تشريعيات 12 جوان
60 ألف طن من الدجاج في رمضان والأسعار ستستقر
  • القراءات: 953
حوار: زهية. ش حوار: زهية. ش

المدير العام للديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن لـ"المساء":

60 ألف طن من الدجاج في رمضان والأسعار ستستقر

طمأن المدير العام للديوان الوطني لتغذية الأنعام وتربية الدواجن، محمد بطراوي، في هذا الحوار الذي خص به المساء المستهلكين أن أسعار الدواجن ستستقر في رمضان، بفضل توفير كمية مقدرة بـ60 ألف طن من اللحوم البيضاء خلال هذا الشهر الفضيل، مؤكدا أن الديوان جاهز لإخراج مخزون بـ10 آلاف طن من اللحوم البيضاء لكسر الأسعار والحد من المضاربة، كاشفا عن جاهزية دفتر الشروط الذي سينظم مهنة تربية الدواجن، وكذا برنامج لزرع 50 ألف هكتار من الذرة الصفراء خلال 2020-2024.

عرفت أسعار الدجاج في الأيام الاخيرة ارتفاعا جنونيا لم يشهده المستهلك من قبل، أدى لقيام العديد من المواطنين بمقاطعة هذا المنتوج خاصة مع بداية العد التنازلي لاستقبال شهر رمضان الذي يزيد فيه لهيب الأسعار خصوصا في تلك المطبقة على اللحوم التي تعتبر مادة ضرورية للصائمين، في هذا الحوار يوضح مدير الديوان الوطني لأغذية الأنعام وتربية الدواجن محمد بطراوي، أسباب ارتفاع الأسعار والاجراءات المتخذة لتوفير المنتوج وضبط السوق.

ما تعليقكم على الارتفاع الجنوني لأسعار اللحوم البيضاء؟

ارتفاع أسعار اللحوم البيضاء يعود الى ارتفاع تكلفة تغذية الدواجن، والتي تتشكل في الأساس من مادتي الذرة ومستخلصات الصوجا المستوردتين واللتين تأثرت أسعارهما بشكل مباشر بجائحة كورونا، وهو ارتفاع ظرفي لا يستدعي التهويل، ففترة تربية الدجاج تمتد من 45 يوما الى 50 يوما، واذا رجعنا الى نهاية جانفي والاسبوع الاول من فيفري، نكتشف عاملين أساسيين لارتفاع أسعار الدواجن، وهما بداية الأزمة الصحية "كوفيد"، الذي أدى الى ارتفاع جنوني في أسعار مادتي الصوجا والذرة المستوردتين واللتين تدخلان في تركيبة الأعلاف بنسبة 60 الى 70 بالمائة، وإقدام الصين على اقتناء حوالي 60 بالمائة من هاتين المادتين بسبب انفلونزا الخنازير التي كبدتها خسائر، في كل ما تملك من دواجن وماشية ما أدى الى ارتفاع الاسعار في السوق العالمية أولا، ونقص هاتين المادتين خاصة في الصوجا، ما أدى أيضا بالمستوردين الذين يستحوذون على 80 بالمائة من السوق الوطنية، الى الامتناع عن استيرادها، وبالتالي غياب العلف والاغذية الذي نتج عنه تخوف المربين وتوقفهم عن تربية الدواجن، وظهور انفلونزا الطيور في تلك الفترة في أم البواقي، ما أدى كذلك بمنتجي الكتاكيت وأصحاب المحاضن الى تخزين البيض، وهي الفترة التي دامت 15 يوما، غير أن اتخاذ السلطات لعدة اجراءات ومنها استيراد السوجا والذرة لفتح المجال لتربية الدواجن من جديد، وتوفير المنتوج لأن هناك قلة العرض مقابل الطلب في الايام الاخيرة، والذي أدى الى ارتفاع الأسعار.

ما هي الإجراءات والجهود التي تمت في هذا المجال؟

أطمئن المواطنين بعودة استقرار أسعار الدواجن خلال هذه الايام، والتي ستستقر اكثر في رمضان خاصة أن المنتوج سيكون متوفرا، كما أن عدة اجتماعات عقدت مع المجلس الوطني المتعدد المهن لشعبة الدواجن وكذا المستوردين للذرة والتي خرجت بنتائج هامة تمثلت في توفير حوالي 50 ألف طن من اللحوم البيضاء في رمضان، بالإضافة الى كمية مقدرة بـ10 آلاف طن مخزنة أخرى جاهزة أي بكمية اجمالية تقدر بـ60 ألف طن تكون جاهزة خلال الشهر الفضيل كما أن الأسعار ستنخفض أكثر، حيث سيتم إخراج المخزون لكسرها وحماية المستهلكين من المضاربة.

 سبق وأن أعلنتم عن دفتر شروط لتنظيم هذه المهنة، إلى أين وصلت الإجراءات؟

نعم دفتر الشروط الموجه للمجلس الوطني متعدد المهن لتربية الدواجن، جاهز لتنظيم هذه الشعبة وضبط المهنة وتجنب المضاربة، حيث أمضى وزير الفلاحة، هذا الدفتر الذي يوجد على مستوى الديوان الوطني المتعدد المهن لشعبة الدواجن، حتى يضبط السوق ويتم تجنب الاضطراب في الإنتاج والأسعار، حيث دخلت الاجراءات حيز التنفيذ لتعطي النتائج في الميدان خلال السنة الجارية.

وماذا عن زراعة الذرة للحد من الاستيراد؟

الديوان اتخذ عدة اجراءات للحد من استيراد الاعلاف عبر تحفيز الفلاحين لزراعة الذرة، حيث تم زرع 8900 هكتار من الذرة بالجنوب الجزائري خلال 2020-2021 في كل من أدرار والمنيعة، غرداية، ورقلة ووادي سوف، مع تشجيع الفلاحين بمنحهم دعم مقدر بـ2000 دج للهكتار الواحد، ما شجعهم على زراعة هذه المادة التي تم خلال سنة 2019 زرع 79 هكتارا فقط، بينما لازالت زراعة هذه المادة تتسع اكثر من خلال برنامج من 2020-2024 لبلوغ هدف زرع 50 ألف هكتار من الذرة الصفراء بالإضافة إلى الصوجا، حيث شرعنا هذه السنة في زراعة 3000 هكتار من مادة الكولزا كبديل للسوجا التي تستعمل في صناعة الزيت وتغذية الانعام كبديل لتلك التي تستورد.