رائحة الأطفال المميزة، ما السر وراءها؟
  • القراءات: 360

رائحة الأطفال المميزة، ما السر وراءها؟

لا أحد يعرف على وجه الدقة ما الذي يميز رائحة الأطفال. لكن وجدت دراسة أجريت عام 2012، دليلا على أن رائحة كبار السن "تعتبر رائحة مميزة لا يمكن تفسيرها بالكامل، بدافع التقرب الجنسي أو النظام الغذائي، أو غير ذلك من العوامل البيئية".

وافترض أحد القائمين على الدراسة، أن الرائحة المرتبطة بفئة عمرية معينة، قد تكون بقايا تطورية تهدف إلى مساعدة البشر في اختيار أزواجهم. لذلك ليس من المستحيل أن يكون للأطفال أيضا رائحة تميزهم، لكن لا يبدو أن هدفها التزاوج.

ربما تخدم رائحة الطفل الجديد غرضا تطوريا أيضا، على سبيل المثال، مساعدة الأم في التعرف على طفلها بسهولة أكبر، بالطريقة نفسها التي يتمكن الأطفال بها من التعرف على أمهاتهم، عن طريق الشم بصورة شبه فورية. وأظهرت العديد من الدراسات أن معظم الأمهات يمكنهن التعرف على أطفالهن، عن طريق الرائحة وحدها. وقد تساعد الرائحة الأم أيضا على تطوير رابطة بطفلها، إذ وجدت دراسة أجرتها دورية "Frontiers in Psychology" عام 2013، أنه حين أعطيت بعض النساء قميصا داخليا برائحة طفل مختلفة عن رائحة أطفالهن، نُشط مركز المكافأة الذي يحفز الشعور بالغبطة والرغبة في أدمغتهن. وقد يكون لها فائدة للآباء أيضا. إذ أظهرت دراسة أجريت عام 2008، على القرود أن مستوى هرمون التستوستيرون ينخفض لدى الآباء الذين يشمون رائحة مواليدهم الجدد، وهذا قد يجعلهم "أكثر تسامحا تجاه أطفالهم، في الوقت الذي يواجهون تحديات خارجية، قد تصرفهم عن التركيز على احتياجات أطفالهم وعوائلهم"، وفقا للدراسة.

أشار البعض إلى أن رائحة الطفل الجديدة، هي في الحقيقة مزيج من السائل الأمنيوسي والبكتيريا وحليب الثدي، ومكونات أخرى لا نجدها عادة في عطر جذاب. قال أحد العلماء لصحيفة "Washington Post"، إنها مزيج من 250 مادة كيميائية. وما تزال الكثير من الأسئلة عن ماهيتها وسبب وجودها قائمة، غير أنه من المحزن أن نقول، إن إعادة تكوينها كما هي بالضبط مستبعدة. لذا في المرة القادمة التي تفتحين فيها صندوقا يضم ملابس أطفال قديمة، وتشمين نفحة من الرائحة المألوفة للمنظفات والصابون والبودرة والقماش، لا تتفاجئي إذا تذكرتِ مباشرة أيام طفلك الأولى، وتمكنت من استحضار رائحته من الذاكرة.

العدد 7272
30 نوفمبر 2020

العدد 7272