ترشحي لعهدة جديدة متوقف على تغييرات مرتقبة
رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية عبد الرحمان حماد تصوير: ياسين. أ
  • القراءات: 443
أجرى الحوار: ع. اسماعيل/ فروجة. ن أجرى الحوار: ع. اسماعيل/ فروجة. ن

عبد الرحمان حماد، رئيس اللجنة الأولمبية الرياضية الجزائرية لـ"المساء"

ترشحي لعهدة جديدة متوقف على تغييرات مرتقبة

يخشى رئيس اللجنة الأولمبية الجزائرية عبد الرحمان حماد، كثيرا - مثلما أكده صراحة في هذا الحوار لـ"المساء"- من تراجع مستوى التحضيرات، بسبب تفشي جائحة "كورونا"، التي عرقلت كل المتأهلين إلى الدورة الأولمبية، رافضا تحميل هيئته المسؤولية، في حال أي إخفاق للرياضيين الجزائريين في هذه الدورة. كما تطرق محدثنا إلى عدة مسائل تخص تسيير اللجنة الأولمبية، منها علاقة هذه الأخيرة مع وزارة الشباب والرياضة ومصادر تمويلها وهيكلها التنظيمي الجديد، وقال حماد إن ترشحه من عدمه، متوقف على التغييرات الحاصلة، والوضعية المرتقبة بعد العملية الانتخابية للهيئات الفدرالية والألعاب الأولمبية وشبه الأولمبية، المقررتين على التوالي، شهري جويلية وسبتمبر القادمين.

ورثت وضعا صعبا في اللجنة الأولمبية زادته "كورونا" تعقيدا

تقتربون من إنهاء سنة كاملة على رأس اللجنة الأولمبية الجزائرية منذ انتخابكم، فهل بوسعكم تقييم النشاط، الذي قامت به هيأتكم خلال كل هذه الفترة؟

❊❊ لا يخفى على أحد أننا ورثنا وضعا صعبا للغاية، نتيجة الفوضى والتوترات التي كانت واقعة داخل اللجنة الأولمبية قبل الجمعية الانتخابية، فلم يكن من السهل إعادة استتباب الوضع وإعادة السكينة، وقد سعينا خلال الأشهر الأولى التي تلت انتخابي على رأس "الكوا"، إلى إعادة تنظيم أمور اللجنة الأولمبية، وسطرنا برنامجا ثريا لإضفاء الحيوية على نشاطنا، من خلال برمجة محاضرات ولقاءات خاصة بالمسائل الأولمبية، وكنا بصدد تسطير برنامج يتناول التحضيرات للألعاب الأولمبية المقررة بطوكيو، وألعاب البحر الأبيض المتوسط المبرمجة في وهران 2022، لكن تفاجأنا بدخول وباء "كورونا" إلى الجزائر، ووجدنا أنفسنا في أوضاع صعبة للغاية، وهو حال الرياضيين أيضا بصفة عامة، والرياضيين المعنيين بهذين الموعدين بصفة خاصة، بعدما تم تعليق النشاط التنافسي، من خلال غلق القاعات الرياضية وكل المساحات الرياضية الخاصة بالتدريبات والتحضيرات البدنية، في حين وجد الرياضيون أنفسهم عالقين في الخارج أثناء قيامهم بالتحضيرات. صراحة، من الصعب على أي رياضي، مهما كان مستواه، القيام بالتحضيرات في مثل الظروف الصحية التي تجتازها الجزائر والعالم بأسره، على غرار رياضيي ألعاب القوى، الذين يستعدون لخوض غمار البطولة الإفريقية المقررة في الجزائر، خلال شهر جوان المقبل.

اللجنة الأولمبية ليست مسؤولة عن النتائج السلبية للرياضيين  

❊ نفهم من كلامكم، أن تدريبات الرياضيين المتذبذبة، لم ترق إلى مستوى الموعد الأولمبي، بمعنى غياب تحضيرات ملائمة في مثل هذه الظروف المتأثرة، بجائحة "كورونا"؟

❊❊ فعلا، هذه النتيجة معممة على كل الرياضيين في العالم، بسبب تداعيات جائحة "كورونا"، التي أخلطت حسابات "السيو" وأجلت الموعد الأولمبي إلى صائفة 2021. إننا في فترة استعجالية وحالة طوارئ لتحضير رياضيينا لألعاب طوكيو الأولمبية المقبلة، وكمسؤول أول على "الكوا"، وضعت إمكانيات اللجنة الأولمبية تحت تصرف الرياضيين المتأهلين للألعاب والساعين إلى التأهل إليها، للعودة إلى التدريبات، بعد فترة طويلة من التوقف التي كانت صعبة على رياضيينا، لذا وضعنا كل الإمكانيات تحت تصرفهم بشكل مستعجل، ليكونوا في أحسن الظروف.

