تشريعيات 12 جوان
غلاء، حيرة.. وفرحة مؤجلة عند البعض
  • القراءات: 790
ع. د/المراسلون ع. د/المراسلون

كسوة العيد تستنزف ما بقي في جيب "الزوالي"

غلاء، حيرة.. وفرحة مؤجلة عند البعض

"عيد بأي حال عدت يا عيد.. بما مضى أم لأمر فيك تجديد"... بيت شعري تقرأه في كل عبارة وتأوه يصدر من "زوالي" أنهكت جيبه أسعار المواد الغذائية في هذا الشهر الكريم، وزادته أثمان ملابس العيد، التي كان يأمل أن تخفف عنه وطأ الأيام، ويدخل بها الفرحة على أسرة شدت الحزام على آخره، وها هي العائلات تدخل رحلة البحث عن كسوة عيد اصطدمت خلالها بلهيب أسعار أخرى "غير مبررة". فيما فضلت أخرى البحث عما يناسب دخلها في الأسواق الشعبية، ولسان حالها يقول "إلى أين المفر؟...". وفي صمت كبير اختارت محدودة الدخل أن تؤجل الفرحة أمام جشع استطلعت "المساء" واقعه في هذا الملف، حيث رصدت أحوال الناس قبل أيام من حلول عيد الفطر، الذي قد لا يكون كسابقيه بالنسبة لكثير من العائلات التي تأثرت مداخليها بأزمة "كورونا" الصحية...

ع. د

 


 

محلات بيع ألبسة العيد بالعاصمة.. العائلات في رحلة بحث عن سعر معقول

مع بداية العد التنازلي لعيد الفطر المبارك، بدأت الحركة تدب، وبصفة محتشمة، ببعض محلات بيع الألبسة بالعاصمة؛ إذ يفضل الأولياء اقتناء كسوة العيد لأبنائهم، واستغلال ما تبقّى من شهر رمضان للبحث عن بدلات تليق بأطفالهم، لإدخال الفرحة والسرور على قلوبهم، في حين اشترت عائلات أخرى ما تحتاجه لأبنائها قبل حلول الشهر الفضيل واستغلال فترة تخفيض الأسعار أو "الصولد"؛ لتوفير القليل من مدخولها المالي لمائدة الإفطار.

لم تكن الحركة بمحلات بيع الألبسة بشارع العربي بن مهيدي بالعاصمة خلال الأسبوع الجاري، كثيفة كعادتها، خاصة محلات بيع ألبسة الأطفال، الذين ينتظرون عيد الفطر لارتداء أحلى ما عندهم؛ إذ لاحظت "المساء" في الجولة التي قامت بها، إقبالا ضعيفا على شراء ألبسة العيد، وعدم جاهزية الأولياء للتكفل بمصاريف إضافية هذه الأيام في ظل الغلاء الذي تشهده أسعار الخضر والفواكه واللحوم ومختلف السلع. وإذا كانت بعض العائلات اقتنت ما تحتاجه لأبنائها مبكرا تجنبا للزحمة وارتفاع الأسعار، فإن آخرين فضلوا التريث حتى النصف الثاني من رمضان، مثلما جرت العادة، كما أشارت لـ "المساء" مواطنة، وجدناها بأحد المحلات بشارع العربي بن مهيدي، أكدت أنها لم تعثر على ما تبحث عنه من ألبسة لأطفالها، كما أن الأسعار مرتفعة جدا هذا العام، خاصة في بعض المحلات، التي يغتنم أصحابها الأعياد الدينية ومختلف المناسبات، من أجل الربح السريع.

عائلات تفضّل الأسواق الشعبية

أرجعت مواطنة التقيناها بنفس المحل، الإقبال المحدود للزبائن، إلى عدم تفرغ العائلات للتسوق، خاصة أننا في فترة الدراسة، والتلاميذ شرعوا في اجتياز الفروض والتقويمات الخاصة بالفصل الثاني بمختلف المؤسسات التربوية، في حين تعتقد مرافقتها أن السبب هو توجه الزبائن إلى بعض الأماكن التي تُعرض فيها الألبسة بأسعار مقبولة، خاصة عند التجار المتنقلين وتجار المواسم، وعند بعض المحلات والمساحات التجارية، التي يرغب أصحابها في التخلص من البضاعة الراكدة التي يُعرض بعضها على الأرصفة.

وعند اقترابنا من زبونة في محل بنفس الشارع وفي سؤال عن رأيها في أسعار الملابس، تنهدت وقالت: "الملابس نار كعادتها! لأن التجار يمارسون كل أنواع الاستغلال على المواطن؛ في رمضان، ثم العيد؛ فمثلا يبدأ سعر إحدى القطع من 4800 دج، فيما عُرض آخر بـ 2600 دج، و1900دج؛ ما يجعل اقتناء ملابس لطفلين أو أكثر مكلفا جدا، يتطلب ميزانية خاصة. وفي ما يخص ارتفاع الأسعار ومقارنته بالسنة الماضية يقول محمد، وهو أب لثلاثة أطفال، "إن أسعار الملابس في الأسواق لا تتراجع، وإنما تقفز للأمام خاصة في الأعياد، موضحا أن الأسعار مرتفعة جدا رغم أن الأنواع المعروضة قديمة خاصة في بعض المحلات. أما المراكز التجارية الكبرى التي تحتوي على الموديلات الحديثة، فأسعارها جنونية".

