تشريعيات 12 جوان
كنا السباقين في التصدي للجائحة ولازلنا في الميدان
  • القراءات: 562
نسيمة زيداني نسيمة زيداني

رؤساء جمعيات في مواجهة "كوفيد-19" لـ"المساء":

كنا السباقين في التصدي للجائحة ولازلنا في الميدان

أوقفت بعض الجمعيات الوطنية نشاطاتها الأساسية "ظرفيا"، لتقف صفا واحدا من أجل دعم المجهود الوطني التضامني، والتصدي لجائحة "كورونا" طيلة فترة الحجر الصحي والمنزلي الذي تشهده البلاد، حيث تحدث بعض رؤساء هذه الجمعيات لـ«المساء"، عن الدور التحسيسي والتوعوي الذي تقوم به في هذا الإطار، إلى جانب تواصل برامج تقديم الإعانات المختلفة.

انخرطت جمعيات المجتمع المدني في الهبة التضامنية، إلى جانب المؤسسات والقطاعات المختلفة، لمد يد العون، كل حسب مجال نشاطه، من خلال تقديم الإعانات وتوزيع المواد الغذائية واتخاذ مبادرات تضامنية لفائدة الفئات الهشة، وتقديم مساعدات من مواد التنظيف والتعقيم، ومستلزمات صحية، كالكمامات الطبية والأقنعة الواقية، والمحاليل الكحولية، وغيرها، إلى جانب مواد غذائية لفائدة المواطنين، وتنظيم قوافل تحسيسية جابت مختلف ولايات الوطن، وساهمت من جهتها، في تقديم الإرشادات والنصائح.

وقد ارتأت "المساء" في هذا الاستطلاع، إلى تسليط الضوء على نشاط عدد من الجمعيات، خصوصا مع استمرار تفشي الوباء، الذي تزامن مع الكثير من التراخي الذي شهده الشارع الجزائري، أمام تسجيل مزيد من ضحايا "كورونا" عبر الوطن. فيما تستمر جهود هذه التنظيمات في التحسيس بالخطر الداهم، بعد أن تخلت عن مهمتها الأساسية التي أنشئت من أجلها، والتي تعدت في أبعادها الفعل التضامني إلى العمل الوقائي، الذي مازال مشواره طويلا أمام ظهور سلالات جديدة من "كوفيد 19" المتحورة.

إطلاق مشروع "0" وباء بسكيكدة

كشف رئيس جمعية "بريق 21"، طبوش آدم، عن إطلاق مشروع "0" وباء بولاية سكيكدة، مشيرا إلى أن الجمعية تواصل مجهوداتها للحد من وباء "كورونا"، لاسيما على مستوى المرافق العمومية، من خلال توفير مختلف مستلزمات النظافة والتعقيم، موضحا أن جمعيته تعمل على ترقية الطاقات المتجددة والتنمية المستدامة في ولاية سكيكدة منذ 2006.

ككل الفاعلين في المجتمع المدني، قال إن الجمعية كانت من بين الأوائل في مواجهة فيروس "كوفيد-19"، منذ شهر مارس 2020 في ولاية سكيكدة، حيث قامت الجمعية بأكثر من 62 نشاطا تحسيسيا وتوعويا يصب في مجال محاربة هذه الجائحة، مس العديد من شرائح المجتمع والمؤسسات العمومية، وحتى الخاصة.

كما عرفت الجمعية، تطوع أكثر من 100 شاب للقيام بهذه الأنشطة  المتمثلة في حملات التحسيس والتوعية، وحملات تعقيم المرافق العامة، والمساحات والفضاءات العمومية، كالبلديات ومكاتب البريد والحدائق العمومية، وأكثر من 10 مراكز للصحة الجوارية، إلى جانب المؤسسات الجامعة والجامعات والشركات التجارية، بالإضافة إلى وضع الحواجز وتطبيق التباعد، وصنع أكثر من 2000 كمامة وقائية، وتوفير أكثر من 1200 قفة للعائلات المعوزة والفقيرة، خاصة القاطنة بالمناطق النائية وأماكن الظل على مستوى 13 بلدية.

الجمعية الوطنية للعمل التطوعي كانت بالمرصاد

اضطرت بعض الجمعيات إلى تجميد نشاطاتها الأساسية "استثنائيا ومؤقتا"، على غرار الجمعية الوطنية للعمل التطوعي، التي ركزت طاقاتها، حسب رئيسها أحمد ملحة، على أعمال تطوعية والتفرغ للعمل الخيري والحملات التوعوية، في هذا الظرف الصحي، قصد المساهمة الفعالة في دعم المجهود الوطني التضامني الرامي إلى التصدي لوباء "كورونا".

