المشاريع التحويلية.. هل تريح الفلاحين؟
  • ملفات
  • قراءة 9707 مرات
 عمر. د/س, عوام/ ب.ذيب/ عمر. د/س, عوام/ ب.ذيب/

إنتاج الطماطم الصناعية بشرق البلاد

المشاريع التحويلية.. هل تريح الفلاحين؟

تعود إلى الواجهة، في كل موسم، إشكالية تصريف منتوج الطماطم الصناعية، بالولايات الشرقية للبلاد، على غرار الطارف وعنابة وكذا قالمة، إلى جانب ولاية سكيكدة التي إلتحقت بركب الولايات المنتجة لهذه المادة الإستراتيجية. وفي رصد لواقع العملية هذه السنة، سجلت تقارير «المساء»، الواردة من هذه المناطق، تباينا في مستويات الإنتاج، وذلك بالنظر للحملات التحسيسية لصالح المنتجين، وأيضا للظروف المناخية التي لم تكن في مستوى تطلعات الفلاحين، فيما لجأت مناطق أخرى إلى اعتماد السقي التكميلي بغية الحفاظ على المنتوج واحتواء الكم الكبير من الطماطم بالولايات الأربع المذكورة، والقضاء على مشكل الطوابير اللامتناهية للشاحنات والجرارات المحملة بالمحصول، أكدت التقارير دخول أربع وحدات تحويل جديدة الخدمة هذا العام، منها ثلاث بعنابة ووحدة إنتاج بقالمة وأخرى بسكيكدة. 

عشية انطلاق حملة جني المحصول بعنابة ... الانتاج عرف تطورا بعد فتح مصانع ومحولات جديدة 

استفاد شركاء شعبة الطماطم الصناعية بعنابة خلال السنة الجارية من فتح 3 مصانع جديدة خاصة بتحويل منتوج الطماطم عشية انطلاق حملة الجني وتسويق المنتوج، ليصل مجموع المحولات إلى 7 وهي كافية ـ حسب المعنيين ـ لاستقبال محصول الطماطم، مع وضع حد للطفيليين على هذه الزراعة التحويلية ذات الأهمية الاقتصادية، والتي لا تزال تعاني من التهميش لأنها لا تواكب الأساليب الفلاحية الحديثة واقتصاد السوق. بعد عملية فتح هذه المحولات الصناعية لاستقبال الطماطم بعنابة وما جاورها، لن يعاني الفلاحون حسب غرفة الفلاحة بعنابة من مشاكل رمي المنتوج في الوديان لأنها ستغطي احتياجات المساحات التي وجهت لهذه الشعبة، مع ضمان صلاحيتها وعدم بقائها مرمية في العراء مع عدم تكدس المنتوج في المصانع. وعن المشاكل التي تعاني منها شعبة الطماطم الصناعية بمنطقة الشرق الجزائري فتتعلق بنقص برامج الدعم الفلاحي، إلى جانب وجود نسبة 50 بالمائة من المنتجين غير مهنيين يمارسون الفلاحة بالسجلات التجارية وبطرق ملتوية. وهو ما انعكس سلبا على القطاع الفلاحي. ولاحتواء الوضع، تم تطهير الميدان مؤخرا من طرف مديرية الفلاحة بعنابة بعد إعداد البطاقة المهنية والتي ستسهل من مهام نشاط المزارعين وأصحاب المستثمرات، مع تعزيز عملهم الجواري وتوسيع الزراعة التحويلية التي تكلف الدولة الملايير، مع ضرورة رفع مستوى الإنتاج الذي تجاوز هذه السنة سقف 600 قنطار في الهكتار. وحسب تقرير الفلاحة، فإن الإنتاج الإجمالي للطماطم الصناعية بلغ سنة 2016 أكثرمن 620 ألف قنطار، منها 400 قنطار تم تحويلها إلى طماطم مركزة. علما أن المساحة الزراعية تقلصت هذه السنة إلى 5280 هكتار، منها 320 هكتارا للأصناف الهجينة ذات المردود الذي يصل إلى 500 قنطار في الهكتار. أما المساحة المتبقية، فلا يتجاوز مردودها 200 قنطار في الهكتار بعد ربط بعض المستثمرات الزراعية بالماء. ومن أجل تطوير الصناعة التحويلية، أكد فلاحو عنابة على ضرورة تحرك وزارة الفلاحة لتعزيز النشاط الفلاحي من خلال إتباع تقنيات الري بالتقطير والتخفيض من سعر الأسمدة الأزوتية التي من شأنها رفع سقف الإنتاج في هذه الزراعات التحويلية.

❊سميرة عوام 

المصالح الفلاحية بسكيكدة ...توقع تحقيق إنتاج يفوق 4 ملايين قنطار

تتوقع المصالح الفلاحية بولاية سكيكدة خلال الموسم الفلاحي الحالي، جني ما يقارب 4.1 ملايين قنطار من الطماطم الصناعية مقابل 3.7 ملايين قنطار خلال الموسم الأخير، بالرغم من تقلص المساحة المزروعة والمقدرة حاليا بـ7228 هكتارا، مقابل 7419 هكتارا خلال الموسم الأخير، أي بنقصان قرابة 200 هكتار. أرجع نفس المصدر سبب زيادة الإنتاج هذه السنة إلى الحملات التحسيسية والإعلامية التي نظمها الصندوق الجهوي للتعاون الفلاحي لسكيكدة منذ فترة، لفائدة منتجي شعبة الطماطم الصناعية، حيث تم إطلاعهم على مختلف الخدمات التي يوفرها الصندوق في مجال التأمين الفلاحي بهدف حماية المنتوج، بالخصوص في حالة الأضرار الناجمة عن سوء الأحوال الجوية والتعويضات المقدمة لهم من طرف هذا الأخير من جهة. من جهة أخرى، تم الاعتماد على استعمال المسار التقني والعلمي الحديث في جميع أطوار العمليات الزراعية، مع إدخال الأصناف الهجينة التي تقدم مردودا عاليا، إلى جانب التحكم في مكافحة ومقاومة الأمراض التي تصيب هذا المنتوج الإستراتيجي، مع الاستعمال الجيد لجميع الأسمدة بمختلف أنواعها. للإشارة، تتواجد الحقول المنتجة للطماطم الصناعية بالجهة الشرقية للولاية، خصوصا بكل من دائرتي عزابة وابن عزوز، حيث تتوزع على محيط السقي الجديد لزيت العنبة على مساحة تقدر بـ2891 هكتارا، حيث تتم عملية السقي بطريقة التقطير، فيما تسقى المساحة المقدرة بـ3276 هكتارا بالرش المحوري، أما المساحة المقدرة بـ361 هكتارا فإنها تسقى بطرق تقليدية، ومنه تتوقع نفس المصالح تحقيق مردود يقارب 570 قنطارا في الهكتار الواحد، مقابل 550 قنطارا في الهكتار خلال الموسم الماضي.تبقى ولاية سكيكدة رائدة بامتياز وطنيا في إنتاج الطماطم الصناعية، حيث تغطي أزيد من 50 بالمائة من الإنتاج الوطني، فيما تعتبر منطقة بن عزوز أكبر بلدية منتجة للطماطم الصناعية على مستوى الوطن.

❊بوجمعة ذيب

 

العدد 6222
27 حزيران/يونيو 2017

العدد 6222