الشهيدة دبوز فاطمة..أُحرقت حية ولم تتوسل أو تصرخ!
الشهيدة دبوز فاطمة
  • القراءات: 625
أحلام محي الدين أحلام محي الدين

صانعات الحرية

الشهيدة دبوز فاطمة..أُحرقت حية ولم تتوسل أو تصرخ!

ذكر المؤرخ محمد غرتيل أن الشهيدة الجزائرية دبوز فاطمة، تم حرقها وهي حية في 23 مارس 1956، وهي لم تتجاوز سن 18. زوجها هو محمد أعراب دبوز، الذي كان محل بحث من طرف الملازم سنسيك (sunsik)، قائد المركز العسكري لمنطقة توجة ببجاية، هذا الأخير كان يقود حملة مداهمة لدشرة بوبركة، بحثا عن مجاهدين من بينهم محمد أعراب دبوز. بدأ الملازم سنسيك في استجوابها في ما يخص زوجها ومكان تواجده، ولكن لم يأته أي رد منها. وأمام صمتها وشجاعتها المستفزة قام برشها بالبنزين مهددا بحرقها إن لم تعترف، لكن جوابها الوحيد كان تلك البصقة التي أطلقتها في وجهه أمام ذهول كل من كان حاضرا. وجاء الرد سريعا، حين أشعل الملازم الفرنسي عود ثقاب ورماه على ملابسها المبللة بالبنزين، وما هي إلا ثوان حتى صار جسم فاطمة شعلة نار!

وحسب الشهود فإنها، رحمها الله، لم تطلق صرخة واحدة، ولم تتوسل لأحد. لم يُسمع إلا أنينها المتقطع من الألم إلى أن صارت جثة متفحمة عن آخرها، كل هذا تحت أنظار الملازم السادي وضحكاته الهستيرية!

بعدما أكمل الجنود مجزرتهم عادوا أدراجهم منتشين بفعلتهم، لكن عند أطراف دشرة بوبركة وجد الملازم سنسيك نفسه تحت رحمة بندقية محمد أعراب دبوز وابن عمه، اللذين انتقما لفاطمة ولشهداء تلك المجزرة الذين سقطوا معها، وذلك بقتل الملازم سنسيك واثنين من جنوده.