عقارات بلدية بوهران

الخلية التقنية تشرع في جرد كل الأملاك

الخلية التقنية تشرع  في جرد كل الأملاك
  • القراءات: 933
الجيلالي. ج الجيلالي. ج

قرر أعضاء المجلس الشعبي البلدي لوهران، في آخر دورة لهم، التعجيل في إحصاء الأملاك العقارية التابعة للبلدية، سواء المنجزة من قبل مصالح البلدية ذاتها، أو تلك التي تم الحصول عليها من مختلف المديريات التنفيذية والمصالح الولائية الأخرى، لاسيما مديرية أملاك الدولة. أعلن رئيس بلدية وهران في هذا الاطار، عن اتخاذ جملة من القرارات الهامة والهادفة إلى استعادة مختلف الأملاك العقارية، وتحصيل المخلفات المالية الناتجة عن الكراء، بالموازاة مع إعادة النظر في الأطر القانونية المسيرة لهذه الأملاك.

معتبرا أن ما يهم البلدية في الوقت الحالي؛ تحصيل المخلفات المالية للعقارات، والعمل على استغلالها في ما يخدم هذه الجماعة المحلية، لاسيما تلك المتعلقة بتحسين الإطار المعيشي للمواطن الذي يشهد الكثير من النقائص، على غرار النقل، والتسوق، والتجارة، ...وغيرها من الأمور الأخرى. ذكر ذات المصدر، أن عملية الإحصاء واستغلال الأملاك العقارية للبلدية وتحصيل الأموال المتأخرة، من شأنه تمكين المصالح المختصة من تحديد الكثير من المستغلين للفراغات القانونية، لتحويلها عن وجهتها الحقيقية. يذكر أن آخر عملية جرد قامت بها مصالح بلدية وهران، تعود إلى 5 سنوات مضت، غير أن المعطيات الميدانية تغيرت كثيرا، مما يستوجب إعادة الأمور إلى نصابها على مستوى كافة المندوبيات، بما فيها المندوبيات الأربع المستحدثة مؤخرا.

يذكر أن عملية الجرد التي ما زالت متواصلة، أظهرت أن بلدية وهران  تملك عقارات لا يستهان بها، منها 1434 مسكن، و127 محل تجاري، و21 روضة أطفال، و12 ملعبا لممارسة الرياضية في مختلف الأصناف والتخصصات، ومحشرين للكلاب الضالة، بالإضافة إلى سوق جملة للخضر والفواكه، وسوق لبيع وشراء السيارات، و32 سوقا شعبيا للخضر والفواكه على مستوى مختلف الأحياء السكنية الجديدة والقديمة، أشهرها يبقى سوق "لاباستي" بوسط المدينة، ومذبح بلدي، و19 قاعة سينما، ومسرح جهوي وآخر في الهواء الطلق، و10 قاعات حفلات، ومرأبين لركن السيارات، وفندقين ومركز للفروسية، ومركزين لقضاء العطلة والتنزه.

تطالب مصالح البلدية في هذا الإطار، السلطات المحلية، بضرورة اتخاذ جملة من القرارات المتعلقة بمراجعة أسعار الكراء، سواء تلك المتعلقة بالمحلات التجارية أو غيرها من الأملاك الأخرى، التي لم تعد تستجيب للمتطلبات الحالية، وهو الأمر الذي من شأنه المساهمة بشكل كبير وفعال في تحسين المداخيل المالية للبلدية، التي تعاني عجزا كبيرا، يجب إعادة النظر فيه من أجل الشروع في إيجاد التسوية المناسبة للمشاكل المطروحة.

 


 

رغم استفادة شاغليها من الترحيل.. ظاهرة اقتحام السكنات الهشة تعود في وهران

لاتزال ظاهرة المساكن والبيوت القصديرية والهشة، تفرض نفسها بقوة بعدة بلديات بوهران، حيث عادت بعض العائلات لشغل البيوت الهشة التي رحل قاطنوها منها، فيما يتعمد آخرون تشييد مساكن فوضوية فوق المساحات والعقارات المسترجعة بعد عمليات الترحيل؛ سعيا منهم للحصول على سكنات اجتماعية بطرق غير شرعية. ويستغل هؤلاء الوضع الصحي الاستثنائي جراء تفشي جائحة كورونا، للقيام بهذه التحايلات أمام غياب تام لرقابة وأعين السلطات المحلية، خاصة الهيئات المكلفة بملف السكن على مستوى الولاية.

تواصل ظاهرة احتلال مساحات عقارية من الأراضي المسترجعة من عمليات الترحيل، فرض نفسها من جديد بوهران رغم علم السلطات المعنية، التي لاتزال تكثف جهودها في متابعة الوضعية الوبائية لتفشي فيروس كورونا "كوفيد-19"، وما رافقها من حملات التعقيم والتنظيف والتطهير، واقتناء مولدات الأكسجين لفائدة المرضى... وغير ذلك من الأمور ذات الصلة، وهو ما دفع بالكثيرين من متتبعي ملف السكن بالولاية، إلى التأكيد على ضرورة إيلاء أهمية أكبر لهذه الظاهرة، التي ترهن مصير المستفيدين الحقيقيين والشرعيين من السكن الاجتماعي بالمنطقة. وتعرف العديد من الأحياء الفوضوية التي تم ترحيل سكانها إلى سكنات جديدة، عودة هذه الظاهرة؛ إذ لم تُهدَّم بعد مساكنهم القصديرية السابقة، الأمر الذي يجعلها مكانا لاحتلاله من جديد، يصعب، بعده، إخراج قاطنيه ولو بالقوة.

ومن هذا المنطلق، جدّد العديد من المواطنون دعوتهم السلطات العمومية، إلى التدخل العاجل، لهدم، فوريا، مختلف المساكن الفوضوية التي شهدت عمليات ترحيل شاغليها نحو سكنات اجتماعية لائقة، إلا أن ذلك لم يلق الصدى المطلوب؛ ما جعل عمليات الإسكان الكثيرة بولاية وهران، لا تلقى النجاح المنتظر منها، لاسيما أن ولاية وهران استفادت من الكثير من البرامج السكنية، غير أن الطلب مازال مرتفعا، والسبب يبقى مجهولا في ظل استمرار الأزمة السكنية بالولاية.

وحسب مصادر من ديوان الترقية والتسيير العقاري أوبيجيي وهران، فإن الكثير من السكنات التي لم تعد صالحة للسكن بفعل الاهتراء والسقوط الذي تتعرض له مع مر السنين، كان لا بد من اتخاذ إجراءات عملية في شأنها، فيما تقوم المندوبيات الحضرية بإعادة إحصاء كلي لهذه السكنات الهشة الخالية والآيلة للسقوط، أو تلك التي لم تعد صالحة للسكن؛ من أجل إيجاد حل لها؛ سواء بتهديمها أو ترميم ما يمكن ترميمه ولو أن الكثير من الأخصائيين يفضلون التهديم واستعادة الأوعية العقارية، وبالتالي إعادة إنجاز سكنات عصرية بدلها.