الشهيدة موليناري أم الخير المدعوة ليلى.. تشبّعت بحب الجزائر فحاربت المستعمر
الشهيدة موليناري أم الخير المدعوة ليلى
  • القراءات: 643
 أحلام محي الدين  أحلام محي الدين

صانعات الحرية

الشهيدة موليناري أم الخير المدعوة ليلى.. تشبّعت بحب الجزائر فحاربت المستعمر

ذكر المؤرخ محمد غرتيل أن الشهيدة موليناري أم الخير المدعوة ليلى، من مواليد 26 فيفري 1937 بالجزائر العاصمة. جدها الأول (جياكوم موليناري) من أصول إيطالية. قدم إلى الجزائر منتصف القرن 19 واستقر بمدينة الأغواط. عاشر أهلها فأحبهم وأحبوه حتى أضحى من أعيان المنطقة وكبارها. والأكثر من ذلك أنه أشرف سنة 1875م على إنجاز مسجد (الصفاحلي) وسط مدينة الأغواط، وبه أعلن إسلامه بعد مصاهرته عائلة (باج) الجزائرية المسلمة. وتوفي بالأغواط، ودفن بمقبرة (سيدي يانس). أما والد الشهيدة (أم الخير موليناري)، فاسمه محمد، غادر الأغواط منتصف العشرينيات بحثا عن عمل، ليستقر به المطاف في واد قريش بالجزائر العاصمة، ويتزوج، ويُرزق بعدها بأولاد، ومنهم شهيدتنا (أم الخير)..

يُعرف عنها، رحمة الله عليها، نجابتها وحذاقتها وكرهها للمستوطنين، فكانت دوما تحتقرهم  وتذلهم إن وجدت الفرصة لذلك... شاركت بعد التحاقها بالثورة، في معركة الجزائر سنة 1957م، إلى أن تم اكتشاف التنظيم الفدائي داخل العاصمة وتفكيك شبكاته. والتحقت منتصف 1957 بإحدى كتائب (الولاية الرابعة)، ثم انتقلت نهاية 1958، إلى الولاية الخامسة حتى استُشهدت منتصف 1959 بمعركة عين فكان بمعسكر. شقيقها الأصغر إسماعين موليناري، بدوره، استشهد سنة 1961 بعد أن غُدر به من طرف مجرمي منظمة الجيش السري   (OAS)، علما أن أحد شوارع باب الواد بالجزائر العاصمة، يحمل اسمها.