيمة اجتماعية لتحقيق المنفعة العمومية والتنمية الشاملة" و"أخلقة عمل المجتمع المدني". ويسعى المرصد الوطني للمجتمع المدني من خلال هذه اللقاءات إلى إيجاد فضاء جامع لكل الجمعيات يساهم في رسم معالم الجزائر الجديدة تجسيدا لإرادة السلطات العليا للبلاد في هذا الشأن، حيث أوضح السيد حمزاوي بأن الجمعيات تسعى بالرغم من بعض المطالب البسيطة لمرافقتها في إحداث "القطيعة" مع الممارسات السابقة في التعامل معها باعتبارها قوة اقتراح بإمكانها تقديم حلول لعديد الإشكالات والتحديات ذات الصلة بالحياة العامة للمواطنين.

و"ستكون الجلسات الوطنية للمجتمع المدني المرتقبة فضاء جامعا لمختلف فعاليات المجتمع المدني للمساهمة في رسم استراتيجية تترجم معالم الجزائر الجديدة وفق شراكة إيجابية تقوم على التكامل وليس التصادم"، كما أضاف ذات المسؤول، الذي حث الهيئات المنتخبة على مد يد العون للجمعيات "لوضع حد لممارسات التهميش والإقصاء الذي كانت تعاني منه الحركة الجمعوية سابقا لتجسيد المكانة الحقيقية للمجتمع المدني حتى لا تبقى هذه العلاقة التشاركية رهينة شعارات فقط".

وكانت لرئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني خلال زيارته إلى ولاية تيميمون لقاءات جمعته بمختلف الفعاليات الجمعوية المحلية حيث تبادل معها وجهات النظر حول واقع وآفاق العمل الجمعوي في ظل الرؤية الجديدة المنبثقة عن دسترة المجتمع المدني، حتى يكون فاعلا أساسيا في التنمية الاجتماعية والاقتصادية محليا ووطنيا. ويعكف المرصد الوطني للمجتمع المدني على إعداد برنامج ثري لإحياء ذكرى ستينية الاستقلال، وهي مبادرة ودعوة من المرصد لإسهام فعاليات المجتمع المدني من خلال برامج متنوعة تكون في مستوى وحجم هذه المناسبة الوطنية التاريخية المجيدة.