الكراء يبلغ ذروته خلال جويلية وأوت

مليون سنتيم لليلة الواحدة بسكن محاذي للبحر

مليون سنتيم لليلة الواحدة بسكن محاذي للبحر
  • 946
  .حنان.س .حنان.س

كشف مسيرو وكالات عقارية بالضاحية الشرقية للعاصمة عن توسع رقعة كراء السكنات بالقرب من الشواطئ السنة تلو الأخرى، مؤكدين أنها تجارة تدر أرباحا طائلة على أصحابها، مبدين تأسفهم لكونها صيغة غير منظمة بما قد يفيد المواطنين خاصة من أصحاب الدخل المحدود. وقالوا إن قضاء 10 أيام فقط بشقة تبعد بحوالي 700 متر عن شاطئ البحر يصل حدود 10 ملايين سنتيم.. ويخضع السعر للمزايدة كلما اقتربت المسافة من الشاطئ!

يتراوح معدل كراء سكن بالقرب من الشواطئ بالضاحية الشرقية للعاصمة لمدة 10 أيام فقط ما يصل إلى 10 ملايين سنتيم، أي مليون سنتيم لليلة الواحدة، وتسجل الولايات الساحلية طلبا مرتفعا على استئجار مساكن لقضاء عطلة تصل على أقصى تقدير عشرة أيام، 90% من الطلبات تأتي من ولايات الجنوب لاسيما منها ورڤلة وأدرار وتمنراست وبسكرة وغرداية، وبصفة أقل من ولايات الهضاب العليا على غرار سطيف وباتنة وبرج بوعريريج، حسبما استقته "المساء" من مسيريّ وكالات عقارية شرقي العاصمة، كما تخضع مبالغ الكراء للمزايدة.

وقالت مسيرة وكالة عقارية بمدينة الرويبة إن كراء المساكن بالقرب من الشواطئ كل موسم صيفي بمثابة "الدجاجة التي تبيض ذهبا على صاحبها"، موضحة أن الكثير من أصحاب تلك السكنات يلجؤون إلى كراء مساكنهم بحلول موسم العطل متجهين نحو عائلاتهم بمدن داخلية، متنازلين بذلك عن الاستمتاع بنسمات البحر في الصيف مقابل المدخول المادي الذي يسيل اللعاب قد يزيد في الشهر الواحد عن 300 ألف دينار.

ولا فرق في سعر كراء مسكن من غرفتين أو أستوديو أو غيره بقدر ما يهم مدى قرب المسكن من الشاطئ: "ما يهم في المعادلة هو القرب من الشاطئ حتى يقصده المستأجر وأسرته مشيا على الأقدام ولا يضطر لدفع حق "التوصيلة" أو حتى حق "الباركينغ". أما سعر الكراء فيمكن القول إنه ثابت وهو في حدود مليون سنتيم لليلة الواحدة، ما يعني أن قضاء عطلة من 10 أيام يقابلها دفع مبلغ 10 ملايين سنتيم".. وهو المبلغ الذي تقول عنه ذات المتحدثة أنه باهظ بالنظر لكون 90 % من طالبي الاستئجار موظفون.

في السياق، يؤكد صاحب وكالة عقارية بمدينة بومرداس أن الطلب على كراء سكنات قرب الشواطئ يبلغ ذروته خلال شهريّ جويلية وأوت من كل موسم صيفي، مضيفا أن السعر يختلف ما بين 6 آلاف و7 آلاف إلى 10 آلاف دينار لليلة الواحدة. فسعر الشاليه يختلف عن سعر البنغالو والذي يختلف عن سعر شقة والذي يختلف بدوره عن سعر طابق من فيلا. "ولكن المشترك بين كل هذا هو الغلاء، نحن لا نملك دخلا بين صاحب العقار والمُستأجِر، هذا الأخير غالبا ما يكون رب أسرة يبحث عن سكن قريب من الشاطئ وبسعر معقول، لذلك فإن أقصى مدة لعطلة استجمام لا تتعدى 10 أيام وأدناها أسبوع واحد".

وحسب محدثينا، فإن العديد من الصيغ قد أوجدها أصحاب السكنات القريبة من الشواطئ لكراء هذه الأخيرة من أجل الظفر بأكبر قدر من الصفقات وبالتالي تحصيل مزيد من الأموال، فالواقع يشير إلى لجوء البعض إلى كراء غرف بالمسكن الشخصي على شاكلة "البنْسيون"، فمسيّرة وكالة بالرويبة توضح أن زبونة لديها بمنطقة هراوة تلجأ منذ سنوات إلى كراء غرف بمسكنها الأرضي إلى الأزواج الجدد أو إلى أسرة من ثلاثة أشخاص أو إلى شباب لا يفوق عددهم الثلاثة، "وهم بذلك يتقاسمون معها الطعام والدوش وغيره ويدفعون حق استئجارهم ذلك بتقسيم المبلغ على ثلاثة، وهو ما لا يكلف سوى 3000 إلى 3500 دينار للفرد الواحد".

وينتعش الطلب لدى الوكالات العقارية على السكنات الشاطئية بداية من شهر جوان من كل سنة، مع تسجيل الذروة شهري جويلية وأوت اللذان يوازيان موسم العطل السنوية وقسم من شهر سبتمبر، مع التأكيد على عدم تسجيل ضغط على الكراء بسبب مدة الإيجار التي لا تتعدى ـ كما ذكرنا - عشرة أيام على أكثر تقدير، مشيرين إلى وجود صيغة كراء أخرى لجأ إليها بعض الخواص أصحاب السكنات الفردية المحاذية، هذه المرة، بالقرب من العيادات الطبية والمستشفيات، حيث يعمد هؤلاء إلى عقد اتفاقية مع تلك المؤسسات الطبية لإرسال طالبيّ العلاج المتوافدين من ولايات بعيدة خاصة منها ولايات الجنوب نحو أصحاب تلك السكنات والفِلل للإيجار لمدة من أسبوع إلى 20 يوما، علما أن أكثر زبائن هذه الصيغة تحديدا من الأزواج الجدد الذين يقصدون عيادات التخصيب الاصطناعي.