98 بالمائة من المواطنين لا يلتزمون بشروط السلامة بدافع الخوف
الملازم الأول بالحماية المدنية لولاية البليدة، المكلف بالإعلام، عادل الزغايمي
  • القراءات: 421
رشيدة بلال رشيدة بلال

المكلف بإعلام الحماية المدينة في البليدة عادل الزغايمي لـ"المساء":

98 بالمائة من المواطنين لا يلتزمون بشروط السلامة بدافع الخوف

أعرب الملازم الأول بالحماية المدنية لولاية البليدة، المكلف بالإعلام، عادل الزغايمي، في تصريح خص به "المساء"، عن أسفه للطريقة التي أصبح المواطن يؤمن بها منزله، والتي شكلت عقبة كبيرة أمام مصالح الحماية المدينة للقيام بعمليات التدخل والإنقاذ، حيث تحولت المنازل إلى "مؤسسات عقابية"، خوفا من السرقة. أوضح بالمناسبة، أن مصالح الحماية المدينة، تميز بين نوعين من المباني، تلك التي لها طابع سكني وأخرى ذات طابع صناعي اقتصادي، حيث يفترض بأن لكل نوع من النوعين معايير خاصة بالسلامة، تبدأ بمدى مطابقة المكان أولا للسكن أو النشاط. أما بالنسبة للبنايات المستقبلة للجمهور، سواء خاصة أو عمومية، كالمدارس والمستشفيات والإدارات، فلها أيضا معاييرها الخاصة بها، وأخيرا البنايات المخصصة للسكن التي تقسم إلى نوعين؛ بنايات مخصصة للسكن فقط، وأخرى للسكن والنشاط التجاري أو الإداري، ولكل منها معايير تناسبها قبل البناء على المخطط، وبعد البناء يفترض أن تتم المعاينة الميدانية للتأكد من المطابقة.

يواصل المتحدث قائلا: "غير أن المشكل المطروح هو عدم الالتزام بمعايير السلامة عن قصد، أو دون قصد، وهو ما شهدته ولاية البليدة سنة 2021، حيث اندلع حريقان صناعيان في مناطق يفترض أنها غير مطابقة وليست للاستغلال الصناعي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن الكثيرين لا يخضعون لشروط منح رخصة البناء أو رخصة تغيير النشاط، كأن يفتح مثلا، مقهى ويغيره صاحبه إلى مخبزة دون تحيين شهادة المطابقة، الأمر الذي يتسبب في وقوع كوارث تصل إلى المنازل". واصل المكلف بالإعلام قوله: "يقودنا الحديث على معايير السلامة على مستوى المنازل، إلى أن 98 بالمائة من المواطنين لا يلتزمون بشروط السلامة، حيث يدفعهم الخوف من التعرض للسرقة إلى الإغلاق على أنفسهم في بيوتهم، من خلال تسييج النوافذ، غير أنهم لا يفكرون مطلقا في احتمال وقوع خطر في المنزل، وكيفية الخروج منه، ونتيجة لذلك، يجري تسجيل عدد من الوفيات بسبب صعوبة الوصول إلى الضحايا بالمنازل المغلقة". على صعيد آخر، يوضح ذات المتحدث قائلا: قبل الحديث عن أن هذه المعايير التي يتخذها المواطن لتأمين منزله، تعيق تدخل مصالح الحماية المدنية في عملية الإنقاذ، نتحدث عن كيفية  تمكن المواطن في حد ذاته من الخروج من منزله بعد وقوع الحادث، وإمكانية النجاة في الدقائق الأولى من وقوعه، وقبل وصول مصالح الحماية المدنية.

ومن ثمة نتحدث عن كيفية تدخل مصالح الحماية المدنية في عملية الإنقاذ، التي تبدأ بالبحث عن ممرات وطرق للتدخل في سبيل إجلاء الضحايا وما يصادفها من صعوبات للوصول إلى البناية في حد ذاتها، لأن البنايات لا تسمح بمرور شاحنات الإطفاء، وعدم وجود كميات كافية من الماء بسبب صعوبة وصول التدعيم، لعدم تهيئة الممرات، ناهيك عن الطريقة التي أمن بها المواطن مسكنه، ولا تسمح حتى بالتسلل إلى المنزل في حال الاستعجال"، مواصلا في ذلك بالقول: من هنا، يمكن القول بأن مديرية الحماية المدنية قدمت العديد من التوصيات، خاصة للمقاولين، حول كيفية وضع المعايير الأمنية التي تراعي معايير السلامة في حال وقوع الحوادث، غير أن الواقع شيء آخر". ويختم بالقول: "الوقاية من حوادث السرقة لا تمنع من التفكير في احترام معايير السلامة، التي تحمي حياته، ليس فقط عند وقوع الحرائق، إنما حتى في حال التدخل لتقديم الإسعافات الأولوية عند الفزع أو المرض".