نقص في السلع بسبب كورونا

من جهتهم، أعرب بعض أصحاب المحلات عن قلقهم من قلة الإقبال على سلعتهم، عكس ما كان عليه الأمر في السنوات الماضية؛ حيث ذكر لنا أحدهم أن السلع هذا العام ناقصة، ويتم بيع تلك التي بقيت مكدسة في المحلات لعدم الاستيراد في فترة كورونا، التي ألقت بظلالها على الأسعار، مشيرا إلى أن النشاط التجاري تراجع كثيرا منذ ظهور وباء كورونا. وفي محل آخر سألنا سيدة أخرى عن توفر السلع والأسعار، فأجابت بدون تردد، بأن نوعية الألبسة المعروضة بالمحل جيدة، لكن الأسعار مرتفعة، مشيرة إلى أنها لا تقتني الملابس لأبنائها حتى تقوم بجولة في بعض المحلات؛ لعلها تعثر عما تبحث عنه وبأسعار معقولة، وهو ما يقوم به الكثيرون، الذين حوّلوا المحلات إلى أماكن للفرجة، والتي يزورونها بدون اقتناء سلعها، خاصة أن مصاريف كسوة العيد تشكل عبءا ماديا آخر للعائلات.

محلات تُفتح ليلا بدون زبائن

وفي جولة بمحل آخر لاحظنا إقبالا شبه منعدم من قبل المواطنين، رغم أن الأسعار منخفضة مقارنة بالمحلات الأخرى. وفي تعليقه على ذلك قال صاحب المحل إن العيد سيأتي بعد خمسة عشر يوما، وهي فترة كافية لاقتناء ما يحتاجه الأطفال لعيد الفطر المبارك، غير أنه أكد أن السلع هذا العام غير متوفرة بالكمية الكافية بسبب أزمة كورونا، وعدم وجود السلع المستوردة. ولفت المتحدث إلى أن المحلات التجارية فتحت أبوابها ليلا لاستقبال العائلات، غير أن الإقبال لايزال ضعيفا جدا بالنظر إلى فترة الحجر الصحي، التي لا تسمح للعائلات البعيدة بالقدوم ليلا للتسوق بالعاصمة، كما جرت العادة، مضيفا أن المحل يُفتح عادة على التاسعة ليلا ويُغلق على 11 حتى يُسمح للعمال بالالتحاق بمنازلهم قبل منتصف الليل. وحول التخفيضات التي تعلن عنها بعض المحلات في هذه الفترة، تقول زبونة التقيناها بمحل بشارع حسيبة بن بوعلي، إن معظمها غير حقيقية، ويقوم بها التجار لاصطياد الزبائن ولفت انتباههم، وأن المنتوجات التي تقدم خلالها، تعود في أغلبها، إلى مخزونات قديمة كانت مكدسة في المخازن، لكنها بأسعار جديدة وأغلى من المعتاد.

استطلاع: زهية. ش

 


 

 

وسط اقبال كبير على الفضاءات التجارية ليلا.. أسعار متباينة وعائلات تبحث عن الأرخص

تشهد محلات بيع الملابس بوهران، إقبالا كبيرا من طرف المواطنين لاقتناء ملابس العيد، مغتنمين فرصة تمديد فترة الحجر الليلي، والتي ساهمت في عودة النشاط إلى المحلات التجارية المختصة في بيع الملابس، التي تلقى إقبالا بعد الإفطار، خاصة وسط انزعاج المواطنين من غلاء أسعار الملابس، والتي لم تكن في متناول الجميع بالفضاءات والمساحات التجارية الكبرى، ليكون سوق المدينة الجديدة وبعض المحلات بالأحياء الشعبية، البديل لشراء ألبسة العيد للأطفال.

تحولت محلات بيع ملابس الأطفال خلال الأيام الأخيرة، إلى قِبلة العائلات الوهرانية وحتى العائلات من ولايات مجاورة، التي تقصد وهران لاقتناء بدلات العيد؛ لما تتوفر عليه من مساحات كبرى، وسلسلة محلات معروفة تعرض سلعا متنوعة ومستوردة.

وقد وقفت "المساء" في جولة ميدانية بعدد من المحلات المعروفة، على الإقبال الكبير للعائلات خاصة خلال الفترة الليلية بعد تمديد توقيت الحجر إلى منتصف الليل، حيث عادت معظم المحلات للنشاط وفتح المحلات بعد الإفطار. أول محل للملابس الخاصة بالأطفال قصدناه كان فضاء تجاريا معروفا بعدة ولايات، ويملك بوهران 5 مساحات عروض كبرى من عدة طوابق، تقصده العائلات من كل نواحي وهران، وحتى بعض الولايات المجاورة بسياراتهم المتوقفة أمام الفضاء التجاري. وأول ما يجلب الانتباه الكميات الكبيرة للملابس المعروضة بالطوابق، والمستوردة في أغلبها من دولة تركيا، والمتميزة بألوانها وأنواعها؛ ما يفتح الخيارات أمام العائلات لشراء ملابس تليق بأبنائهم، غير أن الملاحَظ غلاء أسعار بعض المنتجات المعروضة، خاصة ملابس الفتيات مقارنة بالفتيان، حسب الأسعار الموضوعة على كل منتوج؛ إذ تتراوح أسعار الفساتين المعروضة بقوة ما بين 3500 دج و7000 دج حسب السن، فيما تصل إلى حدود 8000 دج لبعض المنتجات المكونة من فستان وحقيبة يد أو فستان ونعل.

