رئيس الاتحادية يريد تحطيم الأخوين بقة
  • ملفات
  • قراءة 5605 مرات

عبد الرحمان إبراهمي:

رئيس الاتحادية يريد تحطيم الأخوين بقة

اتصل المدرب عبد الرحمان إبراهمي بـ»المساء» عبر الهاتف، ليعبّر عن استيائه العميق بعدما علم برفض رئيس اتحادية المعاقين السماح لعناصر فرع ألعاب القوى التنقل إلى الخارج للمشاركة في التربصات وفي التجمعات الدولية. ومعروف عن ابراهمي أنه مدرب البطل العالمي في مسافة 1500م، عبد اللطيف بقة وشقيقه فؤاد البطل العالمي الآخر في مسافة 800م.

قال محدثنا بخصوص التوتر الحاصل في الاتحادية «التهجم على الرياضيين لا سيما الأبطال العالميون والأولمبيون منهم، هو في حد ذاته، تهجم على كل مدربي فروع اتحادية المعاقين، فنحن كتقنيين رياضيين ضحينا كثيرا من أجل أن يبلغ هؤلاء الرياضيون المستوى العالمي ولا يمكن بالتالي التقليل من تضحياتهم وتضحياتنا».

وقال إبراهمي إنّ التضحيات التي قدمها أبطال الجزائر المعاقون لتشريف وطنهم في البطولات العالمية والدورات الأولمبية، لا يعرفها إلا القليل من عامة الجزائريين، وتحدث عن الأخوين بقة كمثال عن هذه التضحيات، قائلا إنهما كانا يدفعان من أموالهما نفقات الأكل أثناء تحضيراتهما بفندق سطيف، ولم يشترطا استلام أية تعويضات من الاتحادية، ثم انتقل رفقتهما إلى كينيا لاستكمال استعداداتهما الخاصة بالألعاب الأولمبية لري ودي جانيرو.

وحسب أقوال إبراهمي، لم تتوقف معاناة الأخوين عبد اللطيف وفؤاد بقة في كينيا، بسبب ضعف النفقات المالية التي كانت بحوزتهما. وأوضح مدربهما في هذا الشأن

«كنا نقيم بمدينة بوستروم البعيدة عن نايروبي بخمسة وعشرين كيلومترا، قلة مصاريفنا المادية دفعتنا إلى الاكتفاء بتناول الفواكه فقط في وجبتي الغذاء والعشاء وعجزنا عن ملء بطوننا، لقد أحسسنا أحيانا بالجوع لكن صبرنا وضحينا من أجل استكمال تحضيراتنا، هل هذه المعاناة تعكس حقيقة ما قاله رئيس اتحادية المعاقين محمد حشفة عن الرياضيين الدوليين الذين اتهمهم بالذهاب إلى التربصات والتجمعات الدولية من أجل التسوّق؟.

وأضاف المتحدّث أنّه في العهدة الرياضية السابقة تفادى الدخول في متاهات الانتقادات فقط لأن الذين تواجدوا على رأس الاتحادية في تلك الفترة كانوا يخدمون رياضة المعاقين بصدق وإخلاص والأموال التي كانت تدر بكثرة على هذه الرياضة، تحققت بفضل نشاطهم الحثيث وروح المسؤولية التي مكّنتهم من توطيد علاقات قوية مع ممولي الفرع وجهات أخرى منها وزارتا الشباب والرياضة والتضامن الوطني.

و لم يتوان المدرب عبد الرحمان ابراهمي في اتهام محمد حشفة بالبحث عن تكسير إرادة الأخوين بقة بعد رفضهما مساندته في العملية الانتخابية الأخيرة، وذهب إلى حدّ التصريح علانية أنهما رياضيان أصحاء وليس معوقين، لكن الهيئات الدولية الرياضية ـ يقول ابراهيمي ـ لا تغفل عن مثل هذه الأشياء وليس من عادتها استعمال الغش، لذا لم تعط أي اهتمام لتصريح رئيس الاتحادية الجزائرية.

