يونس قرار، المستشار في تكنولوجيا الإعلام والاتصال:

الألعاب الإلكترونية.. فوائد كبيرة ومخاطر تستدعي الاستخدام الرشيد

الألعاب الإلكترونية.. فوائد كبيرة ومخاطر تستدعي الاستخدام الرشيد
  • 164
 أحلام محي الدين أحلام محي الدين

تعد الألعاب الإلكترونية، جزءا لا يتجزأ من حياة الشباب والأطفال في العصر الحديث. وفي هذا السياق، أكد الخبير في مجال التكنولوجيا، الدكتور يونس قرار، في تصريح لـ"المساء"، أنه لا يمكن الجزم بضرورة منع الألعاب، سواء كانت إلكترونية أو غيرها، نظرا لحاجة الإنسان الطبيعية إلى الترفيه واللعب، غير أن المسألة الأساسية، تكمن في كيفية التعامل معها بعقلانية وتوازن.

أشار الدكتور قرار، إلى أن إدماج تقنيات الذكاء الاصطناعي في صناعة الألعاب الحديثة، أحدث قفزة نوعية، حيث أصبحت الألعاب قادرة على فهم ميول اللاعب واهتماماته، إذ تقوم بتحليل طريقة تقدمه في اللعبة، ورصد أسلوب تفاعله، ومعرفة اهتماماته، وأصدقائه، وكيفية تواصله عبر المنصات الرقمية، ثم توظيف هذه البيانات في تطوير سيناريوهات مخصصة، تجعل اللعبة أكثر جاذبية، بما يعزز ارتباط اللاعب بها ويطيل مدة استخدامه لها.

وأوضح المختص أن الألعاب الإلكترونية، لا تقتصر على تمضية الوقت فقط، بل تمتلك جوانب إيجابية عديدة إذا استُغلت بالشكل الصحيح، من بينها تثقيف اللاعب من خلال تمرير معارف ورسائل في مجالات متعددة، كالتاريخ والجغرافيا والتربية، فضلا عن تعزيز التواصل الاجتماعي، بإتاحة الفرصة للتعرف على أصدقاء جدد، والمشاركة في الألعاب الجماعية. وأضاف أن هذه الألعاب، تساهم أيضا في تنمية القدرات الذهنية، من خلال تنشيط التفكير، وتقوية الذاكرة، وتطوير المهارات الحسابية والعلمية، مثل الرياضيات والكيمياء والفيزياء، كما يمكن توظيفها في التعليم عبر اللعب، من خلال التطبيقات والمنصات الحديثة، التي تدمج التعلم بالترفيه، وتقدم المحتوى الدراسي للأطفال بأساليب ممتعة وتفاعلية.

ضوابط وشروط..

ولتفادي المخاطر، حدد الخبير التكنولوجي مجموعة من الضوابط الواجب اتباعها، في مقدمتها تحديد وقت الاستخدام، وعدم السماح باللعب لساعات طويلة، خاصة خلال فترات الليل، لما لذلك من تأثير على النوم المنتظم. كما شدد على ضرورة عدم إهمال الواجبات الدراسية، والحفاظ على التوازن بين اللعب، ومراجعة الدروس، وصلة الرحم، وزيارة الأقارب، إلى جانب تجنب الانفصال عن الواقع، موضحا أن الانغماس المفرط في العالم الافتراضي، قد يجعل الفرد يشعر بالغربة عند مواجهة الحياة الحقيقية، وهو ما قد يستدعي، في بعض الحالات، الاستعانة بأخصائيين نفسانيين أو أطباء نفسيين، لعلاج الآثار الناجمة عن العزلة وتأثر العلاقات الأسرية. وأكد، في ختام حديثه، على ضرورة حسن اختيار نوعية الألعاب، والتركيز على الألعاب الهادفة والنافعة، ذات المضامين الثقافية والدينية والعلمية، بما يجعلها وسيلة للتعلم والترفيه في آن واحد، بدل أن تتحول إلى مصدر للإدمان أو السلوكيات السلبية.