الجزائر على تجربة أحسن مع "التعليم عن بعد" مقارنة بالسنة السابقة
  • القراءات: 594

جميلة خيار رئيسة الفيدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ لـ"المساء:"

الجزائر على تجربة أحسن مع "التعليم عن بعد" مقارنة بالسنة السابقة

دعت جميلة خيار، رئيسة الفدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ، في تصريح خصت به "المساء"، إلى ضرورة تشديد إجراءات الوقاية من فيروس "كورونا" داخل المدارس، بعدما لوحظ تراخ خلال السنة المنصرمة، مؤكدة بمناسبة الدخول الاجتماعي، أن الجزائر اليوم، لها تجربة أحسن من ذي قبل في مجال الدراسة عن بعد، بسبب تفشي فيروس "كورونا"، وعدم القضاء عليه إلى حد الساعة، الأمر الذي سيكون في صالح المعلم والتلميذ، لإعادة التجربة مرة ثانية، نظرا للحالة الاستثنائية التي نعيشها. أوضحت المتحدثة، أن اللقاء الذي جمع الفيدرالية الوطنية بوزير التربية، مؤخرا، سمح بتحديد الخطوط العريضة التي لابد من اتباعها لسنة دراسية ناجحة، وسلسلة وبأقل الأضرار، مشيرة إلى أن التعليم عن بعد، تجربة جديدة في الجزائر، لم يتم خوضها من قبل، لكن التجربة التي عاشتها منظومتنا التربوية منذ بداية الجائحة، والتي فرضتها الأزمة الصحية، جعلت السلك التعليمي يتماشى وفق تلك الظروف، رغم صعوبتها.

وقالت إنه "بطبيعة الحال لا يمكن نكران أنه لا تزال هناك العديد من النقائص في هذا الباب، أي التعليم عن بعد، لكن توظيف الجهود واتباع منهج جيد، سوف يجعلنا نسير وفق خطى ناجحة لسنة دراسية ناجحة". وقد أعربت رئيسة الفيدرالية عن فخرها بالأساتذة خلال السنة المنصرمة، قائلة "لقد برهنوا عن قدرتهم في تخطي الصعاب والعمل في ظروف جد صعبة، من أجل تأدية مهامهم بأكمل وجه"، وذكرت أن ذلك كان له تأثير كبير على المعلم، الذي أرهقه برنامج الأفواج، مما جعله يعاني عبء ثقل البرنامج وضيق الوقت". ودعت جميلة خيار، إلى أهمية توظيف أساتذة جدد لتخفيف الضغط على باقي الأساتذة، مشيرة إلى أن "الأولوية لابد أن تكون لخريجي المدرسة العليا للأساتذة، من أجل سد الثغرة الراهنة"، معتبرة أنه "كان أحد المقترحات الهامة التي تم عرضها خلال اللقاء مع الوزارة، في إطار برمجة الدخول الاجتماعي". أشارت جميلة خيار، في سياق ذي صلة، إلى منحة التمدرس التي استفاد منها التلاميذ، في إطار الدخول الاجتماعي، موضحة أنها تعد إعانة جيدة للعائلات المعوزة التي تعاني أزمة مالية، بسبب الوضع الصحي الراهن، الذي أثر على الاقتصاد عامة.

مشكل "المحفظة الثقيلة" يعود من جديد

دعت جميلة خيار، رئيسة الفدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ، إلى أهمية البحث عن حلول جدية بشأن الحقيبة المدرسية "الثقيلة" على الأطفال، مشيرة إلى أن تلك الحقيبة التي يتراوح وزنها بين 11 و12 كيلوغراما، بسبب حمل كل الكتب في آن واحد، بات أمرا غير مقبول، ولابد من إيجاد بدائل لذلك، تقضي على هذه الظاهرة نهائيا. وقد تم اقتراح العديد من الحلول الفعالة، على حد تعبيرها، خلال اللقاء الذي جمع الفيدرالية بوزير التربية مؤخرا، إذ تم وضع جملة من الحلول التي من شأنها أن تساعد التلميذ على حمل حقيبة خفيفة، فذلك الثقل المفرط للحقائب المدرسية، أصبح أمرا مؤرقا لملايين التلاميذ، وحتى لأوليائهم الذين عادة يحملون الحقيبة ذهابا وإيابا إلى المدرسة، لاصطحاب أطفالهم. ورغم وعود وزير التربية بتخفيف المقرر وعدد الكراريس والكتب، إلا أن ذلك لم يدخل حيز التطبيق بعد، وعليه تقول المتحدثة، لابد من إيجاد حلول مؤقتة إلى حين تنفيذ ذلك، وأضافت أن الخزائن الشخصية للتلاميذ تعد أحد الحلول التي لابد من التفكير فيها، حيث يمكن للتلميذ أن يضع الكتب التي لا يحتاجها داخل الخزائن خلال تواجده في المدرسة، أو حتى يتركها هناك عند العودة للبيت إذا لم يكن بحاجة إليها.

أضافت رئيسة الفيدرالية، أنه ما دام لم يتم وضع رزنامة واضحة من طرف أساتذة الابتدائي، توضح ما يحتاجه الطفل يوميا، فإن الطفل مجبر على جر تلك الحقيبة، حاملا جميع الكتب والكراريس داخلها، واقترحت في هذا الصدد، أهمية التخفيف كذلك من الكراريس، وتقسيم الكراس الواحد بين مادتين، مع إمكانية تجديده في الفصل الموالي. أكدت خيار أن العديد من الأطفال يشكون اليوم ألما في ظهورهم، وإرهاقا مستمرا، بسبب ما يحملونه يوميا، الأمر الذي دفع ببعض الآباء إلى اقتناء نوع معين من الحقائب، التي تحوي عجلتين يمكن جرها، إلا أنها أيضا لا تدوم طويلا حتى تنكسر، بسبب حالة الطرقات، وترى خيار أن تقليص حجم الكراريس والأدوات المدرسية من قبل وزارة التربية الوطنية تبقى حلا مؤقتا فقط، للقضاء على مشكل المحفظة الثقيلة، التي تتسبب في عواقب وخيمة على صحة الأطفال، حيث يُجبر البعض على حمل مستلزمات الصباح والمساء، نظرا لتمدرسهم بعيدا عن بيوتهم.