دعوة إلى تكثيف الجهود الجيوـ استراتيجية للدفاع عن القضية الصحراوية
  • القراءات: 470
ق. د ق. د

وفود شبانية أجنبية تندّد بالانتهاكات المغربية

دعوة إلى تكثيف الجهود الجيوـ استراتيجية للدفاع عن القضية الصحراوية

دعا المشاركون في ملتقى "أسبوع التحرر الإفريقي" المنعقد، أمس، عبر تقنية الفيديو، إلى ضرورة تكثيف الجهود في القارة للدفاع عن قضية الصحراء الغربية باعتبارها آخر مستعمرة في إفريقيا. وجدّد المشاركون خلال اللقاء الذي أشرفت على تنظيمه شبكة النساء الإفريقيات في إطار إحياء اليوم الإفريقي الذي يصادف 25 ماي من كل سنة، تضامنهم مع الشعب الصحراوي، مؤكدين على ضرورة ممارسة  ضغوط على المجتمع الدولي لتنفيذ قرارات تمكين الصحراويين من حقهم في تقرير المصير والاستقلال.

وعرف اللقاء عدة مداخلات لأساتذة في العلوم السياسية ودبلوماسيين وممثلين عن المجتمع المدني الصحراوي والجزائري إلى جانب ممثلين أجانب من الأردن والعراق وتونس وليبيا وموريتانيا والصحراء الغربية وانغولا وجنوب إفريقيا. وشدّدت، سليمة عبد الحق، سفيرة الجزائر في هولندا،  على "أهمية دور المرأة الإفريقية عامة والجزائرية خاصة في دعم حركات التحرّر الإفريقية والتضامن مع الفئات المضطهدة في القارة، خاصا بالذكر المرأة الصحراوية التي تعاني في المناطق المحتلة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من قمع القوات المغربية التي امعنت مؤخرا في انتهاك ابسط حقوقها". ونددت الدبلوماسية بالدعاية الإعلامية المغرضة التي يستغلها النظام المغربي لتضليل الرأي العام الإفريقي والدولي، بما يتطلب حسبها "تجنيد الإعلام الافريقي والعالمي لإيصال صورة واقع الانتهاكات، الممنهجة التي يقترفها المغرب في الأراضي المحتلة وفضحها، خدمة للقضية الصحراوية".

وتطرقت الأستاذة، نبيلة بن يوسف، المختصة في الشأن الدولي في مداخلة قدمتها إلى أهمية التعاون الجزائري ـ الإفريقي للتصدي للحروب اللا تماثلية. وباعتبارها آخر مستعمرة في إفريقيا طالبت بضرورة تكثيف الجهود الجيو- استراتيجية، للدفاع عن القضية الصحراوية كونها تعاني من مقاربة انعدام الأمن السياسي والاقتصادي والاجتماعي والغذائي والإنساني. وسلط سفيان عابد من جامعة "أبو القاسم سعد الله" بالجزائر، الضوء على دور الدبلوماسية الجزائرية في دعم قضايا التحرر الإفريقية بما تمليه مبادئ ثورة التحرير، مشيرا إلى أن "الدولة الجزائرية سخرت كل الامكانيات المادية والنفسية لمساعدة الصحراويين خاصة اللاجئين منهم" في مخيمات تندوف والذين يحاطون برعاية جيدة إلى غاية تحقيق الاستقلال الشامل لأراضيهم.

وسلط الأستاذ محمد لمين حمدي الأمين العام لرابطة الصحفيين والكتاب الصحراويين بأوروبا، الضوء على تطوّر النزاع في الصحراء الغربية وتأسيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، لافتا إلى انعكاسات القضية على المجتمع الدولي وكيف تعاملت الهيئات الأممية معها باعتبارها قضية تصفية استعمار وفق القرار 1514 الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. وتطرق الأستاذ ربيع سلامي رئيس المنبر الوطني للشباب الجزائري إلى دور المجتمع المدني في دعم قضايا التحرر الإفريقية ومساندة الدول في الدفاع عن حقوق الشعوب المضطهدة مشدّدا على تفعيل دور الشباب الجزائري في الدفاع عن قضايا التحرر على رأسها قضية الصحراء الغربية، مع ضرورة تكاتف الجهود بين فعاليات المجتمع المدني من أجل الدفاع عن هذه القضية العادلة.

وتزامن ذلك مع تنديد وفود أجنبية شبانية في ولاية بوجدور بمخيمات اللاجئين الصحراويين بـ"الانتهاكات الجسيمة" المرتكبة من طرف سلطات الاحتلال المغربية بحق المواطنين الصحراويين العزل في الاجزاء المحتلة من الصحراء الغربية ودعت إلى توفير الحماية للشعب الصحراوي. جاء ذلك في إطار منبر تضامن مع جماهير الشعب الصحراوي بالأراضي المحتلة نظمته الوفود الأجنبية الشبانية المشاركة في أشغال المؤتمر العاشر لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب والندوة الدولية الشبانية للتضامن مع الشعب الصحراوي بدائرة آكطي في مخيم بوجدور للاجئين الصحراويين.

رسالة شباب العالم لمرافقة الشعب الصحراوي في كفاحه

وفي نفس السياق، صرح مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليزاريو، خطري أدوه، أمس، بمخيمات اللاجئين الصحراويين أن الندوة الدولية للتضامن الشباني مع الشعب الصحراوي شكلت رسالة قوية من شباب العالم في استعداده لمرافقة الشعب الصحراوي من أجل تحقيق أهدافه في التحرر والاستقلال. وقال المسؤول الصحراوي على هامش افتتاح أشغال هذه الندوة المتزامنة مع انطلاق أشغال المؤتمر العاشر لاتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب أن "الحضور القوي لوفود شبانية من مختلف مناطق العالم دليل على أن كفاح الشعب الصحراوي يحظى بدعم قوي ومتابعة ومرافقة مستمرة ليس فقط من طرف بلدان وقوى سياسية ولكن أيضا من قبل الحركة الشبانية العالمية".

وذكر مسؤول أمانة التنظيم السياسي لجبهة البوليزاريو أن "المملكة المغربية تستهدف مقاومة الشعب الصحراوي على كل الواجهات سواء العسكرية باستعمال حلفائه الذين يحوزون على آخر تكنولوجيات الحرب وداخل الأرض المحتلة من خلال محاولاته قمع وترهيب ومحاصرة كل أصوات المناضلين المنادية بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره واستقلاله". وثمّن من جهة أخرى شبكة العلاقات الدولية الوطيدة على المستوى الشباني التي تحظى بها المنظمة الشبانية الصحراوية، مبرزا الدور الذي لعبه الشباب في تأسيس جبهة البوليزاريو، ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.