لجنة لتنسيق عمليات التشجير في الفضاءات المتضررة
  • القراءات: 277
ق . ت ق . ت

إتلاف أكثر من 89 ألف هكتار في حرائق الغابات

لجنة لتنسيق عمليات التشجير في الفضاءات المتضررة

كشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية، عبد الحميد حمداني، أمس، بالجزائر، أن حرائق الغابات التي طالت مؤخرا 35 ولاية عبر الوطن، تسببت في إتلاف أكثر من 89 ألف هكتار ضمن 1186 بؤرة حريق، حسب الحصيلة المدونة في 21 أوت الجاري.

وذكر الوزير خلال لقاء جمعه بمقر دائرته الوزارية بإطارات الوزارة والمديرية العامة للغابات ومحافظي الولايات المعنية بظاهرة الحرائق وكذا ممثلي المجتمع المدني والكشافة الإسلامية، أن معظم هذه الحرائق كانت بتيزي وزو، التي كانت الولاية الأكثر تضررا إلى جانب ولايات أخرى كبجاية، خنشلة، سكيكدة وقالمة حيث أتت الحرائق على مساحات كبيرة منها.

كما تطرق الوزير إلى الخسائر الناجمة عن هذه الحرائق والتي امتد أثرها إلى المجال الفلاحي والرعوي، حيث أتلفت العديد من الثروات الفلاحية والحيوانية والتي يستوجب تعويضها على أساس نتائج عمليات الجرد والإحصاء، التي بلغت نسبة تقدمها أكثر من 75 بالمائة، حسب تصريحاته.

وفي هذا الصدد، أشار الوزير إلى العمل الجاري حاليا لتقييم هذه الخسائر من قبل اللجنة الوطنية التي نصبها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، مذكرا أن دائرته الوزارية، كونها عضو في هذه اللجنة، تقوم بمتابعة وتقييم وجرد المعلومات عن الأضرار التي خلفتها هذه الحرائق، وذلك بهدف إيجاد مقاربة جادة لعملية التعويضات.

وإلى جانب تعويض الناشطين في مجال الفلاحة والرعي، أكد حمداني أن هناك أولويات استعجالية أخرى تتمثل في إعادة الاعتبار للفضاءات الغابية المتضررة من خلال القيام بعمليات تطهير في اقرب الآجال و قبل هطول الأمطار الأولى وإعادة تهيئتها، معلنا عن غرس 20 مليون شجيرة من مختلف المشاتل في هذه الغابات، منها 11 مليون شجيرة فواكه.

في نفس السياق، شدد الوزير على ضرورة القيام بعملية التشجير بالتنسيق مع المديرية العامة للغابات والمختصين في المجال لتأطير هذه العملية على أسس علمية و تقنية من خلال تحديد الفضاءات والأصناف المناسبة لكل منطقة، لاسيما أن التشجير بعد حرائق الغابات يتطلب خصوصيات و تقنيات خاصة.

و لتحقيق هذا المسعى، أعلن عن تنصيبه للجنة الوطنية لتنسيق عمليات التشجير، مبرزا الهبة التضامنية التي شهدتها الولايات المتضررة لتشجير هذه الفضاءات وضرورة تنظيم هذه المساعي ”الحميدة” وتأطيرها بما يتوافق مع البرامج المسطرة التي تسعى إلى ترقية الثروة الغابية.