تشريعيات 12 جوان
”الوباء الأبيض” لم يفارق أوروبا الغربية
  • القراءات: 1030

”الوباء الأبيض” لم يفارق أوروبا الغربية

قال خبراء بأنّ مرض السل ينتشر بين المهاجرين، مدمني المخدرات، الفقراء والمشردين في مدن كبرى بأوروبا الغربية، رغم التقدّم الذي أحرزته الحكومات في شأن تقليص انتشار المرض، وتقوم السلطات بالتعامل جيدا مع المرض الرئوي المعدي الذي حمل في الماضي وصف “الوباء الأبيض” لقدرته على إصابة حامله بالشحوب، النحافة والحمى، لكن وجوده لا يزال واضحا بين المجموعات الأكثر عرضة للخطر.

وفي دراسة شملت مدنا بالاتحاد الأوروبي يزيد عدد سكان الواحدة منها عن 500 ألف نسمة، وجد الباحثون أنّ معدل الإصابة بالسل في مدن كبرى يبلغ ضعفي المعدل على مستوى البلد، ففي بريطانيا أظهرت بيانات صحية أنّه تمّ الإبلاغ عن 8750 حالة إصابة بالمرض في عام 2012، يعيش 40 في المائة منها، أي 3426 شخصا، داخل لندن.

وقال البروفيسير إبراهيم أبو بكر أستاذ الأمراض الوبائية المعدية بجامعة كوليدج في لندن: “رغم علمنا منذ زمن بأنّ السل يؤثّر على جماعات بعينها ويتركّز في الغالب في المناطق الحضرية، إلاّ أنّ ما نشهده الآن يمثّل تغيّرا ملحوظا، إذ تظهر معدلات المرض تراجعا إجماليا على مستوى البلد ككل، لكن لا تزال متزايدة في المدن الكبرى”.

وكشفت الدراسة أنّ أعلى معدلات الإصابة بالسل في بلدان تسجّل مستويات منخفضة من انتشار المرض توجد في مدينتي برمنغهام ولندن البريطانيتين، بروكسل البلجيكية وبرشلونة الإسبانية، وذكرت أنّ معدلات الإصابة في هذه المدن “مرتفعة جدا” مقارنة بمثيلتها على مستوى البلد.

وينظر إلى المرض على أنه من الماضي، لكن ظهور سلالات مقاومة للعقاقير على مدار السنوات العشر الماضية جعله من أكبر المشكلات الصحية الملحة في العالم، وتشير الإحصاءات إلى أنّ 8.7 مليون شخص أصيبوا بالسل في عام 2011، توفي منهم 1.4 مليون، وتقول منظمة الصحة العالمية بأنّ ما يصل إلى مليوني شخص يمكن أن يصابوا بالسلالات المقاومة للعقاقير بحلول سنة 2015.

ومن أعراض السل؛ الحمى والتعرّق خلال الليل، السعال المستمر وفقدان الوزن، مع ظهور دماء في البصاق، وقال أبو بكر الذي نشر تقريره في دورية “يوروسرفيلنس الإلكترونية”: إنّ القضاء على المرض في مدن أوروبية كبرى يتطلّب إحكام الرقابة على التجمعات الحضرية المهمّشة الأكثر عرضة له.

وكانت دراسة نشرت في شهر أوت خلصت إلى أنّ المرض يكبّد الحكومات الأوروبية نفقات سنوية مباشرة تتجاوز نصف مليار يورو (670 مليون دولار أمريكي)، كما يتسبّب في خسائر إنتاجية بنحو 5.3 مليار يورو.