الوساطة الجزائرية تستند إلى إيجاد أرضية للتوافق بين الدول الثلاث
  • القراءات: 765
ي. س ي. س

مصادر دبلوماسية مصرية بخصوص أزمة سد النهضة

الوساطة الجزائرية تستند إلى إيجاد أرضية للتوافق بين الدول الثلاث

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية، أول أمس، أن المبادرة الجزائرية للتوسط في قضية سد النهضة، تستند إلى إيجاد أرضية للتوافق بين مصر والسودان واثيوبيا"، لتفعيل المادة العاشرة من اتفاق المبادئ المبرم في مارس 2015 والذي سيفتح باب الوساطة الملزمة، قصد إنهاء حالة الجمود في المفاوضات المسيطرة على الملف لفترة عام ونصف العام، تخللها نجاح أديس أبابا في إنجاز مرحلتين من ملء السد".

وأشار موقع "العربي الجديد" في ذلك إلى الجولة الإفريقية التي قام بها وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، رمطان لعمامرة، التي قادته إلى كل من أديس أبابا والخرطوم والقاهرة حيث أجرى محادثات مع نظرائه في الدول الثلاث عن "إمكانية تأدية الجزائر دورا كبيرا للتوسط لتفعيل المادة الخاصة بالوساطة الملزمة".

وذكرت المصادر الدبلوماسية بأن الجزائر تعمل "على إقناع الدول الثلاث باتباع هذا المبدأ كحل ممكن ووحيد للقضية، على أن تشارك الجزائر في حال الحاجة إليها في فريق متعدد الدول أو الجهات، لاقتراح الوساطة الملزمة أو أن تسهل اتفاق الدول الثلاث على وسيط وحيد".

وأوضح الموقع، أن المادة العاشرة من اتفاق المبادئ "يفتح باب الوساطة الدولية الملزمة، لكنه يتطلب "اتفاق الدول الثلاث على ذلك" وهو ما لم يتوفر رسميا في أي مرحلة سابقة من النزاع لأسباب عدة.

وترى المصادر الدبلوماسية المصرية، أن رئيس الدبلوماسية الجزائري يسعى الى "إيجاد مساحة توافق تجعل الدول الثلاث تستقر على تفعيل المبدأ العاشر، على أن يتم ذلك في صورة لقاءات ثلاثية مباشرة بحضور الجزائر وممثلي الاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري والرئاسي أيضا، مع عرض استضافة الجزائر هذه اللقاءات لتسهيل التباحث وتخفيف الحساسيات".

وأضافت المصادر أن السودان ومصر وافقتا مبدئيا على المقترح الجزائري، "باعتبارهما يقبلان أي جهد إقليمي أو دولي لحل الأزمة وتعهدا بإبداء المرونة تجاه الأفكار المختلفة التي قد تساهم في التوصل إلى اتفاق".

في المقابل، فإن السلطات في إثيوبيا طالبت خلال محادثاتها مع رئيس الدبلوماسية الجزائري، بتراجع جامعة الدول العربية عن موقفها السابق الداعم بشكل مطلق لمصر والسودان، والمدين لإثيوبيا بالإجماع وهو الموقف الذي يمثل عامل قلق بالنسبة لأديس أبابا".