وقد أعرب بعض المواطنين ممن التقينا بهم، عن استغرابهم الأسعار الباهظة التي لا تتناسب والقدرة الشرائية للعائلات محدودة الدخل، متسائلين عن سبب ارتفاع الأسعار. وأكد أحد المواطنين، أن بعملية حسابية بسيطة، تكلفة ملابس العيد لبناته الثلاث ستكلفه نحو 26 ألف دج؛ ما يعادل ثلثي راتبه الشهري. وأوضح المتحدث أنه مجبر على شراء الملابس، على الأقل جزء منها من المحل التجاري، والباقي من سوق المدينة الجديدة، وهو نفس التصريح الذي أدلى به مواطن آخر، عبّر عن تساؤلاته حول غلاء ملابس العيد، وهي، تقريبا، نفس نوعية ملابس العام الماضي. وأكد المتحدث أنه يشتري، سنويا، نفس النوعية من نفس المحل، غير أن الأسعار، هذه السنة، عرفت ارتفاعا.

السلع التركية تزيح الصينية وتفرض أسعارها

تواصلت جولتنا الميدانية بمحل مجاور فتح أبوابه مند قرابة الشهر فقط والذي يتربع على مساحة كبيرة، وهو واحد من سلسلة محلات تحمل نفس التسمية، والمنتشرة في عدة مناطق من وهران، يعرض ملابس للأطفال بأسعار مخفضة مقارنة بالمحل التجاري الأول، وذلك بعرضه سلعا مستوردة من دولة الصين؛ إذ يلقى المحل إقبالا كبيرا إلى درجة نفاد بعض المنتجات، على غرار سراويل الجينز والبدلات الرياضية، وبعض أنواع الأحذية الرياضة المعروضة بثمن 1400 و2000 دج، وبنوعية متوسطة؛ ما يجد فيه الأولياء فرصة لاقتنائها لأطفالهم، وهو ما يتماشى والقدرة الشرائية، فيما تُعرض الفساتين بأثمان معقولة جدا.

ويوضح أحد الباعة أن عدة أنواع تم اقتناؤها بالكامل في أول يوم من عرضها، والتي تراوح ثمنها بين 2800 و4500 دج، غير أن المحل يعرض ملابس بنوعية أفضل بأسعار تصل إلى 6000 و6500 دج، موضحا أنها سلع من نوعية جيدة، ومستوردة من دولة تركيا، فرضت سلعها تواجدها بمعظم محلات بيع الملابس عبر الوطن بالنظر إلى الكميات الضخمة المعروفة بالمحلات التجارية، مضيفا أن هذه السلع لها زبائنها أيضا، وهي منتجات يتم استيرادها بالعملة الصعبة. وقد شهدت أسعارها زيادة من بلد المنشأ، وذلك إلى جانب مختلف المصاريف الناجمة عن عملية الاستيراد من تركيا عبر الحاويات؛ ما ينعكس على الأسعار محليا.

وخلال نفس الجولة التي قادتنا إلى حي العقيد لطفي الذي يُعد أكبر تجمع تجاري للمحلات المتخصصة في بيع الملابس، شهدنا إقبالا كبيرا من العائلات على المحلات المنتشرة عبر شوارع الحي، والتي تحولت في معظمها إلى بيع ملابس الأطفال إلى جانب ملابس الكبار؛ إذ يُعتقد من الوهلة الأولى، أن وجود عرض كبير قد يساهم في كسر الأسعار، غير أن الأسعار في مجملها، مرتفعة وخاصة ملابس الفتيات. وكشف أحد الباعة أن المواطن يمكنه شراء بدلة كاملة للعيد مكونة من سروال وقميص وحذاء رياضي مستوردة من تركيا، بمبلغ 6000 أو 7000دج، مضيفا أنه سعر معقول، خاصة أن المنتجات التركية مطلوبة من الأطفال، الذين يفرضون على أوليائهم مثل هذه المنتجات.

"سوق الفراشة " بالمدينة الحديقة طوقُ النجاة

بالنظر إلى الأسعار المتباينة على مستوى المحلات التجارية النظامية، يبقى سوق المدينة الجديدة أو سوق الفراشة، الملجأ المفضل للعائلات محدودة الدخل وحتى العائلات الميسورة؛ لما يوفره من عروض وملابس بأثمان معقولة.

