تشريعيات 12 جوان
توقع انخفاض الأسعار هذاالأسبوع
سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة تـ: ح. سالمي
  • القراءات: 533
حنان سالمي حنان سالمي

سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة

توقع انخفاض الأسعار هذاالأسبوع

يتوقع أن تبدأ أسعار مختلف المنتجات الفلاحية في الانخفاض بداية من هذا الأسبوع، حسب ما أكده لـ"المساء"، تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة (ولاية بومرداس)، متحدثين بشكل خاص عن البطاطا والطماطم التي سجلت أسعارهما مستويات قياسية، حتى في سوق الجملة، مرجعين السبب بالدرجة الأولى، إلى كونها منتجات خارج موسمها، فيما طالبوا الجهات المعنية بتهيئة السوق وتوفير الأمن. كشف تجار بسوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة، وهو من أكبر الأسواق في ناحية الوسط، وله بعد وطني، أن مختلف المنتجات فقدت، بعد مضي أسبوع واحد من رمضان، قرابة 30٪ من ثمنها، حيث تراوح معدل الانخفاض ما بين 20 و30 دج في كل واحد كيلوغرام لكل الخضر، بما فيها البطاطا والطماطم.

تجار الجملة يرفضون تحميلهم مسؤولية ارتفاع الأسعار

سجل سعر البطاطا يوم زيارة "المساء" رفقة أعوان الرقابة لمديرية التجارة لولاية بومرداس، بين 55 و60 دج بالنسبة لأحسن الأنواع، بينما باقي الأنواع، أي الأقل جودة أو المخزنة فبلغت 40 دج. بينما تراوح سعر الطماطم في حدود 110 دج بسوق الجملة، مما يفسر بلوغها حدود 150 و180 دج بأسواق التجزئة، حيث لم يخف التجار من تحدثوا إلينا، بأن هوامش الربح في أسواق التجزئة تجاوزت كل معقول، تصل أحيانا إلى ضعف سعر الجملة للمنتوج، بينما أكدوا بأن الأسعار ستعرف استقرارا بداية من هذا الأسبوع، بل ويمكنها أن تنهار، خاصة بعد دخول منتوج البطاطا ما بعد الموسمية وكذا الطماطم الموسمية، كون المتوفر من هذه الأخيرة هو منتوج البيوت البلاستكية.

من جهة أخرى، رفض تجار سوق الجملة ما يروج حول كونهم السبب في ارتفاع أسعار الخضر والفواكه، محملين المستهلك والإعلام مسؤولية ذلك بشكل أو بآخر، حيث لفت أحد أقدم تجار السوق، إلى أن اللغط الإعلامي الكبير الذي صاحب أسعار البطاطا في بداية رمضان، أدى إلى خلق بعض البلبلة، متسائلا عن سبب عدم الحديث عن أحوال السوق لما تنهار الأسعار وتصل إلى أدنى مستوياتها؛ 10 و15 دج للكلغ الواحد. في المقابل، حمل تاجر آخر المستهلك سبب إحداث الندرة في بعض المنتجات بما يؤثر بشكل مباشر في ارتفاع أسعارها، بسبب اللهفة، لكنه اعتبر أيضا بأن السوق يخضع للعرض والطلب، وكلما قل العرض ارتفع الطلب. بينما اعتبر آخر أن عوامل خارجية مثل الطقس تتحكم في الأسعار، ملفتا إلى أنه في سنوات مضت كانت البطاطا منتوج يستورد، أما اليوم فهي منتوج محلي، رافضا هو الآخر أن يتم تحميل الزيادة تجار الجملة، بل لفت إلى انهيار قيمة العملة الوطنية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن، والتي اعتبرها عوامل مساعدة في إحداث التذبذب، فالتاجر ـ حسبه- أيضا مواطن جزائري يتأثر هو الآخر بمحيطه، فيما تساءل تاجر آخر؛ كيف لهم أن يرفعوا الأسعار وأعين الرقابة مسلطة عليهم بصفة يومية؟.

