يجب احترام قرار توفيق مخلوفي
  • القراءات: 403
ع.اسماعيل ع.اسماعيل

ياسين لوعيل (رئيس اتحادية ألعاب القوى):

يجب احترام قرار توفيق مخلوفي

يبدو بشكل واضح، أن القرار الذي اتخذه البطل الأولمبي توفيق مخلوفي، القاضي بإلغاء مشاركته في دورة طوكيو للألعاب الأولمبية، جاء بعد تشاور هذا الأخير مع الهيئة الفدرالية للفرع، التي يرأسها ياسين لوعيل، بل لم يحدث أي جدال بين الطرفين في هذه القضية، وهو ما أكده أمس الرئيس، الذي قال في تصريح صحفي، إن مخلوفي اتخذ قرارا حكيما.

شرح لوعيل ذلك بالقول: "صحيح أن عدم حضور البطل الأولمبي في دورة طوكيو شكل خيبة أمل كبيرة، لمحبي هذا العداء، وللرياضة الجزائرية بصفة عامة، لكن يجب تفهم موقفه وتفادي توجيه انتقادات له، لأن الرجل لا يتمتع حاليا بكل طاقاته البدنية، التي تسمح له بالفوز بميدالية في هذه الألعاب، لقد عاش مخلوفي في السنتين الأخيرتين، مراحل صعبة في تحضيراته، فقد أصيب السنة الماضية بوباء "كوفيد 19"، واضطر إلى توقيف تدريباته لبعض الأشهر، وأثناء تواجده بجنوب إفريقيا، حيث كان يحضر نفسه لهذه الألعاب، واضطر إلى العودة مسرعا إلى الوطن، بعد انتشار خطير لهذا الوباء في هذا البلد الإفريقي، وربما لم يخطر على بال مخلوفي، إلغاء مشاركته في الألعاب الأولمبية 2021، حيث واصل تحضيراته في الجزائر إلى أن اصطدم بواقع مر، يتمثل في عودة الآلام إلى ركبته، وشعوره بتراجع لياقته البدنية التي لا تسمح له بمنافسة الكبار في مسافتي 800م و1500م بطوكيو ".

رئيس اتحادية ألعاب القوى، ياسين لوعيل، أضاف أنه لم يشك أبدا في إرادة توفيق مخلوفي لتجاوز الصعاب، بل قال إن لهذا العداء قوة كبيرة لا يمكن التشكيك فيها، فبالنسبة له: "ليست المرة الأولى التي يواجه فيها توفيق مخلوفي مشاكل بدنية، استطاع في السابق التغلب عليها، ونال بعدها الميدالية الذهبية الأولمبية، أنا أعرف طريقة تحضيراته للمنافسات الدولية، وأبهرت حتى مدربه السابق".

حسب ما أكده ياسين لوعيل، فإنه لم تكن لدى توفيق مخلوفي أية نية للعدول عن مشاركته في ألعاب طوكيو: "أظن أن قرار مخلوفي بعدم الذهاب إلى طوكيو، تم اتخاذه في آخر دقيقة، والدليل على ذلك أن البطل الأولمبي تحدث معي في اليوم، الذي سبق تنقل الوفد الرياضي الثاني إلى اليابان، ولم يخبرني عن عدم مشاركته في هذه الألعاب، كل شيء تغير في اليوم الموالي، بعدما أجرى مخلوفي آخر حصة تدريبية في الصبيحة، وشعر أثناءها بآلام على مستوى الركبة، وهو ما دفعه إلى إخطاري بعدم المشاركة في أولمبياد 2021، والدموع تغمر عينيه، لشعوره بأن كل الشعب الجزائري كان يترقب مشاركته في دورة طوكيو الأولمبية، لقد تصرف توفيق مخلوفي مثل العدائين الكبار، وتفادى الذهاب إلى طوكيو من أجل المتعة فقط، لذلك يجب احترام قراره".

إلغاء مشاركة المنتخب الوطني في البطولة العالمية: من أصدر القرار؟

غير أن عدول توفيق مخلوفي عن التنقل إلى طوكيو، لا يعد بالنسبة لمحبي ألعاب القوى، الخيبة الأولى في هذه الصائفة، إذ علموا بكثير من الأسف والاستغراب، قرار إلغاء مشاركة المنتخب الوطني أواسط لألعاب القوى، في البطولة العالمية المقرر أن تجري وقائعها في كينيا، انطلاقا من منتصف الشهر القادم. الاتحادية لم تقدم إلى حد الآن أي توضيحات حول هذا الإلغاء، الذي فاجأ العدائين الدوليين أنفسهم بعد أيام من تلقيهم الاستدعاءات، للتوجه إلى مقر الهيئة الفدرالية، بغية القيام بإجراءات السفر إلى كينيا، لكنهم تلقوا اتصالات عاجلة، تعلمهم بعدم التنقل، البعض منهم وصل إلى مقر الهيئة الفدرالية، وعادوا من حيث قدموا، بينما آخرون تفادوا التنقل إلى العاصمة.

إلى حد كتابة هذه الأسطر، لم يقدم مسيرو اتحادية ألعاب القوى تفسيرات عن هذا القرار، الذي يضر بالدرجة الأولى العدائين الذين انتظروا موعد المشاركة في البطولة العالمية بفارغ الصبر، بعدما قاموا بتحضيرات مكثفة، استعدادا لهذا الموعد الذي كانوا يريدون تفجير طاقاتهم البدنية في منافساته، على غرار المتسابق محمد قواند الذي كان ذاهبا إلى كينيا، وفي نيته تأكيد النتائج الكبيرة التي سجلها مؤخرا في سباقات 800م، حيث يعينه الاختصاصيون كأحد آمال ألعاب القوى الجزائرية، إلى جانب هيثم شنتيف وغنية رزيق في نفس الاختصاص، وكريم بلمهدي ورقية مويسي في مسافة 1500م.