23 مشاركا في ألعاب طوكيو تبقى ضئيلة ونرشح زيادة تعداد الوفد الجزائري إلى 40 متأهلا

لكن، هل للجنة الأولمبية الحق في الوقوف على تحضيرات الرياضيين المعنيين بالألعاب الأولمبية؟

❊❊ سؤالكم يجبرني على تقديم توضيحات في هذا الموضوع، لأنه يخطئ من يعتقد أن للجنة الأولمبية مسؤولية مباشرة في النتائج السيئة، التي يسجلها رياضيونا في الألعاب الأولمبية، فدورها ومسؤوليتها الأساسيين، يتمثلان فقط في مرافقة الرياضيين المتأهلين، أو الذين يتوفرون على حظوظ التأهل إلى الألعاب الأولمبية، من خلال تمكينهم من الإمكانيات المتوفرة على مستواها، أو الممنوحة من الهيئات الدولية، على غرار "سيو"، "أكنوا" و"سي أم جي" اللجنة الدولية للألعاب المتوسطية، فضلا عن تنظيم سفرية الوفد للاستحقاق الأولمبي (الألبسة، الطائرة، والوسائل اللوجستيكية).

الصين أخذت على عاتقها مسؤولية تلقيح الوفد الرياضي الجزائري 

ما هو الطرف المسؤول عن النتائج الفنية إذن؟

❊❊ الاتحاديات الرياضية تبقى المسؤولة الوحيدة عن نتائج رياضييها في الألعاب الأولمبية، بدليل أن الميزانية الخاصة بالتحضيرات، ليست اللجنة الأولمبية من يوفرها للرياضيين، بل وزارة الشباب والرياضة هي التي تتكفل بالملف المالي للاستعدادات، علاوة على ذلك، فإن الرياضيين المتأهلين إلى الدورة الأولمبية، يستفيدون من منح مالية خاصة بتحضيراتهم، تسلمها لهم اللجنة الأولمبية.

منح التحضيرات يستغلها الرياضيون للقيام بالتدريبات في الخارج، على غرار ما يقوم به حاليا منتخب المصارعة المشتركة، الذي يستفيد منذ 17 فيفري الماضي، من تدريبات نوعية بأوكرانيا والمجر، استعدادا للدورة التأهيلية المقررة بمدينة الجديدة المغربية، بين الثاني والرابع أفريل القادم، ثم البطولة الإفريقية بنفس المدينة من 6 إلى 10 من نفس الشهر، إلى جانب لاعب تنس الطاولة رياحي والسباح الدولي سحنون.

القائمون على الدورة الأولمبية رفضوا احتمال تأجيل جديد، لكن كل شيء وارد

يعني أن منح رياضيينا مصدرها الوصاية و"الكوا"؟

❊❊ طبيعة الحال، بالتالي هناك عمل تناسقي بين الهيأتين، حيث نقسم حصص المنح بالتساوي مع نظيرتنا الوزارة الوصية التي تسعى جاهدة هي الأخرى، إلى تدارك فترة الفراغ التي مر بها رياضيونا في ستة أشهر الماضية، على خلفية تفشي فيروس "كورونا" بالنسبة للمتأهلين إلى الأولمبياد، وتشجيع الساعين للتأهل إليها، بتقديم التسهيلات -في ظل الظروف الراهنة- خلال المشاركة في الملحق التصفوي المؤهل إلى الاستحقاق الأولمبي.

من غير المعقول حرمان أبطالنا الأولمبيين من عضوية الجمعيات العامة

هل تمت الاستفادة من كل المنح؟

❊❊ في الحقيقة، ثلاث منح تم استغلالها حاليا، أما الباقي فسيحدد موعدها المدرب، لدرايته الكاملة بالبرنامج التدريبي للرياضي، فهناك من يرى أن الفائدة تكون في الثلاثي الأول من العام الجاري 2021، كما هو الحال بالنسبة لمنتخب المصارعة المشتركة، الذي يراهن على كسب أكبر عدد ممكن من التأشيرات الأولمبية، أما الطرف الثاني، فيفضل الاستفادة من المنح في الثلاثي الثاني، قصد الحفاظ على جو المنافسة.