ويؤكد مدرب الأخوين بقة أنّ أوساط رياضة المعاقين ليست مقتنعة بقدرة محمد حشفة على الاحتفاظ بالمكاسب الكبيرة التي حققتها خلال السنوات الفارطة، بل أصبحت تشكك في نيته خدمتها وتخشى أن يؤدي الوضع المتوتر الذي تعيشه الاتحادية إلى حدوث انقسام كبير بين جميع فروعها، واستدل محدثنا بما وقع أثناء مشاركة المنتخب الوطني في دورة البطولة العالمية الأخيرة بلندن، موضحا أن رئيس الهيئة الفيدرالية محمد حشفة غاب عن حفل مراسم تسليم الميداليات للجزائريين المتوجين ورفع الراية الوطنية، رغم أنه كان متواجدا في العاصمة البريطانية، وتساءل محدثنا عن السبب الذي جعل حشفة ينتقل إلى لندن لو لم يكن من أجل الاضطلاع بأوضاع عناصر الفريق الوطني في تلك المنافسة وتقديم التشجيع لهم.

وعبّر محدثنا في الأخير عن تضامنه مع الرياضيين المعاقين الذين شعروا بالإهانة في أعقاب وصفهم من طرف رئيس الاتحادية بالمتسوقين في تربصاتهم بالخارج، متمنيا أن تصل الجمعية العامة القادمة لهذه الرياضة إلى نزع الثقة من رئيس الهيئة الفيدرالية محمد حشفة. 

ع.إ

قميرة سليم، عضو المكتب الفيدرالي لرياضة المعاقين: المكتب منقسم وحشفة يرفض الحوار

أقرت عضو المكتب الفيدرالي لاتحادية رياضة المعاقين، قميرة سليم بتراجع نشاط الفرع منذ انتخاب الاتحادية الجديدة في شهر مارس 2017، وقالت في تصريح ليومية «المساء» إنّها غير متّفقة مع الرئيس محمد حشفة بخصوص موقفه الرافض لتنقل أعضاء الفريق الوطني لألعاب القوى إلى الخارج للمشاركة في التجمعات الرياضية وفي التربصات.

«من حقهم استكمال برنامجهم التحضيري، لا سيما وأن مواعيد دولية هامة تنتظرهم في السنة الجارية والسنة المقبلة، لكن موقف الرئيس حشفة راجع بالدرجة الأولى إلى غياب الحوار بينه وبين الذين يعارضون سياسته.. حشفة لا يريد الاستماع إلى من يريد طرح مشاكل الفرع، وهذا ما جعل الوضع في هذه الرياضة يتأزم من يوم إلى آخر، حتى وصلنا إلى نوع من الانسداد الذي يهدد مستقبل الرياضيين لا سيما الدوليين منهم»، قالت محدثتنا التي تسيّر نادي نسوي للمعوقات بعاصمة الأوراس.  كما أشارت قميرة سليم في حديثها إلى أنّ كلّ ما يحدث من انشقاق في هذه الرياضة، يتحمّله رئيس الاتحادية، الذي لم يتمكّن من تجاوز هذه الأزمة، التي بلغت أشواطا كبيرة، ستنعكس سلبا في المستقبل القريب على رياضة المعاقين.

وبصفتها رياضية سابقة في الفريق الوطني، لم تعش قميرة سليم من قبل مثل هذه المشاكل التي تتخبط فيها الاتحادية، وأوضحت قائلة في هذا الشأن «صراحة لأول مرة أجد نفسي في هذا الوضع، ولاحظت في كثير من اجتماعات المكتب الفيدرالي، أن حشفة يتعامل بصفة سيئة مع محيطه وعادة ما يريد فرض منطقه من دون السماع للآخرين.. الوضع الحالي في هذه الرياضة مغاير تماما عما كان عليه في العهدات الرياضية السابقة، أتذكر أن كل شيء كان على ما يرام مع الرؤساء السابقين للاتحادية منهم رشيد مسكوري ورشيد حداد اللذين سيرا الفرع كما ينبغي وجلبا له أموالا كثيرة سمحت بتطويره وكان سلوكهما جيدا للغاية مع الأندية والمنتخبات الوطنية والمدربين وكل من له علاقة مع هذه الرياضة، لكن للأسف الشديد الوضع تغيّر اليوم بصفة جذرية نحو السلبي، حيث تفتقر الاتحادية إلى برنامج، وهي عاجزة عن دعم الفرع بالتمويل».

