رادع للإبداع أم حافز للإشعاع؟
  • القراءات: 335
د. مالك د. مالك

تداعيات جائحة كورونا على الإنتاج السينمائي

رادع للإبداع أم حافز للإشعاع؟

يشارك أكاديميون جزائريون في مؤتمـر دولي علمي عنوانه "السينما والجائحة: بين رَادِع للإبداع وحَافز للإشعاع، تَبعات جائحة كوفيد19 على الإنتاج والتوزيع السينمائي"، ينظمه المركز الديمقراطي العربي، ومقره برلين (ألمانيا)، يومي 27 و28 نوفمبر المقبل، بواسطة تقنية التحاضر المرئي عبر تطبيق "زووم".

يسعى المؤتمر لتأسيس التواصل والتفاعل بين الثقافات المختلفة، وتشكيل مجتمع علمي يضم باحثين من المحيط إلى الخليج، إضافة إلى معالجة المشاكل الحضارية المشتركة، بفضل التعاون مع المدرسة العليا لعلوم السينما والسمعي البصري بڤمرت، جامعة قرطاج في تونس، والمدرسة المركزية الخاصة للآداب والفنون وعلوم الاتصال -Centrale’Com- الجامعة المركزية بتونس، والمعهد العالي للفنون والحرف بقابس. ومن الجزائر يساهم كل من مختبر الفنون والدراسات الثقافية، ومختبر فهرس الأفلام الثورية في السينما الجزائرية في هذه التظاهرة العلمية.

وجاء في ديباجة المؤتمر أن الوباء استفحل جميع أرجاء البسيطة، معطلا اقتصاديات العالم المعاصر، مُحطما كل الحدود والحواجز الجغرافية، مُنهكا كل المجالات الاقتصادية والثقافية بدون استثناء، وهذا ما جعل إنتاج وتوزيع وتظاهرات السينما في شتى القارات، يمر باضطرابات ملموسة؛ ما يجعل ظروف إنتاج وتوزيع السينما حول العالم، تتطلب استقصاء وبحثا معمقا، وهذا ما يوجب علينا تجاوز دراسة وتحليلِ أمثلةِ الأشرطةِ التي طرحت هذه القضيةَ الدولية، متنبئة بحدوثها، مثل الشريطين الأمريكيين "عدوى" لستيفن أندرو سودربرغ (إنتاج 2011)، و"الستار المطلي" لجون كوران (2006)، أو الشريط الكوري الجنوبي (قطار بوسان) ليون سانغ هو (2016)، وغيرهاوالتي لعبت دور حملات تحسيسية على الصعيد الدولي، حول مختلف مظاهر تفشي الأوبئة، وما ينجر عنها من هلع هستيري يعتري سائر المجتمعات؛ لِنقف عند الوباءِ كظرف، وفترات الحجر الصحي الشامل، التي تفاوتت بين عدد كبير من الأوطان؛ كإشكالية تتطلب من الباحثين دراسة وتمحيصا في تداعيات ظرف الكوفيد 19 على الإنتاج والتوزيع السينمائي، بشقيه: التجاري منه والمسابقاتي.

وأضاف القائمون على التظاهرة: "صحيح أن الجائحة احتلت أولى مراتب البحث العلمي في الآونة الأخيرة، عبر نشر بحوث متداخلة التخصصات، لتفتح آفاق البحث المتشابك بين العلوم الطبية ونظيراتها الإنسانية والصحيحة، لكن ماذا عن تأثيرات الجائحة على ميادين إنتاج الأشرطة السينمائية الروائية، وتوزيعها، وانعقاد مهرجاناتها الوطنية والدولية؟ طبعا هذا بالإضافة إلى أن الجائحة أتاحت فرصة أمام الشباب من طلبة السينما أو السينمائيين الهواة أو المخرجين المستقلين، للتجديد والابتكار، وتعويض أبواب الإنتاج الموصدة بتحف فنية جديرة باهتمام الدارسين والنقاد؛ في شكل إنتاجات فرضت وجودها، وكَسرَت قاعدة "ارتباط نجاح الأشرطة بالتمويل الوفير، وأثبتت قدرات صانعيها على الإبداع في أصعب الظروف.

ويهدف المؤتمر إلى طرح علمي لتأثيرات الجائحة على قطاع الإنتاج السينمائي، عبر وجهات نظر وثقافات عالمية وعربية، مع تحديد واقع مجال الفن السابع، ومشاغله خلال الجائحة، واقتراح الحلول لإصلاحها (محدثات الفشل)، أو تطويرها (محدثات النجاح)، والسعي إلى تقديم استشراف الباحثين المشاركين؛ كل من وجهة نظره وثقافته وتجربته، لحلول تساعد على تجاوز الجائحة على صعيد الإنتاج والتوزيع السينمائي، تجاريا ومسابقاتيا، وتحديد مدى تأثر العلاقات الدولية لهذا المجال الفني بشقيها جنوب/ جنوب وجنوب /شمال، مع طرح مجموعة من التصورات المنظرة لإقامة المهرجانات في ظل جائحة كوفيد 19، وإثبات أهمية المهرجانات الطلابية ونظيرتها للسينمائيين الهواة في نسختهم الافتراضية، مع إعداد مسح للمهرجانات السينمائية الوطنية أو الدولية، حسب نطاقها ومستهدفيها من طلبة وهواة ومحترفين، فضلا عن التأكيد على أهمية التعاطي مع الجائحة كمحفز على التقدم، وتأسيس سبل جديدة للنجاح الفني للأعمال السينمائية على الصعيدين الوطني والدولي.

وأوضحت الجهة المنظمة للمؤتمر، أن أخر آجل لتسلّم الملخصات، هو 20 سبتمبر الجاري. أما موعد تسلّم الأبحاث العلمية فقد حُدد بيوم 20 أكتوبر المقبل. وتاريخ تسلّم الأبحاث العلمية بشكل نهائي، 10 نوفمبر 2021. ويرسَل البحث عن طريق البريد الإلكتروني التالي : عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.