قلق أممي من تصاعد جرائم قتل الفلسطينيين
  • القراءات: 529
ق. د ق. د

استشهاد شاب برصاص القوات الإسرائيلية غرب رام الله

قلق أممي من تصاعد جرائم قتل الفلسطينيين

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تصاعد جرائم قتل الفلسطينيين على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي لا تتوانى عناصرها  في إطلاق الرصاص الحي على أي فلسطيني يتحرك أمامها غير مفرقة بين شاب وطفل ورجل وامرأة ومدني ومسلح. ونشرت الأمم المتحدة شريطا مصوّرا بعنوان فلسطين "قلقون من الخسائر في الأرواح والإصابات في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، تضمن ملاحظات المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي عبر أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي عن قلقه "من استمرار الخسائر المأساوية في الأرواح والإصابات الخطيرة في الأرض الفلسطينية المحتلة".

وفي إحاطة أعضاء المجلس خلال مشاركته من القدس المحتلة عبر  تقنية التحاضر عن بعد قبل يومين، أشار وينسلاند إلى "عنف المستوطنين المتكرر ضد المدنيين الفلسطينيين"، مشددا على ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية المدنيين الفلسطينيين من العنف، بما فيها عنف المستوطنين الإسرائيليين والتحقيق ومحاسبة المسؤولين عن مثل هذه الهجمات. ووصف المنسق الخاص الأممي كيف تعرض صبي فلسطيني يبلغ من العمر 15 عاما في 17 أوت الماضي للاعتداء في شمال الضفة الغربية، عندما اختطفته مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين وربطته بشجرة واعتدت عليه بوحشية وحرقت أجزاء من جسده. ويتصاعد القلق الأممي بالتزامن مع استشهاد شاب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء قرب قرية بيت عور التحتا غرب رام الله.

وقالت مصادر محلية إن قوات الاحتلال أطلقت النار مباشرة صوب الشاب على المدخل الغربي للقرية وتركته ينزف في المكان، إلى أن لقي نحبه في جريمة أدانتها بشدة وزارة الخارجية الفلسطينية التي حملت الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة واعتبرتها جزءا لا يتجزأ من حرب الاحتلال المفتوحة على الوجود الفلسطيني المادي والوطني والإنساني وانعكاسا لعقلية قادة دولة الاحتلال وثقافتهم العنصرية الفاشية. وقالت الخارجية الفلسطينية "إنها ستتابع ملف الإعدامات الميدانية  في حق أبناء الشعب الفلسطيني مع الجنائية الدولية ومكونات المجتمع الدولي ومراكز صنع القرار في الدول"، مؤكدة أن "صمت المجتمع الدولي على جرائم الإعدامات الميدانية وجرائم الاحتلال الأخرى تجعله ليس فقط متواطئا مع تلك الجرائم بل شريكا في التغطية عليها".

كما أصيب ثلاثة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي وعدد آخر منهم بالاختناق شرق مخيم "البريج" وسط قطاع غزة، حيث أوضحت مصادر اعلامية فلسطينية بأن جنود وقناصة الاحتلال المتمركزين داخل مواقعهم العسكرية وخلف السواتر الرملية المقامة شرق القطاع، فتحوا نيران أسلحتهم وأطلقوا قنابل الغاز المسيل للدموع صوب مئات الشبان الذين يتظاهرون على مقربة من السياج الفاصل شرق المخيم، مما أدى  إلى إصابة ثلاثة منهم بالرصاص وآخرون بالاختناق. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل إنارة في المكان وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع.

ولليوم الرابع على التوالي تقام فعاليات للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع قرب السياج الفاصل شرق مدينة غزة وشرق محافظة خان يونس الواقعة جنوبي قطاع غزة وبلدة جباليا شماله. وهو ما أدى إلى استشهاد شاب وطفل وإصابة ما يقارب 80 فلسطينياً بجروح متفاوتة الخطورة.