على ذكر التدريبات، الكثير من الرياضيين يرفضون التوجه إلى مراكز التحضير، ويفضلون مواقع أخرى يجدون فيها راحتهم وضالتهم، لإجراء استعداداتهم البدنية، لماذا هذا الوضع، وما هي أسبابه؟

❊❊ للمراكز أهمية كبيرة بالنسبة للرياضيين المعنيين بالدورات الأولمبية، وعادة ما تلح اللجنة الدولية الأولمبية على اللجان الوطنية الأولمبية عبر العالم، على ضرورة إرسال الرياضيين إلى هذه المراكز، لكن في الجزائر، بعض مراكز التحضير تفتقر لنسبة كبيرة من ظروف ووسائل التحضير، ومن حق الاتحاديات تفادي إرسال رياضييها إليها، لكن لا يجب اتهام كل المراكز بهذه الصفات، حيث نجد من بينها من تتوفر على وسائل وظروف ممتازة، لتحقيق أرقى التحضيرات، مثل مركز التحضير لمنطقة سرايدي بعنابة، الذي استقبل عدة منتخبات وطنية في الآونة الأخيرة، مثل منتخبي كرة اليد، ألعاب القوى والترياتلون، إلى جانب مركز "تيكجدة"، الذي عادة ما تتدرب فيه منتخبات الجيدو، المصارعة والملاكمة، لكن اللجنة الأولمبية لا يمكنها التدخل في تسيير مراكز التحضير، بل وزارة الشباب والرياضة هي المعنية الأولى بهذا الموضوع.

في بداية الحوار، قلت إن الجزائر استفادت من أربع منح تضاف إلى الست المقدمة من طرف "أكنوا"، هل من توضيحات في هذا الشأن؟

❊❊ بعد تحديد حصة الجزائر بست منح، ارتأت جمعية اللجان الأولمبية الإفريقية، التي يترأسها الجزائري مصطفى براف، إلى تعزيز الرصيد بأربعة منح لفائدة الرياضيين، ويخص الأمر كل من بورعدة (ألعاب القوى)، بلقاضي (الجيدو)، بودينة (التجذيف) ومصارع الكاراتي دو، وفضلا عن هذا، تحصلت الجزائر على ميزانية معتبرة من "أكنوا"، بلغت قيمتها بـ200 ألف دولار، وهي موجهة فقط للرياضيين المؤهلين للأولمبياد، قصد الحصول على الإعداد الكافي لدخول غمار المنافسة في أحسن رواق.

 تعليمة وزارية تضمن للرياضي الحصول على عمل محترم بعد استفادته من تكوين لـ6 أشهر

عدد المتأهلين متوقف حاليا عند رقم 23، هل هناك طموح لزيادة تعداد الجزائر في موعد طوكيو الأولمبي؟

❊❊ في هذا الشأن، أتأسف كثيرا عن غياب الرياضات الجماعية عن الموعد الأولمبي، حيث حسم الرياضيين من الرياضات الفردية فقط، تأشيرات الالتحاق بركب المتأهلين إلى أولمبياد طوكيو، أمثال الملاكمة، ألعاب القوى، السباحة، كرة الطائرة، الألواح الشراعية، التجذيف، الرماية، في المقابل، تطمح تخصصات أخرى على تحقيق نفس نوعية التأشيرة، على غرار المصارعة المشتركة، رفع الأثقال، الجيدو والكاراتي، هذا ما يرشح الوفد الرياضي الجزائري إلى زيادة تعداده في حدود 40 متأهلا، ورغم هذا، تبقى مشاركة الجزائر من حيث الحضور ضئيلة، مقارنة بالطبعات الفارطة، التي وصل فيها عدد ممثليها إلى ما بين 65 و70 مشاركا، على غرار دورات بيكين 2008، لندن 2012، وريو دي جانيرو 2016.