وأنهت قميرة سليم حديثها مع «المساء» بالقول إنّ الوضع الحالي للاتحادية وللفرع ككل، يتطلّب اتخاذ إجراءات حاسمة تحد من هذا التوتر الحاصل وترجع المياه إلى مجاريها الطبيعية، والمسؤولية بالنسبة إليها ترجع بالدرجة الأولى إلى أعضاء الجمعية العامة التي ينتظر أن تنعقد في منتصف شهر مارس القادم.

ع . إسماعيل

عبد الحق كاسولي، مدرب البطل العالمي والأولمبي محمد برحاللا أحد يمكنه الطعن في مصداقية عمل مدربي النخبة الوطنية

من جهته، قال المدرب الوطني عبد الحق كاسولي، الذي يشرف على تدريب البطل العالمي والأولمبي محمد برحال بنادي المجمع النفطي، إنّ القرار الذي اتّخذه رئيس الاتحادية القاضي بمنع الرياضيين الدوليين من المشاركة في التجمعات الدولية لا يصدر إلاّ عن إنسان يجهل فعلا أهمية هذه الأخيرة في مسار الأبطال ذوي المستوى العالي في رياضة المعاقين. وتحدّث كاسولي بشكل خاص عن الغرض من المشاركة في التجمعات الدولية، حيث أوضح قائلا: «الجزائر لديها أبطال عالميون من فئة الشلل الدماغي هم هواري جلاس، كمال كرجانة، سفيان حمدي، عبد المجيد جمعي، كريم بتينة، سيد علي بوزورين ومونية وأسمهان بوجعدار من الإناث،  كل واحد منهم في اختصاصه الرياضي، وقوانين الاتحاد الدولي لرياضة المعاقين تفرض عليهم التنافس في التجمعات الدولية من أجل الاستفادة من التصنيف العالمي، الذي تحدّدته اللجنة الدولية شبه الأولمبية للمعاقين في أعقاب النتائج التي يحصلون عليها في هذه التجمعات الرياضية الدولية، فليس من حق الاتحادية الجزائرية حرمان هؤلاء الرياضيين من المشاركة في هذه المنافسات الدولية والاستفادة من التصنيف العالمي». وحسب محدثنا، ترسل ملفات هؤلاء الأبطال إلى اللجنة الدولية شبه الأولمبية للمعاقين من قبل الطبيب الفيدرالي التابع للاتحادية الجزائرية وبموافقة هذه الأخيرة، لكن التحاقهم بهذه التجمعات الرياضية مرهون أيضا باستفادة الهيئة الفيدرالية من ميزانيتها السنوية التي تنتظر استلامها من وزارة الشباب والرياضة، غير أنّ مدرب البطل العالمي والأولمبي برحال استبعد تسوية مشكلة هؤلاء الرياضيين، موضّحا أنّ رئيس الاتحادية محمد حشفة ليست له نية صادقة لإرسال الرياضيين الدوليين إلى الخارج، كون الأموال التي كانت مخصّصة لهذا الغرض استعملها في عمليات أخرى. «ففي ماذا تتمثّل مهمة الهيئة الفيدرالية إذا لم تضطلع بالرفع من مستوى نخبتها الرياضية، لاسيما أنّها لا زالت تعدّ مفخرة الرياضة الجزائرية على المستوى الدولي؟»، تساءل عبد الحق كاسولي.

وتأسف كاسولي لمَ آل إليه الوضع في الاتحادية، معتبرا أنّ التشكيك في عمل الرياضيين الدوليين والمدربين الوطنيين من طرف رئيس الاتحادية، له أهداف مبيتة يريد من خلالها محو كل التضحيات التي تم بفضلها إيصال رياضة المعاقين إلى العالمية، وتابع محدثنا «بصفتي مدربا وطنيا في نادي المجمع النفطي منذ 25 سنة، لا أقبل أن يتم الطعن أو التشكيك في العمل الذي أقوم به رفقة زملائي الآخرين من أجل تحسين مستوى رياضة المعاقين في شتى الاختصاصات، أسألوا المسؤولين السابقين في الاتحادية، وسيجيبونكم عن كلّ التضحيات التي قمنا بها لفائدة الرياضيين المعاقين، وما قاله الدولي محمد برحال في جريدة «المساء» عن تصرّفات رئيس الاتحادية تجاههم حقيقة لا يمكن التشكيك فيها، لقد بلغ السيل الزبى مع هذا الرئيس ولا بد أن يستقيل من منصبه».   وتابع مدرب المجمع النفطي بالقول «إنّ اتحادية المعاقين لم تشهد أيّ توتر خلال العهدة الرياضية السابقة»، منوها بالعمل الكبير الذي أنجزه آنذاك رئيسها حداد، قائلا لقد كان يعمل على قدم وساق من أجل توفير كل احتياجات المنتخبات الوطنية من خلال توصله إلى إبرام عقود مع الممولين وحصوله على مساعدات معتبرة من وزارتي الشباب والرياضة ووزارة التضامن الوطني، وكانت النتيجة أن النخبة الوطنية لرياضة المعاقين فرضت نفسها على المستوى الدولي ولم تكن أبدا ضحية أية مشاكل مثلما يقع لها الآن.

