المزيد من التكوين والتجارب  الركحية والنصية
  • القراءات: 1031
مريم. ن مريم. ن

"المسرح الأمازيغي: تجارب ورؤى" بوهران

المزيد من التكوين والتجارب الركحية والنصية

ينظم، اليومَ، مختبر أرشفة المسرح الجزائري بقسم الفنون الدرامية لجامعة وهران 1 "أحمد بن بلة" برئاسة فرقة أرشفة المسرح الأمازيغي في الجزائر التابع لذات المخبر، ملتقى وطنيا بالمسرح الجهوي عبد القادر علولة بالباهية، يتمحور حول موضوع "المسرح الأمازيغي: تجارب ورؤى"، يتم فيه قراءة حال هذا الفن في إطار هوياتي، يعكس خطابا وأداء يستحق التثمين. 

تندرج فعاليات الملتقى في إطار مشروعي البحث التكويني؛ "المسرح الأمازيغي بالجزائر، تجارب وآفاق"، و"الأنثروبولوجيا الرمزية: التعابير الثقافية والمحلية" بذات الجامعة. ويهدف الملتقى إلى الجمع بين القراءات اللسانية والإبستيمولوجية للمفاهيم والمقاربات التاريخية لبدايات المسرح الأمازيغي في الجزائر، والوقوف عند خصوصية هذه التجربة المسرحية، وتثمين جهود الفاعلين في الكتابة والإخراج والتمثيل والسينوغرافيا، والوقوف، أيضا، عند جهود الترجمة من المسرح العالمي إلى المسرح الأمازيغي، وتوثيق الأعمال المسرحية، وكذا الدفع بحركة النقد الأكاديمي إلى الاهتمام بالمسرح الأمازيغي ودراسته.

وتتركز أشغال هذا اللقاء الذي يعرف مشاركة باحثين ومهتمين بالمسرح وفنانين، على أربعة محاور، هي "المرجعيات التاريخية والأنثروبولوجية واللسانية للأمازيغية"، و"بدايات ومناهل المسرح الأمازيغي في الجزائر"، و"الترجمة والمسرح الأمازيغي في الجزائر"، و"تجارب معاصرة من المسرح الأمازيغي في الجزائر والمهجر". وجاء في ديباجة الملتقى، أن المسرح الأمازيغي يتسم بالتزامه الجاد بقضايا الإنسان بخلفية هوياتية، تتجلى في مقارباته الفنية عن طريق مسرحة ملامح هذه الهوية، بتوظيف الأساطير والخرافات والتاريخ، والصور المشهدية المستمدة من الأيقونات البصرية المتوارَثة؛ رغبة في تعميم الوعي بأمازيغية الانتماء، ولأجل اتخاذ المسرح أداة للتواصل الشعبي، وتوطيد الشعور بالانتماء للتاريخ وللأرض.

وتتوالى التجارب الخاصة بترجمة التراث المسرحي العالمي إلى الكتابة الركحية النابعة من الحاجة إلى طرح الانشغالات باللغة الأم، والتعبير عن الذات في محليّتها وإنسانيتها، فكان هذا المسرح، تبعا لذلك، وسيلة من وسائل التواصل الجماهيري الجامع، وأداة لبناء متخيل هوياتي، قائم على استثمار المعيش الكائن، والراسخ في الذاكرة الشعبية، وعلى الممكن المراد تحقيقه.

ومن ضمن ما جاء في الديباجة، أن الحاجة إلى معرفة تلك الرؤى الجمالية الركحية والنصية والجهود الفنية، ستظل قائمة لبلورة مسرح أمازيغي، يدافع عن جذوره، وانتمائه للأرض والتاريخ.ولأجل رسم وتوثيق واقع وآفاق المسرح الأمازيغي بالجزائر في بعده الوطني وخدمة للهوية الثقافية الجزائرية في أبعادها المتنوعة والغنية، سيكون هذا الملتقى جامعا للتجارب والرؤى الجمالية والنقدية، الداعمة للمسرح الأمازيغي. للإشارة، يتم بمناسبة الملتقى تقديم عرض مسرحي بعنوان "المؤامرة". وفي اليوم الموالي (الخميس 12 جانفي) سيكون الموعد مع عرض مسرحية "روزا حنيني" من إخراج أحمد خوذي، التي حازت على الجائزة الأولى في مهرجان المسرح الأمازيغي 2022.