قبل التوجه إلى موطن الحدث الأولمبي بطوكيو، الوفد الجزائري سيخضع حتما لعملية تلقيح جماعي، لأي نوع ستختار "الكوا"؟

❊❊ الجزائر تلقت هبة من الصين، التي أخذت على عاتقها مسؤولية تلقيح الوفد الرياضي الجزائري، وهو احتياط صحي من أجل التنافس في أجواء صحية آمنة وظروف تنظيمية محكمة، مما يجعل التظاهرة آمنة للسلام والتضامن والصمود في مجابهة وباء كوفيد.

بحكم احتكاكم الدائم والمباشر مع "سيو"، هل هناك فرضية تأجيل جديد للموعد الأولمبي بعد 2021، في ظل استمرار جائحة "كورونا"؟

❊❊ كل شيء وارد، لكن القائمين على دورة طوكيو الأولمبية رفضوا رفضا باتا، احتمال تأجيل الدورة مجددا، مؤكدين أن فكرة تأجيل الألعاب الأولمبية بعد موعدها في 23 جويلية 2021، غير واردة قطعا، لأن التفكير في الرياضيين والقضايا المتعلقة بإدارة الألعاب، من الصعب تقنيا تأخيرها لمدة عامين، كما أن تأجيل الألعاب فرضت تغييرات لوجستية كبيرة، ونفقات إضافية على المنظمين.

لقد أكدتم عند انتخابكم على رأس اللجنة الأولمبية، على ضرورة إعادة الهيكل التنظيمي للجنة الأولمبية، هل انتهيتم من هذه العملية؟

❊❊ انطلقنا في هذه العملية، لكن يتعين عقد جمعية عامة عادية للجنة، لكي يتم مناقشته والمصادقة عليه، بلورة أو مناقشة الهيكل التنظيمي الجديد للجنة الأولمبية، يتطلب مشاركة كل الاتحاديات الرياضية، فضلا عن أن محتوياته يجب أن تتماشى مع القوانين الجزائرية، وبعدها سنعرضه على الجمعية العامة العادية للمصادقة عليه، وإرساله في آخر خطوة تخصه إلى اللجنة الدولية الأولمبية.

الجمعيات العامة للاتحاديات الرياضية، أصبحت خالية من حضور الأبطال الأولمبيين، ألا يعد هذا الغياب بمثابة إقصاء في حق أبطال مثلوا الجزائر أحسن تمثيل في المحافل الدولية، وتقصير فاضح من القوانين الرياضية؟

❊❊ طبعا هو تقصير فاضح في قوانين الجمعيات العامة للاتحاديات الرياضية، وإجحاف كبير في حق أبطالنا الأولمبيين، من غير المعقول حرمانهم من عضوية الجمعيات العامة، والقوانين الدولية الرياضية والوطنية تسمح بعضويتهم لثلاث عهدات متتالية، مباشرة بعد تتويجهم بالألقاب الأولمبية، أنا شخصيا، وجدت نفسي محروما من هذه العضوية في اتحادية ألعاب القوى، مثلما كان الحال بالنسبة لحسيبة بولمرقة ونورالدين مرسلي.

ما رأيكم في الخرجات الإعلامية لرياضيي النخبة، التي تناشد الوزارة ضمان عمل دائم لهم؟

❊❊ تمت معالجة هذه النقطة، بوضع تعليمة وزارية جديدة، تضمن للرياضي الحصول على عمل محترم ودائم، بعد استفادته من تكوين حددت مدته بـ 6 أشهر، كما أود أن أشير إلى نقطة هامة، وهي أن كل رياضي سيتربص حسب الموروث الدراسي الذي بحوزته، ومن هنا تحدد نوعية العمل الذي سيمنح له.

نتجه نحو إنشاء قناة خاصة باللجنة الأولمبية الجزائرية

لقد تأخر على مستوى هيئتكم تنصيب اللجنة المكلفة بالإعلام، فما هي أسباب هذا التأخر؟

❊❊ لقد قمنا بخطوات كبيرة لتنصيب هذه اللجنة، بل ونتجه نحو إنشاء قناة خاصة باللجنة الأولمبية الجزائرية، الفريق الصحفي المكلف بهذه المهمة باشر عمله منذ فترة، وهو بصدد الانتهاء من عمله، بعدما تحصل على الوثائق التي تمكنه من الانطلاق في  مهمته، ليس لي أي إشكال بخصوص هذه اللجنة، التي تضم في صفوفها إعلاميين محترفين، يتعين وضع الثقة الكاملة فيهم.

