حلول استعجالية وأخرى مؤجَّلة.. ومستهلك متهم بالتبذير
  • ملفات
  • قراءة 3440 مرات
التحرير التحرير

مشكل الماء استنفر هذا الصيف كل القطاعات المعنية

حلول استعجالية وأخرى مؤجَّلة.. ومستهلك متهم بالتبذير

برزت أزمة التزود بالماء الصالح للشرب خلال الصائفة الأخيرة بشكل لافت، مما وضع مختلف المصالح المختصة أمام حتمية البحث عن حلول استعجالية، خصوصا مع الارتفاع الكبير المسجل في حجم الاستهلاك، الذي تزامن مع فترات الحر الشديد.

وفي سياق هذا الملف الذي استنفر المسؤولين على المستوى المركزي والمحلي، فتحت "المساء" صفحاتها في هذا العدد، لتسليط الضوء على مكامن الخلل في هذا الموضوع.

مراسلو "المساء" رصدوا عبر الولايات، تفاوتا في نسب التغطية بالماء، فيما سعت مختلف الجهات المعنية بالملف، لإيجاد البدائل والتعجيل بتجسيد المشاريع المعطلة، فمن الولايات من وجدت في جلب الماء من مصادر جديدة، الحل لإطفاء عطش سكانها، من خلال حفر آبار جديدة أو الاستعانة بمياه السدود، ومنها من رأت أن طوق النجاة في مشاريع تحلية مياه البحر، وأخرى تعوّل على مشاريع التحويلات الكبرى.

وبين المستهلك الذي يشتكي من قلة الماء وندرته في كثير من الحالات بحنفيته، وبين الجهة الموفرة لهذه المادة الحيوية التي تسجل تقاريرها ملاحظات "التبذير"، يحمّل كل طرف الآخر المسؤولية في الوقت الذي تشير تقارير أخرى إلى وجود عشرات الآلاف من التسربات ومن عمليات القرصنة والربط العشوائي بشبكات التزويد بالماء الصالح للشرب، والتي إن عولجت، حسب نفس التقارير، "بإمكانها التقليل من حدة الوضع".

وبين مطلب الماء وقلة إمكانيات وحدات الإنتاج العاجزة عن استرجاع ديونها، يتراجع معدل استهلاك الفرد الواحد لهذه المادة الحيوية، ويزيد معها شح الأمطار من حدة الأزمة على الفلاحين أيضا.

العدد 6319
19 تشرين1/أكتوير 2017

العدد 6319