المنازل ”النظيفة جدا” تهدد الأطفال

المنازل ”النظيفة جدا” تهدد الأطفال

كشفت نتائج دراسة حديثة، عن أن منتجات التنظيف المنزلية يمكن ربطها بالإصابة بالربو في مرحلة الطفولة، ووجدت الدراسة التي شملت 2000 طفل من حديثي الولادة، أن ما استخدمه آباؤهم بشكل متكرر، أشياء مثل منظفات الصحون ومساحيق غسيل الملابس ومنتجات تنظيف الأسطح، يزيد من احتمال إصابتهم بالربو بنسبة 37٪، عند بلوغهم سن الثالثة.

يعتقد أن مواد التنظيف الكيميائية قد تلحق الضرر ببطانة الشعب الهوائية عند الأطفال، في حال تعرضهم لهذه المنتجات بشكل متكرر، مما يمكن أن يؤدي إلى استجابة التهابية مفرطة من الجهاز التنفسي، وبعد سنوات من التحذير من تلوث الهواء الخارجي، الناجم عن حركة المرور وانبعاثات المصانع، يشعر الخبراء بقلق متزايد إزاء مخاطر التلوث الداخلي.

خلال الدراسة التي قادها علماء كنديون بجامعة سيمون فريزر في فانكوفر، شاركت 2022 أسرة، لديهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 4 أشهر، في استبيان  حول عدد المرات التي استخدموا فيها قائمة تضم 26 منتجا، مثل المبيضات والمنظفات والمواد الملمعة.

كانت مساحيق الغسيل الأكثر استخداما بنسبة 90٪ يوميا، فيما وقع استخدام المنظفات الأخرى مرة واحدة على الأقل في الأسبوع لدى معظم العائلات، وتتبع العلماء الأطفال لمدة ثلاث سنوات، وأجروا لهم اختبارات سنوية، ووجدوا أن ربع الأطفال الذين كانت عائلاتهم تستخدم بشكل أعلى ومتكرر منتجات التنظيف، هم الأكثر عرضة للإصابة بالربو.

بحلول ثلاث سنوات، كان هؤلاء الأطفال أكثر عرضة بنسبة 37٪ للإصابة بالربو، و35٪ أكثر عرضة للإصابة بالتهاب متكرر، مقارنة بربع العائلات التي تستخدم منتجات التنظيف بشكل أقل، وأشار الفريق إلى أن منتجات التنظيف المعطرة والتي ترش عادة، كانت مرتبطة بأعلى المخاطر.

حذر البروفيسور تيم تاكارو، قائد الدراسة، من أنه حتى المنتجات التي تحمل علامة صديقة للبيئة أو المنتجات الخضراء قد تحتوي على مواد ضارة، حيث أن هذه الادعاءات غير خاضعة للتنظيم إلى حد كبير.

إقرأ أيضا..

7069 العدد
01 أفريل 2020

7069 العدد