مناصرة أعلن أمس عن قرار حل الحزب رسميا
جبهة التغيير تختفي من أجل الوحدة مع «حمس»
- 854
محمد / ب
أعلن رئيس حزب جبهة التغيير، عبد المجيد مناصرة، أمس، قرار حل الحزب بصفة رسمية، بعد تصويت مناضلي الحزب بالإجماع على هذا الخيار مؤتمر استثنائي تم عقده ببرج الكيفان بالعاصمة، استكمالا لمشروع الوحدة مع حركة مجتمع السلم.
قرار الحل الذي تم الإعلان عنه خلال التوقيع على الإطار التنظيمي المؤسس للتحالف الانتخابي عشية التشريعيات الأخيرة، تمت تزكيته برفع الأيدي من قبل كافة مناضلي وإطارت الحزب في اجتماعهم في المؤتمر الاستثنائي الذي حمل شعار «الحل من أجل الوحدة»، والذي تم بإشراف محضر قضائي، وحضور رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري وإطارات من حركته وممثلين عن حركة البناء الوطني.
وفي تعليقه على قرار الحل، الذي تم الاتفاق بشأنه بين «حمس» وجبهة التغيير في
26 مارس 2013، سنة واحدة بعد تأسيس جبهة التغيير، معتبرا قرار الوحدة «قرارا تاريخيا، يهدف إلى استئناف مشروع الشيخ محفوظ نحناح وزيادة قوة الحركة وخدمة الإسلام الذي يتعرض لحملة تشويه وللوطن الذي يتعرض لتهديدات داخلية وخارجية».
وذكر مناصرة في كلمته بعض الصعوبات المنتظر أن تواجه حسبه، مشروع الوحدة، وشدد على أن هذه الصعوبات سيتم التصدي لها بمزيد من الصدق والصرامة، معلنا عن فتح الباب أمام جميع أبناء حركة محفوظ للانضمام إلى هذا التشكيل «الذي سيكون جامعا».
من جهته، علق رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، عن خيار حل جبهة التغيير، بوصفه «تنازلا كبيرا من مناضلي هذا الحزب الذين لم نضغط عليهم في هذا الشأن وليست لديهم أهداف شخصية أو مادية»، مشيرا إلى أن الطرفين الموقعين على مشروع الوحدة «اعتمدا طريقة عصرية وعلمية في الاندماج بعيدا عن المزايدات».
وعن كيفية تنسيق العمل بين قيادتي الحزبين في إطار الوحدة، كشف مقري، عن عقد مؤتمر استثنائي توافقي يوم 21 جويلية الجاري لترسيم عملية الاندماج، تنبثق عنه عملية تسيير توافقي لمدة 8 أشهر، من قبل مكتب توافقي بالمناصفة، حيث يتولى مناصرة خلال الأربعة أشهر الأولى رئاسة الحركة، قبل تسليمه للرئاسة لمقري ليقودها خلال الأربعة أشهر الموالية، فيما تقرر عقد «مؤتمر ديمقراطي» يحضره مندوبو الحركتين المنتخبين من القاعدة خلال الثلث الأول من 2018 لضبط المسائل المتعلقة بتسيير الحركة الموحدة.
وحول السياسة العامة التي ستنتهجها هذه الأخيرة خلال المرحلة التوافقية، أشار مقري إلى أنه تم الاتفاق أن تسير الأمور على السياسة المعتمدة من قبل حركة مجتمع السلم، معلنا بالمناسبة مكانية انضمام تشكيلات سياسية أخرى لمشروع الوحدة، وفق ما تقتضيه مبادئ وأهداف المشروع الذي وصفه بـ»المشروع المتكامل»، لافتا إلى أن هذا الأخير «يتحدث عن الوحدة مع التيار الإسلامي ومع من يقاسمنا نفس الأفكار من خارج التيار الإسلامي».