وقد جاءت تسمية "الفراشة" من كلمة افتراش، والتي تعني قطع البلاستيك المفترشة بشارع المنطقة، والتي تضم قرابة 1000 بائع فوضوي يفترشون الشارع بغرض منتجات مختلفة، وعلى رأسها بدلات الأطفال. وحسبما شهدناه، فإن معظم السلع الموجودة بالسوق صينية المنشأ، وتُعرض بأسعار معقولة جدا؛ حيث سعر الفساتين ما بين 2000 و2800 دج، وبدلات فتيان كاملة من 3 قطع، في حدود 1500 و2600دج حسب السن. ويوضح الباعة أن فارق الربح في المنتجات المعروضة قليل؛ مما يسمح للمواطنين بشراء بدلة العيد. وإلى جانب البدلة يتوفر بالسوق كل أنواع الأكسسوارات للزينة الخاصة بالأطفال؛ ما يجعلها مقصدا لكل المواطنين على اختلاف طبقاتهم الاجتماعية. ويؤكد المواطنون، من جهتم، أن سوق المدينة الجديدة هو السوق الذي يجدون فيه ضالتهم كل سنة؛ لما يوفره من ألبسة بأسعار معقولة تتماشى والقدرة الشرائية لمحدودي الدخل.

رضوان. ق

 


 

في غياب البروتوكول الصحي.. محلات ملابس الأطفال بالبليدة تزدحم بالعائلات

تشهد محلات بيع ملابس الأطفال تزامنا مع اقتراب حلول عيد الفطر المبارك، إقبالا كبيرا عليها، بل زحمة، بلغت حد عجز أصحاب المحلات عن تطبيق البروتوكول الصحي الذي يقر بضرورة أن لا يدخل المحلات، خصوصا الصغيرة منها، أكثر من ثلاثة زبائن، حيث عجّت جل المحلات بالعائلات مرفقين بأبنائهم، في ظل غياب الكمامات والتباعد الاجتماعي، وارتفاع الأسعار، وهو ما وقفت عليه "المساء" بالمساحات التجارية الكبرى بالبليدة، وبعض محلات ملابس الأطفال بالعفرون.

ورغم أن عددا كبيرا من العائلات كانت اقتنت ملابس العيد خلال شهر شعبان، غير أن ما وقفت عليه "المساء" خلال الشهر الفضيل، يعطي انطباعا بأن جل العائلات لم تقتن الملابس الجديدة لأطفالها، وهو ما تعكسه الزحمة المسجلة على مستوى بعض المساحات التجارية الكبرى، ومحلات بيع ملابس الأطفال الصغيرة، ولا يقتصر الأمر على ساعات النهار، بل يمتد إلى غاية وقت متأخر من الليل؛ حيث تفضل بعض العائلات، حسبما رصدت "المساء" على ألسنة بعض التجار، الخروج بعد الإفطار لشراء ملابس العيد. وعلى حد قول أحد التجار، "فإن بعض العائلات غير المقتدرة ماديا لم تتمكن من شراء ملابس العيد في شهر شعبان"، مؤكدا أن الزحمة المسجلة تفيد بأن 70 ٪ من الأسر، لم تقتن بعد ملابس لأطفالها.

نفاد المخزون يرفع الأسعار

وحسبما أكد عدد من التجار، فإن محلات بيع ملابس الأطفال انتعشت بشكل ملفت للانتباه، بعد الأسبوع الأول من الشهر الفضيل، مؤكدين أن المشكل المطروح هو نفاد السلع؛ الأمر الذي ترتّب عنه عجز بعض العائلات عن إيجاد بعض المقاييس المناسبة، سبب نفادها، وهو ما أكدته بائعة بمساحة تجارية كبرى بالبليدة، بينما وجد البعض الآخر من الزبائن، حسبها، صعوبة في الاختيار؛ لكون أغلب السلع ذات النوعية الجيدة تم بيعها خلال شهر شعبان"، وهو ما رصدناه على لسان مواطنة بقولها إنها وجدت صعوبة في إيجاد المقاس المناسب لابنتها الصغيرة، وعجزت عن اقتناء بعض السلع الأجنبية بسبب ارتفاع ثمنها؛ الأمر الذي أدخلها في رحلة بحث في محلات أخرى؛ علّها تجد ما يناسب ابنتها، ويتماشى مع إمكانياتها المحدودة في الأسواق الشعبية.

وأرجع بعض التجار المستجوَبين سبب نقص السلع، إلى نفادها على مستوى المخازن، وغلاء ثمنها؛ فالقطعة أجنبية الصنع التركية، مثلا، التي كانت تباع بـ 5000 دج، قفزت إلى 6000 دج؛ الأمر الذي نتج عنه عدم قدرة الباعة على تلبية الطلب الكبير للزبائن، بينما أكد آخرون أن أسعار ملابس العيد المحلية، تعرف نوعا من الاستقرار؛ حيث تتراوح أسعارها بين 2500 و4000 دج، وأنها لم تعرف ارتفاعا، بل سعت بعض المحلات إلى تخفيض أسعار بعض الملابس لتسهيل عملية بيعها، حتى لا تبقى مكدسة بالمحلات ويصعب تصريفها، وحتى تتماشى مع تراجع القدرة الشرائية للمواطنين، الذين عجزوا عن تلبية احتياجات أبنائهم، خاصة بالنسبة للعائلات التي تضم أكثر من ثلاثة أطفال.

