الإرهابيان الموقوفان "أبو أنس" و«موسى" يعترفان:
بقايا العناصر الإرهابية المعزولة مغيّبة عن الواقع
- 583
ي. س
❊ الفلول تتصرّف وفق أباطيل لا أساس لها من الصحة
❊ معاملة الجيش أزالت الصورة المغلوطة التي ترسّخت لديه
❊ دعم خلايا الإسناد انحسر نتيجة الحصار الشديد لقوات الجيش
أكد الإرهابيان، بلقاسم زروق المدعو، أبو أنس، وجيلالي عبد القادر المدعو، موسى، الموقوفان مؤخرا بولاية سكيكدة، أن ما تبقى من العناصر الإرهابية المعزولة في بعض مناطق الوطن، "مغيبة عن الواقع ومغرر بها وتتصرف وفق أباطيل لا أساس لها من الصحة". وقال الإرهابي، المدعو بلقاسم زروق في اعترافات بثها التلفزيون الجزائري، الأحد، أنه كان "متوجسا" من سوء معاملة عناصر قوات الجيش له بعد تسليم سلاحه، إثر عملية التمشيط الأخيرة بغابة الدوار بولاية سكيكدة، بسبب ما روّج من "صورة خاطئة" زرعت في أذهان الإرهابيين.
وأضاف الإرهابي في اعتراف له أن "معاملة أفراد الجيش كانت غير منتظرة"، أزالت من ذهنه الصورة المغلوطة التي ترسخت لديه وشكلت في مخيلته ستارا مظلما لمدة طويلة. وقال الإرهابي في سياق حديثه عن الفترة التي تلت عملية توقيفه: "أصبحت أرى النور وأنا نادم على ما فعلت ويستحيل أن أعود لتلك المعيشة الصعبة، لقد كنا مغيبين عن الواقع". وتحدث الإرهابي الذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2005 بولاية جيجل، عن نشاط الجماعات الإرهابية التي كانت حينها تجد مساعدة من قبل عناصر الدعم والإسناد، التي كانت تقوم بعمليات التموين بالمواد الغذائية الأساسية، غير أن هذا الدعم "بدأ في الانحسار تدريجيا بداية من سنة 2013 نتيجة الحصار الشديد الذي فرضته قوات الجيش". واعترف الإرهابي بضلوعه في عدة عمليات إرهابية، منها الاعتداء الذي استهدف أفراد شركة أمنية بمنطقة تيزرارن وأسفرت عن سقوط 9 ضحايا، إضافة إلى استهداف أفراد من الجيش الوطني الشعبي والحرس البلدي بتفجيرات إرهابية في جبال بابور، شمال ولاية سطيف.
وأشار الإرهابي بخصوص عملية التمشيط التي تم توقيفه خلالها رفقة باقي عناصر المجموعة الإرهابية، إلى أن قوات الجيش تمكنت من فرض طوق أمني مشدّد، دفع بالإرهابيين اللجوء إلى مخبأ ضيق مكثوا فيه لعدة أيام قبل أن يتم العثور عليهم. وقال إنه بعد اكتشاف المخبأ، تحدث أمير الجماعة الإرهابية، المدعو يوسف بطيب المكنى أسامة أبو سفيان النيغاسي مع قوات الجيش، التي طلبت من المجموعة تسليم الأسلحة وقامت بإسعاف عناصرها ونقلهم إلى مقرها.
الإرهابيون اكتشفوا أنهم كانوا على ضلالة
من جهته، قال الإرهابي الموقوف جيلالي عبد القادر المدعو موسى الذي التحق بالجماعات الإرهابية سنة 2015، أنه عقب توقيفهم قام أفراد الجيش بتوفير العناية الطبية للمصابين وعاملوهم بصفة حسنة "عكس ما كنا نعتقد بسبب ما كان يتداول وسط الإرهابيين". وعبر الإرهابي الموقوف عن شعوره بالندم على نشاطاته الإجرامية، واصفا ذلك بـ«الخطأ الذي يجب ألا يكرّره الآخرون"، ليستطرد بالقول: "بعد أن رأيت بعيني واقع الأمر أدركت أن الأمر كله خطأ". وتأتي هذه الاعترافات بعد إلقاء القبض على مجموعة من العناصر الارهابية، إثر عملية التمشيط النوعية التي قامت بها مفارز للجيش الوطني الشعبي يوم 16 مارس الماضي، بغابة واد الدوار، قرب بلدية بني زيد دائرة القل، بولاية سكيكدة وأسفرت عن إلقاء القبض على 7 إرهابيين والعثور على جثة إرهابي آخر كان قد أصيب بجروح في عملية سابقة يوم 19 فيفري الأخير.