ع. اسماعيل

عباس دربالي، رئيس رابطة بسكرة للمعوقينأين وصل التحقيق في قضية إنشاء اللجنة الجزائرية شبه الأولمبية؟

بمجرد إطلاعه على انتقادات رئيس الاتحادية محمد حشفة لعناصر منتخب النخبة في رياضة المعاقين، اتّصل بـ»المساء» رئيس رابطة بسكرة عباس دربالي لتقديم توضيحات حول ما يعرف في أوساط هذا الفرع بقضية «إنشاء اللجنة الجزائرية شبه الأولمبية»، مؤكّدا أنّ عملية الإنشاء لم تتم على أسس قانونية مشروعة، وهذا الإجراء فيه كثير من الشبهات التي تمس سمعة الرياضة الجزائرية للمعاقين على المستوى الوطني والدولي.

قال عباس دربالي بشأن هذه القضية، «لقد قام رئيس الاتحادية محمد حشفة  بإنشاء اللجنة الجزائرية شبه الأولمبية بدون تبليغ وزارتي الداخلية والشباب والرياضة، وطبعا ليس من حقه الانفراد بهذه المبادرة التي يجب أن تنظر فيها الجمعية العامة للفرع، فكيف يقول إنه وجد عند انتخابه رئيسا جديدا للهيئة الفيدرالية بمقر هذه الأخيرة ختما يحمل اسم اللجنة الجزائرية شبه الأولمبية، مع العلم أنّ هذه اللجنة لم تكن موجودة أصلا في السابق». وأشار المتحدّث إلى أنّ حشفة سارع إلى إرسال قرار إنشاء هذه اللجنة إلى الاتحاد الدولي شبه الأولمبي ونصّب نفسه رئيسا وعليه خاتم مستطيل ممضي من طرفه، فاخترق بذلك قانون الرياضة 05 -13 المؤرخ في 20 جويلية 2013 لا سيما مادتيه 108 و109 اللتين توضحان كيفية تكوين وتأسيس اللجنة الجزائرية شبه الأولمبية في حال ترسيمها.

وأكد محدّثنا أنّ هذه القضية معروفة لدى مصالح وزارة الشباب والرياضة ومصالح الأمن، وتمّ فتح تحقيق لكشف ملابساتها، لكن من دون أن يتم إلى حدّ الآن إطلاع الرأي العام الرياضي على حيثياتها وعلى نتائج التحقيق، فضلا عن أنّ حشفة قام أيضا - يضيف عباس دربالي ـ  باختراق آخر للقوانين الرياضية من خلال ترشيح السيدين عبد العزيز سديرة وعبد القادر بن علو لعضوية الاتحادية الدولية للمكفوفين من دون أن يمرر قراره على وزارة الشباب والرياضة.

وقال رئيس رابطة بسكرة إنّ محمد حشفة رفض منذ فوزه بانتخابات رئاسة الاتحادية الحوار مع أسرة رياضة المعوقين، رغم كثرة المشاكل المطروحة من كل رياضات الفرع، معتبرا هذا الموقف بمثابة تهرب من المسؤولية تجاه شريحة من الرياضيين الجزائريين عملوا المستحيل من أجل تشريف الراية الوطنية في التجمعات الدولية الرياضية التي شاركوا في أطوارها.

ع . إسماعيل

العدد 6526
21 حزيران/يونيو 2018

العدد 6526