أملنا كمسؤولين، هو الظهور بوجه مشرف في ألعاب طوكيو، يليق بسمعة الرياضة الجزائرية

ماذا عن المواعيد التقليدية التي اعتادت "الكوا" تنظيمها في كل سنة؟

❊❊ في الحقيقة، برنامجنا يضم تنظيم ملتقيات، كاليوم الدراسي الذي سيقام في 27 مارس الجاري، بمقر اللجنة الأولمبية الرياضية الجزائرية ببن عكنون، تحت عنوان "الرياضية والكوفيد"، مرورا إلى يوم أولمبي، يرتقب إجراؤه في شهر جوان المقبل، بمشاركة أكثر من 300 رياضي، يمثلون مختلف التخصصات الرياضية الأولمبية، وصولا إلى المشاركة في الملتقيات الدولية، التي تنظمها اللجنة الأولمبية الدولية، بالتنسيق مع اللجان المنضوية تحت لوائها، على غرار الماركتينغ، القانون وغيرهما.    

إذا عدنا للحديث عن نظرة اللجنة الأولمبية الدولية إلى "الكوا" حاليا، كيف هي؟

❊❊ بعد العاصفة التي ضربت اللجنة الأولمبية الجزائرية، باستقالة مصطفى براف، عاد الهدوء إلى الهيئة الأولمبية بانتخاب شخصي خليفة للرئيس المستقيل، وعليه الضباب الذي كان حاصلا تلاشى شيئا فشيئا، وقد تغيرت نظرة اللجنة الأولمبية الدولية تجاه هيئتنا، ونحن مرتاحون لعودة الدفء في العلاقات، وهذا الأمر سينمي حسن التعامل الجديد بيننا وبين اللجنة الدولية الأولمبية، والدليل على ذلك، أن كلا من مصطفى براف ومصطفى العرفاوي، يشاركان في اجتماعات المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية.

ما قولكم عن تجديد الثقة في توماس باخ لعهدة ثانية على التوالي؟

❊❊ توماس باخ برهن للجميع أنه رجل الأزمة التي فرضتها تداعيات جائحة "كورونا" على الحركة الرياضية العالمية، من خلال القرار المصيري الذي اتخذه بخصوص تأجيل دورة طوكيو 2020 إلى عام 2021، رغم درايته بجملة الخسائر الناتجة عن هذا التأجيل، لكن مهارته المهنية مكنته من جلب ممول من عيار ثقيل، لاستكمال عملية تمويل الموعد الأولمبي في عامه الإضافي، وعليه تجديد الثقة في شخصه لولاية ثانية، وبتزكية الجميع، ستعود بالإيجاب على الحركة الرياضية الدولية، بداية بتحضير الرياضيين، مرورا إلى رفع التمثيل النسوي في الهيئات الرسمية، وصولا إلى محاربة المنشطات ومساعدة الرياضيين الضعفاء.

إذا عدنا للحديث عن نية ترشح حماد عبد الرحمان على رأس "الكوا" للعهدة الأولمبية 2021/2024...؟

❊❊ بحكم القانون الساري داخل "الكوا"، يمكنني الذهاب بالجمعية العامة الانتخابية إلى غاية نهاية العام الجاري 2021، وإذا أراد أعضاء الجمعية العامة وأعضاء المكتب الفدرالي تحديد تاريخها قبل الموعد الأولمبي، فلا يزعجني الأمر بتاتا، وعليه ترشحي متوقف على التغييرات المرتقبة خلال الفترة المقبلة، لما ستسفر عنه العمليات الانتخابية للهيئات الفدرالية، التي سيسدل الستار عليها يوم 15 أفريل القادم، وكذا الألعاب الأولمبية وشبة الأولمبية.

  بما يختم حماد هذا الحوار؟

❊❊ الرهان الحالي هو العمل على مرافقة الرياضيين في الاستحقاق الأولمبي بطوكيو، الذي سيقام في ظروف استثنائية صحية عالمية، بسبب تفشي وباء "كورونا"، وعليه المطالبة بتحقيق نتائج بالتتويج بالميداليات، سيكون أمرا صعبا، يبقى أملنا كمسؤولين على الحركة الأولمبية الرياضية الوطنية، الظهور بوجه مشرف، يليق بسمعة الرياضة الجزائرية، لاسيما بالنسبة للتخصصات التي دأبت على تشريف الألوان الوطنية، على غرار ألعاب القوى، الملاكمة والجيدو.