مواجهة التطرّف بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية
يوسف بملهدي وزير الشؤون الدينية والأوقاف
  • القراءات: 427
ق. د ق. د

رابطة علماء الساحل

مواجهة التطرّف بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية

دعت رابطة علماء ودعاة وأئمة الساحل، أمس، بالجزائر إلى ضرورة مواجهة الفكر المتطرف، بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية الدينية والتركيز على مناهج التربية الدينية بالبرامج التعليمية لدول المنطقةوقال يوسف بملهدي وزير الشؤون الدينية والأوقاف، خلال ندوة علمية، حول "الدليل العلمي والعملي للوقاية من الغلو والتطرف" الذي أصدرته رابطة علماء الساحل، بأهمية حماية الأجيال القادمة من مخاطر التطرف وكل ما أنتجته اللوبيات والعصابات ومخابر الإرهاب وصدرته لإفريقيا والعالم ككل، والذي يتطلب محاولة فهم ما حدث ويحدث، للوصول إلى تحقيق المصالح المشتركة والتعايش سوية بعيدا عن مظاهر النزاع والاقتتال". 

وقال بلمهدي، إن محاولات القوى المدمرة، تغيير شكل الإرهاب ونقله من منطقة لأخرى، تحوّل إلى مصيدة وقعت فيها نفس الجهات التي عملت على تصدير العنف إلى الغير، لاسيما إلى القارة الإفريقية التي تعاني من الفتن المفتعلة التي خلفت الدماروقال إنه، لمواجهة ظاهرة الإرهاب، "يبقى الدليل العلمي للرابطة منهاجا اجتهد فيه مختصون وعلماء للأخذ بكل الجوانب العلمية والعملية التي يمكن أن تحقق استراتيجية آمنة لتصحيح وضعيات خاطئة، وحتى تسود الوسطية في الفكر العام لمواجهة الأفكار الهدامة والمتطرفة". وأضاف أن "القائمين على الدليل اجتهدوا لتطوير لبنة أساسية في هذه الخطة"، مبرزا أن "ما واجهته الجزائر في هذا الجانب تحديدا، منحها خبرة تؤهلها لتقديم رؤيتها من أجل التعاون مع عديد الدول لمواجهة التطرف"وينتظر أن تعمل الرابطة على نشر مضمون الدليل وترويج محتواه وترجمته إلى لغات أخرى، مع توفير نسخ إلكترونية وأخرى سمعية، إضافة إلى تقديمه عبر المنابر الإعلامية المختلفة لدول الرابطة من أجل تعميم الاستفادة منه.

وأكد رئيس الرابطة، التشادي، أبوبكر ولار، أن "ما تشهده منطقة الساحل الإفريقي من تحديات جمة، يتقدمها الإرهاب والعنف والغلو والتطرف الديني وما خلفته من ضحايا، يستدعي، اعتماد مناهج تعليمية دينية وسطية، تعزز المبادئ السامية في حياة المجتمعات كحرمة الدماء والعرض والممتلكات والابتعاد عن كل مظاهر الظلم والعدوان". وأضاف أن "هذه المبادئ هي التي يجب أن يعتمد عليها من أجل تعزيز قيم التعايش بسلام بعيدا عن كل أشكال التطرف، وما خلفه من آثار سلبية كبيرة على مجتمعات المنطقة ككل"، معتبرا ظاهرة الإرهاب بـ«الدخيلة على الساحل، التي كانت في السنوات الماضية آمنة قبل أن يصبح سلمها الاجتماعي محل تهديد". وأكد عضو وحدة التنسيق والاتصال لدى الرابطة، الموريتاني، محمد أحمد السالم، أن "ظاهرة التطرف الديني بكل ما تحمله من مشكلات على الكيانات وتأثيرها المباشر على استقرار المجتمعات، يتوجب مواجهتها من قبل الجميع"، مؤكدا أن "دليل الرابطة هو نتيجة لجهود جبارة بذلت ضمن هذا المسعى وسيكون ركيزة هامة للتعاون ما بين الشعوب".

وبدوره، دعا الدكتور تيجاني محمد، ممثل دولة السودان إلى "أهمية نشر مضمون الدليل في أطوار التعليم العامة وكذا في المناهج الجامعية بغرض تصحيح الأفكار الخاطئة ومواجهة استغلال المتطرفين للنصوص الدينية من أجل تبرير أفعالهم ونشرها تحقيقا لغايات مريبة". وقال الأمين العام للرابطة،  لخميسي بزاز، أن "إصدار هذا الدليل يأتي باسم المنطقة ككل، من أجل إعلاء صوت الحكمة والمنطق، ولرفع الشبهة عن تعاليم الدين الإسلامي الذي تعوّد البعض على ربطه بأفكار التطرف والإرهاب، في مقاربة مضللة لا تمت للواقع أو الحقيقة بأي صلة".