اتخذت الجمعية، في هذا الإطار، عدة تدابير، حيث تحول مقرها إلى مركز للخدمة العامة، تستقبل فيها مختلف الإعانات الغذائية والمعقمات، ومواد التنظيف والتطهير، والكمامات لإعادة توزيعها، علاوة على القيام بحملات تحسيسية في اطار الاجراءات الوقائية.

أكد أحمد ملحة، أن الجمعية نظمت عدة قوافل تضامنية لتقديم المساعدات بمختلف بلديات العاصمة، بالإضافة إلى تنظيم حملات تعقيم في ولايات كل من البليدة، سوق أهراس، تيارت، ورقلة وغليزان، وتحفيز الأطباء وتكريمهم بمختلف المستشفيات، وتوزيع 800 قفة بمناطق الظل، مشيرا إلى أن هذه العملية لا تزال متواصلة.

جمعية حماية البيئة بخنشلة كانت في الصفوف الأولى

من جهتها، لعبت جمعية "الأرز" لحماية البيئة والتنمية المستدامة بخنشلة، دورا فعالا طيلة الفترة الصحية الاستثنائية التي ميزها انتشار فيروس "كورونا"، حيث وضعت مخطط نشاط استعجالي يستجيب للوضعية الوبائية وانعكاساتها.

أطلقت الجمعية، حسبما أكدته رئيستها شرفة عبير، حملات تعقيم عبر كافة التراب الوطني، وفتح ورشات لخياطة وتوزيع الكمامات، كما نظمت قوافل تضامنية لتوزيع مواد غذائية ومواد نظافة وتطهير، إلى جانب توزيع معدات طبية لفائدة العديد من المستشفيات.

كما أشارت الجمعية، حسب مسؤولتها، إلى أن أعوانها والمنخرطين فيها، كانوا وما زالوا في الصفوف الأولى، للحد من انتشار الفيروس، من خلال المساهمة ببرامج تضامنية، وتوفير وسائل الوقاية عبر الولاية.

نشاط مكثف للحركة الجمعوية بقالمة

تعد جمعية "الإعلام والاتصال" في أوساط الشباب بولاية قالمة، والتي ساهمت منذ بدابة الوباء، بتنظيم ما يفوق 50 خرجة تحسيسية، للحث على ضرورة احترام الإجراءات الوقائية، والقيام بحملات تعقيم وإنتاج وتوزيع حوالي 90 ألف كمامة، علاوة على توزيع إعانات على مستوى مناطق الظل بالدرجة الأولى.

سخرت الجمعية، حسبما أكده لنا مسؤولها الأول، لطفي عجابي، إمكانياتها البشرية والمادية، ووقفت مع الفاعلين في الصفوف الأولى لمواجهة وباء "كوفيد-19".

أكد عجابي أن الجمعية وضعت مشروعا تحت عنوان "ترقية أنشطة المواطنة للوقاية من الآفات الاجتماعية خلال جائحة كورونا في الوسط الشباني"، وهو المشروع الذي حظي بدعم الوزارة الوصية، حيث يهدف إلى مرافقة الشباب وتوجيههم للمشاركة في الحياة العامة وتسيير الشأن المحلي، انطلاقا من دار الشباب، مما يسمح بإبعادهم عن الأوساط المؤدية للانحراف، والوقوع في فخ الآفات الاجتماعية خلال انتشار الفيروس.

سيسمح هذا المشروع، يضيف المتحدث، بتقوية قدرات عدد معتبر من الشباب، والجمعيات في مركز تنمية الشباب لولاية قالمة، من خلال ورشات تكوين موضوعاتية، مع إشراك شباب مناطق الظل فيها، وتأطير شبكة شبانية وجمعوية.

جمعية شباب متطوع بسيدي بلعباس تساهم بطريقتها

على نفس المنوال، بادرت جمعية "شباب متطوع" بسيدي بلعباس،  بعدة عمليات خيرية في إطار المجهود الوطني الرامي إلى التصدي لجائحة "كورونا"، من خلال تعبئة الشباب المنخرط في الجمعية، للقيام بخرجات تحسيسية وتوزيع قفف المواد والإعانات الغذائية منذ بداية الحجر الصحي، مست أرباب العائلات من ذوي الإعاقة، والدخل الضعيف والمحدود والأرامل، خاصة على مستوى مناطق الظل.

كما قامت الجمعية وفق ما أكده رئيسها محمد سلامي، بتعقيم كل الأحياء، حيث شاكت في التوعية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وخصصت حملاتها بالمؤسسات التربوية، لوفير تربية صحية وبيئة والقضاء على النقاط السوداء. كما قامت الجمعية، في السياق، بغرس 990 شجرة عبر ساحل الولاية، و260 شجرة أخرى بطريق تلمسان، و730 شجرة بطريق معسكر.