دكتور الاقتصاد بجامعة البليدة أحمد شريفي لـ"المساء”:
فتح رأس مال المؤسسات العمومية والبنوك غير معني بقاعدة 51 / 49
- 474
شريفة عابد
ثمّن أحمد شريفي، دكتور الاقتصاد بجامعة البليدة ونائب سابق بلجنة المالية بالبرلمان، التوجيهات التي أسداها رئيس الجمهورية، من أجل تعديل قانون الاستثمار بكيفية تشجع الإنتاج الوطني مع التفكير في التصدير، بدلا من الاعتماد فقط على الاستيراد مع الاستفادة من تحفيزات جمركية وجبائية.
وثمّن شريفي، في تصريح لـ ”المساء” قرار فتح رأس مال المؤسسات العمومية بما فيها البنوك لإخراجها من دائرة الركود الاقتصادي وبكيفية تجعلها تحافظ على مناصب الشغل، واصفا الأرقام التي قدمها رئيس الجمهورية، بمناسبة لقائه الأخير مع ممثلي ووسائل الخاصة بالشق الاقتصادي بـ"الإيجابية”، بعد أن أشار إلى نسبة نمو بزائد 3,8 بالمئة، بعدما كانت سالبة بناقص 3 بالمئة مع توقعات إيجابية قد تصل إلى زائد 4 بالمئة مع نهاية السنة الحالية، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات في الفترة الأخيرة قد ساهم في إعادة التوازن المالي للميزانية العمومية.
وتوقع دكتور الاقتصاد، أن يكون للإجراءات والقرارات التي أعلن عنها الرئيس تبون، دور إيجابي في دعم الاقتصاد الوطني واعطائه دفعا أكبر في المستقبل، وفي مقدمتها تعديل قانون الاستثمار الحالي، بكيفية تجعله أكثر تحفيزا للإنتاج الوطني، من خلال الاعتماد على الموارد الأولية الوطنية وجعل التشريعات القانونية اكثر تشجيعا على التصدير واستحداث مناصب شغل وقيمة مضافة حقيقية.
وقال إن قانون الاستثمار الحالي، تمت صياغته من أجل تشجيع الاستيراد من خلال إدراج إعفاءات وتحفيزات جمركية كان يستفيد منها متعاملون اقتصاديون، واعتمادهم بشكل كلي على المادة الأولية المستوردة لتسويقها بعد ذلك في السوق الوطنية تحت غطاء الاستثمار، مثلما حدث مع مصنعي تركيب السيارات”.
وعدد الدكتور شريفي، النقاط الواجب مراعاتها في قانون الاستثمار القادم، ومنها اعتماد الإدارة على الشفافية والفعالية في التعامل مع العقار الصناعي، وإعادة النظر في عمل الوكالة الوطنية لدعم وترقية الاستثمار والسياسة النقدية والمالية من خلال تحديد سقف وشروط الاستفادة من ”الاعفاءات و الامتيازات الجمركية والجبائية وتقييمها حسب فعالية الجدوى الاقتصادية للمشاريع.
واذا اعتبر الدكتور شريفي، أن قرار فتح رأس مال المؤسسات العمومية بما فيها البنوك قرار في غاية الأهمية، على اعتبار أنه سيزودها بطاقات وطنية وأجنبية وحصولها على التمويل وعصرنة إدارتها، وحثها على الابتكار وترشيد النفقات والتسيير بعيدا عن نظام المركزية في اتخاذ القرارات.
وأضاف أن ذلك يبرر التوجه إلى الانفتاح بهدف تحقيق النمو الاقتصادي حدده رئيس الجمهورية عند 4 بالمئة قبل نهاية السنة، بما يساهم في توفير التمويل الاقتصادي عبر البنوك العمومية، التي تعيش وضعية غير فعالة بسبب بعض الممارسات البيروقراطية وهيمنة التسيير الاداري والعمومي، كونها تعتمد في جزء كبير من تمويلها على الخزينة العمومية، على العكس البنوك الخاصة التي تبحث عن الربحية وجمع الموارد.
كما طمأن الخبير بأن عملية فتح رأس مال البنوك العمومية والمؤسسات العمومية، ليست معنية بقاعدة 51/ 49 استنادا إلى تدابير المادة 36 من قانون المالية، باعتبارها ليست من القطاعات الاستراتيجية.
وبالإضافة إلى ذلك فإن توجه الجزائر لفتح راس مال المصارف العمومية يهدف إلى عصرنتها وتأهيلها للتكيف مع متطلبات العولمة بكيفية يقتصر تدخل البنوك العمومية على بعض القطاعات الاستراتيجية للدولة.