صحة المستهلك في خطر ودوريات المراقبة بالمرصاد
  • القراءات: 511
رضوان. ق رضوان. ق

تجاوزات خطيرة بمطاعم وقصابات وهران

صحة المستهلك في خطر ودوريات المراقبة بالمرصاد

مكنت العمليات الرقابية التي قامت بها مصالح الأمن والدرك الوطنيين بالتنسيق مع مديرية التجارة، والبلديات، ومنظمة حماية المستهلك بولاية وهران، مكنت من اكتشاف تجاوزات كبيرة، أسفرت عن حجز كميات معتبرة من المواد الاستهلاكية منتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك البشري، مع تسجيل انعدام تام للنظافة بالمحلات، وهو ما ينذر بخطر كبير على صحة المواطن، خاصة أن عمليات الحجز مست ما عُثر عليه داخل المطاعم، وقصابات بيع اللحوم، والمخابز، ومحلات صناعة وبيع الحلويات.

تجاوزت الكميات التي تم حجزها خلال الشهر الجاري من قبل مختلف المتدخلين بولاية وهران، 100 قنطار من مختلف المواد الاستهلاكية والغذائية، التي عُثر عليها داخل محلات تجارية وقصابات، كانت موجهة، مباشرة، للاستهلاك البشري، حيث جاء ذلك في إطار حملات رقابة مكثفة لمصالح الأمن والهيئات الشريكة، عبر بعض بلديات ولاية وهران، إلى جانب منظمة حماية المستهلك التي رافقت مختلف العمليات بالتزامن مع المبادرات الرامية إلى تحرير الأرصفة، التي كانت، هي الأخرى، سببا في اكتشاف تجاوزات كبيرة بعرض منتجات منتهية الصلاحية. وكانت لجنة البيئة لبلدية وهران بالتنسيق مع مصالح الأمن ومنظمة حماية المستهلك، حجزت أكبر كمية من اللحوم الموجهة لصالح المطاعم بمنطقة العقيد لطفي، والتي تجاوزت 10 قناطير من مختلف اللحوم والأحشاء التي كانت مخزنة بداخل شقة سكنية، تنعدم فيها كل شروط الحفظ والتبريد والنظافة. وتم حجز هذه المواد، وعرض شخصين أمام العدالة، التي أمرت بوضعهما في الحبس المؤقت.

وكان للعملية صدى كبير عند المواطنين، خاصة بمنطقة العقيد لطفي، التي تُعد أكبر منطقة تجارية. وكانت سبقتها عدة عمليات مماثلة، تم على إثرها حجز مواد منتهية الصلاحية، مع اكتشاف جرذان داخل مخبزة، وانتشار برازها بأحد محلات بيع الحلويات. وبالتزامن مع الحملات التي أطلقتها مصالح بلدية وهران بالتنسيق مع مديرية التجارة لولاية وهران، تم الوقوف خلال عمليات المراقبة، على كوارث صحية بمعنى الكلمة، خاصة ما تعلق بمؤسسات مصنفة؛ على سبيل مثال، فندق معروف بمدينة وهران، تجاوز الخطوط الحمراء، من خلال العثور به على لحوم موجهة للزبائن، تنعدم فيها شروط ومقومات الحفظ والنظافة. ومواد منتهية الصلاحية، ومطبخ غير لائق كليا، وهو الفندق الذي تم اتخاذ إجراءات بخصوصه، مع اقتراح إغلاقه الإداري. كما وقفت اللجنة على تجاوز خطير داخل مخبرة تغزوها الجرذان، وتنعدم فيها كل وسائل النظافة والتبريد، فضلا عن انتشار كبير للنفايات والأوساخ، والصدأ الذي مس كامل التجهيزات، وهي المشاهد التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، ولقيت استهجانا كبيرا من المواطنين، الذين عبّروا عن أسفهم لمثل هذه الظواهر، خاصة ما تعلق بمخبزة تقدم مواد موجهة مباشرة للاستهلاك الواسع.

وكشفت الخرجات الميدانية عن اكتشاف محل آخر متخصص في صناعة الحلويات، يفتقد، هو الآخر، لكل شروط النظافة والصحة العمومية، من خلال استخدامه تجهيزات قديمة وغير نظيفة، فيما وجد المفتشون براز الفئران منتشرا داخل المحل، وسط تجهيزات تحضير الحلويات، التي كانت مخزنة بطريقة عشوائية، بدون احترام للشروط المنصوص عليها قانونيا. وقد تدخلت مصالح التجارة لفرض القانون، وإغلاق المحلين، وتحويل الملفات إلى الجهات القضائية.

مصنع سري للأجبان، ومواد تجميل منتهية الصلاحية

ومع تواصل الحملات الكبيرة للمراقبة، تمكنت مصالح الدرك الوطني من اكتشاف مصنع لتحضير وصناعة الجبن الغذائي الموجه، مباشرة، لمحلات تحضير الأكل السريع، خاصة محلات البيتزا. وقد تم حجز كميات كبيرة من الجبن المعد للترويج بكمية فاقت 3 قناطير. واكتشف المحقوق أن صاحب المصنع يستخدم مواد غير معروفة، وأخرى بكميات كبيرة تتنافى مع المواد المحددة في استخدام وتحضير الأجبان الاستهلاكية. كما أدت عمليات مراقبة وتحرير الأرصفة بوهران، إلى اكتشاف تجاوزات أخرى داخل محلات لبيع مواد التجميل، وقف عليها المفتشون رفقة مصالح الشرطة، وهي مواد تجميل منتهية الصلاحية، كانت موجهة للبيع، ما يجعلها خطرا على مستعمليها، خاصة فئة النساء، نظرا للطلب عليها، واستخدامها مباشرة على الجلد. وقد تمت معاينة المخلفات، وحجز المواد، واتخاذ الإجراءات الإدارية والقانونية ضد المخالفين. وتتواصل بولاية وهران حملات المراقبة، التي تكشف، يوميا، عن تجاوزات خطيرة تهدد حياة المستهلك في ظل انعدام الضمير عن بعض الذين يستغلون الفرص لترويج هذه السموم على حساب صحة المواطن.