20 تدخلا لأعوان الرقابة وتحرير مخالفات

كشف رئيس المفتشية الإقليمية للتجارة بخميس الخشنة، عبد الرحمان حديد، عن أن سوق الجملة للخضر والفواكه بخميس الخشنة، من أهم الأسواق بمنطقة الوسط، وله بعد وطني، حيث يضمن تزويد أسواق ولايات هذه المنطقة بالخضر والفواكه، ويستقطب وكلاء من كل ولايات الوطن تقريبا. أنشئ عام 1989 وهو يضم حوالي 200 وكيل بين فلاح وتاجر، يساهم بشكل كبير في ضمان استقرار أسعار الخضر والفواكه، غير أنه يشهد فوضى كبيرة وعدم تنظيم، رغم أنه يسير من طرف مؤسسة خاصة. كما أكد المسؤول بأنه يتم التدخل بشكل يومي في السوق لرفع الأسعار والملاحظات والمخالفات، حيث تم يوم زيارة المساء، تسجيل 20 تدخلا وتحرير استدعاءين، بسبب عدم تبرير شفافية مادة الطماطم. كما قال بأنه يتم تسجيل وبشكل يومي، جدال بين أعوان الرقابة والتجار، خاصة الذين لا يستعملون الفوترة، رغم أنها إلزامية. كما أن بعضهم يتاجر بمواد غير مقيدة بالسجل التجاري، مما اعتبره المسؤول نوعا من المضاربة أو مساهم فيها. هناك أيضا رفع لمخالفات تكاد تكون يومية، وهي عدم الإعلام بالأسعار ونوعية المنتوجات بين الممتازة والأقل جودة. كما يسجل في السوق دخول الأجانب، مما قد يفسر بأنهم مضاربون، هؤلاء لا يرحبون بتواجد أعوان الرقابة، وهو ما يفسر تعرض الأعوان للاعتداء في بعض الأحيان، مثل رشقهم بالطماطم وأحيانا بحبات الجزر. كما رفض نفس المسؤول الطرح الذي يحمل أعوان الرقابة مسؤولية ارتفاع الأسعار، ملفتا في المقابل، إلى غياب التنسيق مع بعض الجهات وثقل بعض الإدارات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على العمل الميداني..

فوضى.. قمامة وغياب الأمن

تسود سوق خميس الخشنة فوضى كبيرة، حسب ما أكده تجار تحدثوا إلى المساء، ودليلهم في ذلك، الانتشار الكبير للنفايات دون تدخل الجهة المعنية بإزالتها، ناهيك عن الانتشار المقلق لظاهرة السرقة في ظل غياب الأمن، حيث انتقد محدثونا أمر اضطرارهم إلى دفع مبلغ 1500 دج تمثل حقوق الدخول، دون أن يتم توفير أدنى شروط الممارسة التجارية، ومنها الأمن، كما أن صاحب شاحنة صغيرة يدفع 700 دج و2000 دج بالنسبة للشاحنات الكبيرة. أحدهم قدم لنا تذكرة دخوله، وهو يشير إلى ما دون في آخرها المؤسسة غير مسؤولة في حالة السرقة أو ضياع الأشياء داخل السوق، بينما لفت تاجر آخر إلى استعمال غير مبرر لتذاكر مؤسسة سوق الجملة للخضر والفواكه، التي هي قيد التصفية دون أن يتم استبدالها، فيما اعتبره نوعا من التزوير ـ حسب تعبيره-. بينما لفت آخر إلى حادثة وقعت قبلها بيومين، لما سرق مبلغ 160 ألف دينار من أحدهم دون تدخل أي جهة. كما تحدثوا أيضا عن سوء ظروف العمل خلال الأيام الممطرة، حيث يرتفع منسوب المياه بسبب انسداد البالوعات، مما يحول المكان إلى برك تصعب معها الحركة، ناهيك عن انتشار كبير للقمامة، وبحلول فصل الصيف ينتشر معها البعوض، وما قد ينجر عن ذلك من أمراض.. كما لاحظنا انتشارا ملفتا للأبقار، وقد حاولنا التقرب من مسير السوق رفقة أعوان الرقابة، لكنه كان يومها غائبا.