استجابة للاحتياجات الحالية للبلاد

مجلس الوزراء يتبنّى تصورات إصلاحية تراعي الاصلاحات وأولويات القطاعات

مجلس الوزراء يتبنّى تصورات إصلاحية تراعي الاصلاحات وأولويات القطاعات
رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون
  • 785
 م. خ م. خ

حدد اجتماع مجلس الوزراء الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أول أمس، معالم الاستراتيجية الجديدة التي يتوخى اعتمادها في قطاعات الفلاحة والعدل والبحث العلمي، من خلال إسداء تعليمات لاستحداث تصورات إصلاحية  تستجيب لاحتياجات البلاد وتدارك النقائص المسجلة في مجالات معنية. وشدد رئيس الجمهورية، خلال تقديم عرض حول تطوير الإنتاج الفلاحي، على ضرورة تبنّي نظرة إصلاحية تراعي أولويات القطاع، من خلال إعادة النظر في تنظيم الإدارة الفلاحية مركزيا، جهويا ومحليا في سياق العمل على تقليص التبعية الغذائية.

ويولي برنامج رئيس الجمهورية، أهمية كبرى لقطاع الفلاحة، وخاصة في ظل ظرف صحي استثنائي عرفته الجزائر على غرار دول العالم، أكدت على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لإحصاء وتنظيم الأحواض الإنتاجية منها والمسقية، وتسوية مشاكل العقار الفلاحي لاستغلاله بشكل أمثل كعامل أساسي لتحقيق الأمن الغذائي للبلاد. وسبق لرئيس الجمهورية، أن  أكد في عديد المرات على ضرورة الإسراع في إنشاء الهياكل القاعدية الأساسية للتخزين والتبريد، وربط المزارع في المناطق النائية بشبكة طرقات وتزويدها بالطاقة الكهربائية، وكذا ضرورة تشجيع الاستثمار الفوري في هياكل التحويل لامتصاص المنتوج، إلى جانب تنظيم الفلاحين في تعاونيات فلاحية، واستحداث تعاونيات للاستعمال الجماعي للمكننة العصرية المكلفة وتطوير نظام التأمين خاصة وأن قطاع الفلاحة هو الأكثر تعرضا للمخاطر من غيره.

ويأتي ذلك في الوقت الذي يجمع فيه متتبعون على أن القطاع الفلاحي يتواجد في قلب ضغوطات لتلبية الطلب الداخلي من حيث الكمية والنوعية من جهة، وخفض فاتورة الاستيراد والاستغناء عنها نهائيا على المدى المتوسط ودخول مجال التصدير من جهة أخرى. ومن هذا المنطلق أمر الرئيس تبون، في اجتماع أول أمس، بوضع "تصور عملياتي وفق الخصوصية الفلاحية الجزائرية، مبني على الواقع الفلاحي بدل النظريات الأكاديمية"، إلى جانب تشجيع الاستثمار في القطاع خصوصا في ولايات الجنوب لاستغلال الأراضي الخصبة غير المستغلة، واستحداث جهاز إحصائي يعتمد على التقنيات الحديثة والكفاءات الجزائرية. ولم يكن القطاع التجاري في منأى عن الإصلاحات التي دعا الرئيس تبون، إلى اعتمادها من خلال تشكيل فريق عمل لمراجعة القانون التجاري لضمان مواكبته لمستجدات النشاط التجاري، بالموازاة مع حرصه على إنشاء شكل جديد من الشركات المسماة "شركة المساهمة البسيطة"، بهدف  تشجيع الشباب على الاستثمار وتقديم مزيد من الحوافز لهذه الفئة.

وعليه شدد رئيس الجمهورية، على "ضرورة تحرير المبادرة بشكل كامل، وإفساح المجال أمام أصحاب المشاريع لدخول عالم الاقتصاد دون حواجز أو قيود، تحجم روح الاستثمار والإبداع كمحرك أساسي للتنمية، مؤكدا على "الدفع بالرؤية الإيجابية لتطبيق سياسة اقتصادية ناجعة وتحرير المبادرات من عوائق وثقل الإجراءات". وكان الرئيس تبون، قد رافع مرارا لبناء اقتصاد حقيقي من خلال تغيير الذهنيات وإطلاق المبادرات وتحريرها من القيود  البيروقراطية، ومراجعة النصوص القانونية الحالية وإصباغها بصبغة براغماتية واقعية تعتمد المنطق الاقتصادي بدل الممارسات الآنية.

كما أخذ مجال البحث العلمي  حيزا من اجتماع مجلس الوزراء، حيث دعا الرئيس تبون، في هذا الصدد إلى إبعاد الجامعة عن كل الإيديولوجيات  كونها فضاء للعلم والابتكار والتطور، عبر تحديد قواعد نظامية داخلية تتوافق مع مختلف التخصصات الجامعية. وتأتي تعليمة رئيس الجمهورية، في سياق الحرص على الحفاظ على قدسية هذا الصرح العلمي حتى يتفرغ  للبحث العلمي،  بعيدا عن الحسابات السياسوية التي تؤثر بلا شك على الرسالة  الحقيقية للجامعة.