تحذير من التجاوزات ومواطنون يتفاعلون

وبدورها، وجهت مصالح بلدية وهران نداء إلى المواطنين، باتخاذ الحيطة والحذر قبل تناول المأكولات داخل المطاعم. وطالبت بالتواصل مع لجنة الصحة في حال شكوك حول تجاوزات. كما حذرت اللجنة أصحاب المحلات والتجار ومسيّري المؤسسات التي تقدم مواد استهلاكية للمواطن، من مغبة عدم التقيد بالقانون، وتجاوزه، مشيرة إلى الوقوف بالمرصاد، وتحويل ملفات كل المخالفين إلى الجهات القضائية، واقتراح إغلاق المحلات في حال ثبوت مخالفة. ومن جانبهم، عبّر المواطنون من خلال التعليقات على صفحات "فايسبوك" ونشر الصور والفيديوهات الخاصة بعمليات الحجز، عن ارتياحهم لحملات المراقبة، التي مكنت من اكتشاف التجاوزات الخطيرة التي كانت تهدد صحة المواطنين. وثمّن عدد كبير من المواطنين، مساعي السلطات للحد من التجاوزات، من خلال نشر الصور، والتبليغ عن المخالفين، وهو ما من شأنه المساهمة في عمليات الحد من الظواهر السلبية التي تنخر الصحة العمومية.

 


 

بادر بها مجلس بلدية وهران.. حملة تضامنية لتطهير الباهية من النفايات

تشهد مدينة وهران، منذ أيام، حملات نظافة كبيرة عبر عدة أحياء وتجمعات سكنية، بادر بها المجلس الشعبي البلدي بشعار "وهران بناسها"، لقيت استجابة واسعة من المواطنين والجمعيات ومختلف التنظيمات إلى غاية وسيط الجمهورية والمقاولين وأرباب المال، الذين شاركوا في الحملة. وانتشرت حملات كبيرة منذ أيام، عبر تراب مدينة وهران لتنظيف المحيط، والقضاء على النقاط السوداء لتراكم النفايات التي شوّهت المدينة والمنظر العام، بعد إضراب شامل شنه أصحاب الشاحنات المتعاقدون مع بلدية وهران.

وتحت شعار "وهران بناسها"، حيث خرج مئات المواطنين ومعهم لجان الأحياء والجمعيات ووسيط الجمهورية، لتنظيف المحيط؛ برفع النفايات التي انتشرت بقوة عبر كامل تراب البلدية، بعد مبادرة أولى قام بها المجلس البلدي المنتخب، الذي خرج أعضاؤه المنتخبون للمشاركة في هذه العملية بإمكانيات بسيطة، وشاحنات قليلة. كما ساهم آخرون بكراء الآليات؛ في تحدٍّ رفعه رئيس المجلس الشعبي البلدي أمين علوش، الذي كشف عن التوجه نحو القضاء على النفايات والنقاط السوداء، وإعادة ترتيب البيت جراء المشاكل التي واجهت المجلس بعد انتخابه وتراكم الديون، التي بلغت نحو 50 مليار سنتيم، تدين بها المؤسسات الخاصة لجمع النفايات، للبلدية عن السنة المالية 2021، ما أدى إلى عزل مدير قسم النظافة، وتعيين مسيّر جديد. وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات، صور التضامن الكبير الذي لقيته المبادرة على شكل تنافس بين أبناء الأحياء، للقضاء على النفايات، بتوفير شاحنات خاصة وآليات، وبمساهمة من البلدية والعمال، حيث استحسن المواطنون المبادرة التي تواصلت وسط المدينة، بتسخير إمكانيات كبيرة للقضاء على النقاط السوداء، بعد حملة ضخمة شهدتها المندوبية البلدية بوعمامة، والتي شاركتها الكشافة الإسلامية الجزائرية وعدة جمعيات، وعرفت نجاحا كبيرا، ما ساهم في انتشار المبادرة عبر أحياء وشوارع المدينة.

وبالمقابل، يُنتظر أن يشهد الأسبوع الجاري، التحاق نحو 70 شاحنة خاصة بعمليات جمع النفايات عبر بلدية وهران، بعد مناقصة مفتوحة عرضتها البلدية لاختيار المؤسسات المتعاقدة، بعد إعداد دفتر شروط موحد من قبل مصالح ولاية وهران، خص بلديات المجمع الحضري لوهران، الذي يضم بلديات وهران، والسانيا، وبئر الجير، وسيدي الشحمي، في الوقت الذي سطر المجلس الشعبي البلدي، برنامجا خاصا لتصليح الشاحنات المعطلة، والبالغ عددها 40 شاحنة، ستدخل الخدمة تدريجيا، فيما استفادت البلدية، الأسبوع الماضي، من 4 شاحنات جديدة، لجمع النفايات، تسلمتها من الولاية.