غياب شبه كلي للبروتوكول الصحي

تخلّت جل محلات بيع ملابس الأطفال أمام التوافد الكبير عليها، عن تطبيق البروتوكول الصحي. وعلى الرغم من أن المختصين في الصحة على مستوى ولاية البليدة التي تسجل خلال هذه الأيام ارتفاعا في عدد حالات الإصابة بالسلالة المتحورة، سبق أن وجهوا نداءهم إلى المواطنين من أجل العودة إلى تطبيق قواعد البروتوكول خاصة ما تعلق منه بوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي، غير أن ما لاحظته المساء فلا أصحاب المحلات يلتزمون بالتدابير الوقائية، حيث تخلى جل التجار عن وضع الكمامة، فضلا عن ازدحام محلاتهم بالزبائن وأبنائهم رغم صغر مساحتها. وحسبما جاء على لسان تاجر، فإن التوافد الكبير عليهم جعلهم يغضون الطرف عن بعض القواعد، لتمكين الزبائن من اقتناء الملابس، ولتصريف سلعهم قبل حلول العيد؛ حتى لا يتكبدوا خسائر أخرى.

حمى الشراء تنتقل إلى البالغين

وإذا كانت محلات بيع ملابس الأطفال تعيش تهافتا كبيرا، فإن ملابس البالغين، هي الأخرى، سجلت إقبالا كبيرا عليها من قبل النسوة لاقتناء ملابس جديدة، وهو ما شاهدناه ببعض المحلات؛ حيث أكدت بعض المستجوَبات أنهن فرغن من شراء ما يناسب أطفالهن، وجاء دورهن. وحسبهن، فإن الأسعار في المتناول؛ حيث يصل سقف بعض الجبات إلى 2000 دج، بينما تصل أخرى إلى 3000 دج. وحسبما جاء على لسان بعض التجار، فإن ملابس النسوة خاصة ما تعلق منها بالجبات، معقولة، وتشهد، هي الأخرى، إقبالا كبيرا عليها، وهي متوفرة بألوان وأثمان تناسب كل الشرائح.

رشيدة بلال

 


 

غلاء ألبسة العيد بسكيكدة.. استنزاف ما تبقّى من أموال العائلات

تشهد محلات بيع الألبسة بمدينة سكيكدة، خلال هذه الأيام خاصة في الأوقات الليلية، بمن فيهم التجار الفوضويون الذين حوّلوا أزقة وشوارع وأحياء سكيكدة إلى بازارات، تشهد توافدا من قبل العائلات السكيكدية وسط حيرة الأولياء، بسبب الأسعار المرتفعة جدا؛ سواء على مستوى المحلات التي تعرض، في أغلب الأحيان، ثيابا رديئة مستوردة من تركيا أو من الصين، على غرار الأحذية، أو على مستوى بعض تجار الطاولات، الذين يعرضون ثيابا يمكن وصفها بالشيفون مجهولة المصدر، بأسعار، هي الأخرى، أمام رداءتها، تبقى مرتفعة.

وبين هذا وذاك وأمام لهيب الأسعار وجشع تجار المحلات، تبقى الأسرة بسكيكدة بين مطرقة الغلاء وسندان الرداءة، بعد أن أضحت السوق بسكيكدة تحت رحمة مافيا البزناسية، الذين يجيدون في مثل هذه المناسبات، الفرص السانحة للكسب الصافي، في ظل وضع صعب للغاية، لا سيما بالنسبة للعائلات متوسطة الدخل، التي أرهقها خلال هذا الشهر الكريم، الغلاء الفاحش الذي عرفته سوق المواد الغذائية برمتها، ناهيك عن الندرة التي ميّزت بعض المواد كثيرة الطلب؛ كزيت المائدة وحليب الأكياس، أمام الانهيار الحقيقي للقدرة الشرائية للمواطن.

وخلال حديثنا مع بعض العائلات على مستوى محلات شارع علي عبد النور بوسط المدينة أو على مستوى محلات أروقة سكيكدة المتواجدة بشارع الأقواس أو بممرات 20 أوت 55 وحتى بحي السويقة، أبدت تذمرا واستياء كبيرين من الوضع الذي آلت إليه الأسعار أمام رداءة النوعية، وصعوبة تلبية طلبات الأطفال، على أساس أن الأسعار تتراوح ما بين 1900 دج وأكثر من 3000 دج للبدلة الواحدة للفئة العمرية للفتيات ما بين 9 سنوات و12 سنة، وكلما زاد العمر زادت الأسعار، ونفس الشيء بالنسبة لبدلة الأطفال؛ على اعتبار أن الأسعار تخضع للنوعية والجودة. وللإشارة، فإن البدلات الأصلية ذات الماركات العالمية، يفوق سعر الواحدة منها 4000دج بدون الحديث عن الأحذية وألبسة الذكور.

