أيتام البليدة يجتمعون حول مائدة إفطار

لحظات من التكافل والدفء العائلي

لحظات من التكافل والدفء العائلي
  • 361
رشيدة بلال رشيدة بلال

في أجواء مليئة بالدفء العائلي، اجتمع أيتام ولاية البليدة حول مائدة إفطار جماعي رمضانية، والاستمتاع بالأجواء الروحانية، التي امتزجت بين الأناشيد الدينية، وتوزيع الجوائز على الفائزين في مختلف المسابقات القرآنية، التي نُظمت في هذا الشهر.

وقد عرف الإفطار الجماعي، الذي أقيم على شرف 450 يتيم وأرملة، إقبالاً كبيراً، حيث احتضنته قاعة الحفلات ببلدية الشفة، بمبادرة من جمعية "كافل اليتيم" لولاية البليدة، التي جعلت من هذا الموعد، تقليداً سنوياً، تحرص على تنظيمه، في إطار توطيد أواصر التكافل والتآزر الاجتماعي بين مختلف فئات المجتمع. وقد لقيت هذه المبادرة، ترحيباً كبيراً من طرف الأيتام، الذين عبروا عن سعادتهم بهذه اللمة العائلية، التي جمعتهم حول مائدة إفطار واحدة، في جو عائلي بامتياز، يعكس روح التضامن التي يتميز بها المجتمع الجزائري خلال الشهر الفضيل.

انطلق الحفل، بتكريم الأيتام المشاركين في مختلف المسابقات القرآنية، تشجيعاً لهم على مواصلة التميز وترسيخ القيم الدينية في نفوسهم، إلى جانب تكريم عدد من خادمي اليتيم، تقديراً لجهودهم في مرافقة هذه الفئة ودعم المبادرات التضامنية. بالمناسبة، أوضح رئيس الجمعية، علي شعواطي، في كلمته، أن الإفطار الجماعي لفائدة الأيتام والأرامل، يُعد واحداً من التقاليد التي دأبت عليها الجمعية، كما يمثل فرصة لرسم البسمة وتجسيد معاني التكافل والتضامن، من خلال الجلوس على مائدة واحدة، بما يكرس مبدأ العائلة الواحدة.

وأضاف أن المناسبة، كانت أيضاً فرصة لتكريم عدد من الفائزين في مسابقات حفظ القرآن الكريم والسيرة النبوية والحديث النبوي الشريف. من جهته، عبر الطفل فارس نواري، من فرع "كافل اليتيم" بمفتاح، عن فرحته الكبيرة بالمشاركة في هذا الإفطار الجماعي، الذي أشعره بالدفء العائلي، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات، تُشعرهم بأن هناك دائماً من يفكر فيهم ويهتم بهم. كما أشار إلى أن اللقاء كان فرصة للتقرب والتعرف على باقي الأيتام من مختلف الفروع.

كما عرف حفل الإفطار الجماعي، حضورا مميزا لمجموعة من المحسنين والمتطوعين، الذين أضفوا لمسة خاصة من العطاء والتضامن في شهر الخير. وبهذه المناسبة، ألقى الشيخ الزروق الزغيمي، عضو في الجمعية، كلمة شكر في حق كل من ساهم في إنجاح هذه المبادرة، مبرزا أهميتها في نشر الخير ورفع سقف العطاء بين مختلف أفراد المجتمع. كما لفت، إلى أن هذه المبادرة تعكس الرسالة الخيرية التي تحملها جمعية "كافل اليتيم"، والرامية إلى تعزيز قيم التضامن والتكافل الاجتماعي، وترسيخ روح التآزر بين أفراد المجتمع.