الرئيس الروسي يشدد على أهمية دور الأمم المتحدة
الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين
  • القراءات: 272
ق. د ق. د

لمنع اندلاع حرب عالمية ثالثة

الرئيس الروسي يشدد على أهمية دور الأمم المتحدة

شدد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمس، على أهمية دور الأمم المتحدة كأساس لمنظومة العلاقات الدولية في منع اندلاع حرب عالمية ثالثة وتحقيق الاستقرار الاستراتيجي في العالم. وأشار الرئيس بوتين في كلمة بعث بها، أمس، إلى المشاركين في مؤتمر موسكو للأمن الدولي، إلى أن "تآكل القانون الدولي يستمر طالما تتصاعد الاضطرابات في العمليات الجيوـ سياسية"، مؤكدا في ذلك مواصلة بعض الأطراف محاولات تمرير مصالحها بالقوة وتعزيز أمنها على حساب أمن الآخرين.

وهو ما جعله يعرب عن قلق بالغ، إزاء النزاعات الإقليمية وخطر انتشار أسلحة الدمار الشامل وأنشطة التنظيمات الإجرامية الدولية ومهربي المخدرات ومرتكبي الجرائم السيبرانية، بالإضافة إلى الخطر الخاص الذي لا يزال يشكله الإرهاب الدولي. وأضاف "أكرر مرة أخرى أن النطاق والطابع الدولي الذي تحمله هذه القضايا تتطلب من كافة الدول توحيد جهودها، والقيام بعمل جماعي  وفق ضوابط القانون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة". وشدد الرئيس الروسي على أن الأمم المتحدة "منذ قيامها كانت ولا تزال أساسا لمنظومة العلاقات الدولية، كون دورها يكمن في منع اندلاع حرب عالمية جديدة"، معتبرا أنه "ينبغي أن تكون الأمم المتحدة مظلة لتحديد أي "قواعد لعبة" جديدة، وأي طريق أخرى يهدد بالفوضى".

وبينما أكد استعداد بلاده للمشاركة على قدم المساواة في تسوية القضايا الإقليمية والدولية من خلال الأساليب السياسية والدبلوماسية وتوسيع التعاون البناء مع جميع الدول، أشار إلى أن روسيا تطور قدراتها الدفاعية استنادا إلى مبدأ "الكفاية المعقولة ولا تسعى إلى كسب تفوق عسكري أحادي الجانب وميل كفة ميزان القوة العسكرية إلى جانبها خاصة في مجال الاستقرار الاستراتيجي، لكنها لن تسمح لأحد بميل هذه الكفة لصالحه أيضا". وتطرق إلى "إسهام" بلاده في تسوية النزاعين في سوريا وإقليم كاراباخ المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان وكلها أزمات قال أن موسكو "لا تنسى أبدا مسؤوليتها في ضمان أمن ورفاه الدول المجاورة وتعتزم مواصلة إسهامها في تسوية النزاعات الإقليمية وتعزيز السلام والاستقرار في القارة".

ولم يخف الرئيس الروسي، قلق بلاده من تعزيز حلف شمال الأطلسي "الناتو" قدراته العسكرية وبناه التحتية قرب حدودها، ورفضه النظر بشكل بناء إلى ما تقدمه موسكو من اقتراحات لخفض التوترات وتقليل خطر وقوع أي حوادث غير متوقعة.

قلق روسي من نشر صواريخ أمريكية في آسيا

أكد وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، أمس، أن نشر الصواريخ الأمريكية متوسطة المدى في آسيا يشكل تهديدا للمناطق الشرقية لروسيا. وقال الوزير الروسي في كلمة له بمؤتمر موسكو التاسع للأمن الدولي إنه "من وجهة النظر العسكرية، فإن الجمع بين عنصر الضربة الصاروخية ووسائل الدفاع المضادة للصواريخ يمكن أن يغير ميزان القوى ليس في المنطقة فحسب بل وفي جميع أنحاء العالم أيضا".

وأضاف أنه "إذا تم اتخاذ قرار بشأن نشر صواريخ متوسطة المدى في آسيا فإن هذا الوضع سيشكل تهديدا للمناطق الشرقية من روسيا". ويناقش مؤتمر موسكو للأمن الدولي في دورته التاسعة  التي تختم اليوم قضايا الاستقرار الاستراتيجي والأمن العالمي والإقليمي في أوروبا وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ وأمريكا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط ومشاركة الهيئات العسكرية في مكافحة جائحة كورونا.