وأكد بعض الأولياء صراحة، أنّهم أصبحوا يجدون صعوبة كبيرة لإرضاء أذواق أبنائهم، التي في كثير من الأحيان تكون فوق طاقتهم المادية؛ فالغلاء أضحى ميزة النشاط التجاري خلال رمضان الحالي. وما زاد الطين بلّة، حسب بعضهم، صعوبة سحب أموالهم من المراكز البريدية، التي تظل تعيش على وقع الطوابير المملة، وأمام الموزّعات الآلية. والتقينا أستاذا في التعليم الابتدائي يعاين بعض محلات بيع الألبسة بحي الممرات، قال إنه اعتذر لزوجته؛ فقد لا يكون بوسعه شراء كسوة العيد لأبنائهما الأربعة؛ لأن راتبه الشهري لا يتعدى 31 ألف دج. والمبلغ، كما قال، يكفي فقط للطعام والشراب ودفع فواتير الكهرباء والغاز والماء، مضيفا أن ما يهمه الآن وأمام الغلاء الفاحش الذي يميّز السوق، هو كيفية تسديد إيجار البيت، والباقي للأكل والشرب والعلاج.وأرجع بعض التجار عند حديثهم إلى "المساء"، سبب ذلك إلى ضعف السوق أمام الآثار السلبية التي تركتها جائحة كورونا منذ السنة الفارطة على النشاط التجاري، خاصة في ما يخص عملية الاستيراد. كما أن البضائع التي يقومون بجلبها من أسواق العلمة والبرج من عند تجّار الجملة أيضا، مرتفعة، إلا أنهم يحاولون، قدر الإمكان، مساعدة العائلات. وهكذا، فإذا كانت بعض العائلات اقتنت ملابس العيد قبل دخول شهر رمضان مستغلة في ذلك انخفاض الأسعار، فإن البعض الآخر لم يتمكن من تلبية طلبات الأبناء بسبب الارتفاع الفاحش في الأسعار، مؤجلين عملية الاقتناء إلى الأيام الأخيرة من رمضان؛ عسى أن تنخفض الأسعار.

بوجمعة ذيب

 


 

محلات تيزي وزو خاوية على عروشها.. الغلاء أفرغ الجيوب وكسوةُ العيد لمن لديه نقود

تأسفت العائلات القاصدة لمحلات بيع الملابس والأحذية بولاية تيزي وزو، مع قرب حلول عيد الفطر المبارك، للارتفاع الفاحش الذي ميز الأسعار؛ إذ زيادة على غلاء المعيشة والندرة التي ميزت بعض المواد الغذائية، انتقلت العدوى إلى محلات بيع الملابس والأحذية، التي لم ترأف بذوي الدخل المحدود، وهو الوضع الذي أحجمت بسببه العائلات، عن دخول المحلات، التي أضحت شبه خالية بالنظر إلى الأسعار الجنونية للملابس والأحذية؛ وضعٌ دفع بالكثيرين إلى الاتجاه نحو الأسواق التجارية، لضمان رسم البسمة على وجوه الأطفال الصغار، الذين يجهلون واقع الأسعار، لكن ينتظرون، بشغف كبير، ملابس العيد الجديدة الملوّنة والجميلة.

خلال جولة قادت "المساء" إلى بعض محلات بيع الملابس والأحذية بتيزي وزو، تفاجأت بمحلات "فارغة" من الزبائن. وعند دخولنا أقبلت البائعات دفعة واحدة، محاولات التأثير، واستمالتنا من أجل الشراء... صورة تجسدت بعدة محلات وقفنا عندها؛ حيث الدهشة والصدمة من الأسعار المرتفعة رافقتنا طيلة الجولة. والأكثر من هذا، أن هناك من المحلات التي شرعت منذ أيام، في التخفيضات، عبر عرض أسعار معقولة للملابس على واجهة المحلات، والتي اختفت فجأة؛ حيث لم يعد هناك سعر أقل، يمكن للزبون الإقبال عليه أو الانجذاب نحوه. وعرضت المحلات أسعارا لا يمكن للعقل أن يصدقها؛ فمثلا سروال جنيز لطفل عمره 4 سنوات يباع بـ 2500 دج، وآخر بـ 3500 دج! وعند الاستفسار عن سبب هذا التباين أوضح التجار أن المادة التي صُنع منها السروالان مختلفة، بينما يتراوح سعر القميص "تريكو" ما بين 1500 دج و4000 دج. ويقدر ثمن فستان طفلة عمرها 3 سنوات، ما بين 2500 دج و3500 دج، في حين تباع مجموعة خاصة بالذكور أو الإناث في أعمار تتراوح بين عامين وثلاثة سنوات، تضم سترة وسروالا أو سترة وتنورة ومعها معطف، بـ 5000 دج. أما الأحذية، فالرياضية تباع بـ 3500 دج، بينما الكلاسيكية، منها ما بلغت 4000 دج، وبين سعر وآخر تبين أنه لا يوجد بالمحلات التجارية الخاصة ببيع ملابس الأطفال، سعر أقل من 1000 دج، مما يؤكد أن أسعار الملابس الموجهة للأطفال، بالخصوص، أضحت في غير المتناول، وفاقت كل الحدود!

محلات تجارية تكوي... والأسواق التجارية البديل

وجدت العائلات الفقيرة وذات الدخل الضعيف ضالتها بالأسواق التجارية، في ظل لهيب أسعار الملابس بالمحلات، بعدما استغل التجار فرصة قدوم العيد لرفع الأسعار، حيث قررت التوجه نحو الأسواق الشعبية كبديل للهروب من جشع تجار المحلات؛ من أجل رسم البسمة على وجوه الأطفال بلبس ثوب جديد. وخلال الحديث مع ربات البيوت اللواتي التقينا بهن في الطريق وفي الحافلة وأمام المحلات، هناك من أكدت أنها قامت باقتناء ملابس العيد خلال فترة التخفيضات، بينما لم يكن ذلك ممكنا بالنسبة للواتي يرتبط قرار اقتناء الملابس والأحذية من عدمه بفترة سحب رب الأسرة أجرته، في حين هناك من قالت بحسرة إن عيد 2021 سيكون مثل باقي الأيام، والمهم أن يرتدي الأطفال ملابس نقية ونظيفة.

س. زميحي

 


 

ركود ملحوظ في أسواق بومرداس.. ارتفاع في الأسعار بـ 30 ٪

 

تسجل أسعار ملابس الأطفال الأقل من 16 سنة بأسواق بومرداس، ارتفاعا ملحوظا، قدّره بعض الباعة بحوالي 30 ٪ عن مواسم سابقة؛ حيث وقفت "المساء" على حركة دؤوبة بسوق "الهضبة" ببودواو؛ أحد أهم الأسواق الشعبية؛ لكونها تجمع ما بين عدة مستلزمات بما فيها الملابس، إلا أن الإقبال على شراء ملابس العيد، ما يزال محتشما في انتظار آخر الأيام من شهر رمضان.

اتفق أغلب باعة ملابس الأطفال بسوق "الهضبة" بمدينة بودواو بمن فيهم باعة الأحذية، على أن حركة شراء ملابس العيد هذا الموسم، محتشمة، ولا ترقى حتى لعام كورونا، على حد تعبيرهم، مرجعين ذلك إلى أسباب متفاوتة، أهمها الركود الاقتصادي العالمي المستمر منذ أزيد من سنة، الذي فرض التعامل عبر "فيسبوك"، أو الأنترنت عموما، ما بين المورد والمستورد، بدون أن يتمكن هذا الأخير من اختيار ما يناسبه من بضاعة؛ سواء في النوعية أو الأسعار، مقابل ارتفاع تكاليف الشحن والنقل، ناهيك عن أسباب محلية، تعود، بالدرجة الأولى، إلى تراجع قيمة العملة الوطنية، وبالتالي القدرة الشرائية، وكذلك إضراب عمال البريد مؤخرا ونقص السيولة... وهي من العوامل التي ساهمت، بشكل أو بآخر، في الركود المسجل حاليا في سوق يُعتبر من الأسواق الهامة بولاية بومرداس بالنظر إلى شعبيتها، وتنوع المعروضات بها، والأسعار المطبقة التي "تساعد الزوالي".. كما يقال.

ويؤكد أحد أقدم باعة ملابس للأطفال بنفس السوق في معرض حديثه إلى "المساء"، أنه حقّق خلال نفس الفترة من مواسم سابقة؛ أي بعد انقضاء أسبوعين من شهر الصيام واقتراب عيد الفطر المبارك، ما بين 70 ألفا و130 ألف دينار في اليوم بالنظر إلى الإقبال الكبير للمواطنين من كل أصقاع الولاية. أما خلال رمضان الجاري فإن أحسنهم لا يحقق 10 آلاف دينار، حسبه، بينما أكد بائع أحذية آخر أنه حقّق خلال عام كورونا، أرباحا هامة أحسن من هذا الموسم. والسبب ـ حسبه ـ يعود بالدرجة الأولى، إلى نقص البضاعة؛ ما حتّم نقص العرض، وبالتالي ارتفاع السعر حسب قانون العرض والطلب، بينما أكد بائع ملابس للأطفال من جهته، أنه يتوقع أن يرتفع منحنى الإقبال على شراء ملابس العيد في آخر أيام رمضان، حيث كشف، من جهته، أن السوق راكد حاليا بسبب الغلاء والإضراب الأخير لعمال البريد.. ثم لفت إلى أنه سيضطر لإخراج سلعته وعرضها على الرصيف، مع محاولة إنقاص سعرها بعض الشيء، وهي الطريقة التي تمكنه من تصريف بضاعته وتحقيق بعض المدخول، حيث أكد أن المواطنين في مجتمعنا، يقبلون، تلقائيا، على باعة الأرصفة، مقتنعين بأنهم يعرضون سلعا بسعر أقل من الأسواق أو المحلات.

ومن جهتهم، كشف بعض أرباب الأسر ممن تحدثت إليهم "المساء" عن سوق ملابس عيد الفطر، أن غياب التنوع في السلعة جعلهم في حيرة بين شراء المعروض رغم تدني نوعيته، أو شراء قطع منفردة، ولكن ذلك يتطلب التردد على عدة محلات للوصول إلى قطع جيدة وبأسعار في المتناول، حسبما تؤكد سيدة كانت بصدد البحث عن ملابس لابنتها البالغة 10 سنوات، فيما أكدت سيدة أخرى في نفس الفكرة، أن كل المحلات التي زارتها تعرض نفس الموديلات بنفس الألوان ونفس السعر، موضحة أنها ستقصد سوقا أخرى ببلدية الرغاية المجاورة؛ لعلها تجد ما يناسبها.

استطلاع: حنان سالمي

 


 

فيما أنهت بعض الأسر المهمة قبل رمضان.. العائلات القسنطينية في سباق للظفر بكسوة العيد

دخلت العديد من العائلات بولاية قسنطينة، سباق اقتناء كسوة الأطفال لعيد الفطر المبارك، الذي تفصلنا عنه أيام قلائل؛ حيث بات مظهر القوافل المتنقلة بين المحلات والمراكز التجارية في تزايد من يوم إلى آخر. وتعرف محلات بيع الملابس خاصة للأطفال، ازدحاما كبيرا، بات يهدد حتى الأمن والسلامة، في ظل عدم احترام البروتوكول الصحي للوقاية من جائحة "كوفيد-19"؛ من تباعد، وارتداء الكمامات.

  ولم تجد العائلات القسنطينية ضالتها في اختيار الملابس الخاصة بالأطفال، في ظل محدودية العرض بوجود سلع صينية أو تركية في أحسن الأحوال، وعدم دخول كميات كبيرة من السلع بسبب ظرف الوباء، في حين فضلت بعض العائلات اقتناء ملابس العيد لأطفالها قبل دخول الشهر الفضيل. وارتأت عائلات أخرى تأجيل برنامج التسوق لعدم توفر السلع بالشكل اللازم، في انتظار دخول سلع جديدة هذه الأيام، وفقا لما يُتداول بين التجار وأصحاب المحلات. وتعرف المحلات والمراكز التجارية خلال هذه الأيام، خاصة المنتشرة عبر المدينة الجديدة علي منجلي التي تحولت إلى قطب تجاري بامتياز، اكتظاظا كبيرا؛ حيث تبدأ الحركة التجارية بعد منتصف النهار، وتدوم إلى غاية دقائق قبل أذان الإفطار، لتعود الحركة مثل سابقتها أو أكثر، خلال الفترة الليلية، وهي الفترة التي يفضلها المتسوقون.

ويجد أرباب العائلات صعوبة كبيرة في اقتناء الملابس الخاصة بالفتيات، في ظل توفر الملابس الخاصة بالذكور بشكل أكبر، حيث يقول السيد (سليم. ب)، طبيب عام، إنه تمكن من اقتناء ملابس العيد لأبنائه الذكور الثلاثة بسهولة، لكنه وجد صعوبة في كسوة ابنته ذات 12 ربيعا، مما اضطره للتنقل عبر العديد من المناطق من الخروب إلى المدينة الجديدة علي منجلي، لينتهي به المطاف بمحلات سيدي مبروك، وهي محلات تعرض السلع ذات النوعية الرفيعة، خاصة القادمة من الدول الأوروبية، ولكن أسعارها ليست في متناول الجميع. ومن جهته، أكد السيد (خليل. ب)، موظف، أنه اضطر هذا العام، لتحمل مسؤولية كسوة أبنائه بمناسبة العيد لوحده، بسبب انشغال زوجته بمرض طفلته حديثة الولادة، مشيرا إلى أنه لم يتجول كثيرا في ظل ظروف العمل وارتباطه مع الإدارة. واشترى ملابس متشابهة لابنه وابنته، حيث أكد أنه لا يفقه كثيرا في ملابس الفتيات، واضطر لاقتناء سروال "جينز"، وحذاء رياضي لابنته صاحبة 12 سنة. أما السيد (ياسين. ش)، تاجر، فقد أكد أنه فضّل القيام بمهمة كسوة الأبناء قبل دخول شهر رمضان بأيام قليلة، حيث كشف أنه تنقّل رفقة زوجته وأبنائه، إلى العاصمة، واقتنى كسوة العيد من هناك. وأكد أن السلع الموجودة بالجزائر العاصمة بالكم والنوع المطلوبين، سمحت له باقتناء الملابس التي يريدها وبأسعار أحسن من الموجودة بقسنطينة، مضيفا أنه اعتاد على التجول بالمراكز التجارية بالعاصمة، وأنه بات يعرف جيدا أماكن بيع السلع ذات النوعية وذات الأسعار المقبولة بسبب تنقلاته العديدة إلى العاصمة.

وفضلت العديد من العائلات بقسنطينة، خلال هذا العام، الإقبال على اقتناء كسوة العيد، قبل دخول شهر رضمان المبارك، على عكس السنوات الماضية. وباتت كسوة عيد الأطفال بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر عند العديد من العائلات بقسنطينة، تُقتنى قبل دخول الشهر الفضيل، على عكس سنوات مضت، حيث يبرر أرباب العائلات هذا التصرف بأريحية التسوق خلال فترة الإفطار، وعدم وجود ازدحام في المحلات. كما يفضل بعض أرباب العائلات اقتناء كسوة الأطفال قبل دخول شهر رمضان؛ من أجل التفرغ للعبادة في هذا الشهر، وعدم الانشغال بأشياء أخرى. وتفضل عائلات أخرى الانتظار إلى الأيام الأخيرة من شهر رمضان لكسوة الأطفال، حتى تقتني آخر صيحات الموضة، ويكون لها نصيب من آخر السلع التي تدخل السوق من جهة، ومن جهة أخرى للتمكن من تحديد نوعية الملابس التي يشترونها بين الملابس الشتوية أو الربيعية.

  زبير.ز