طباعة هذه الصفحة
الاعتزال سببه تلوّث الوسط الفني
  • القراءات: 5068
الحسن حامة الحسن حامة

الفنان البجاوي أرزقي بوزيد لـ "المساء":

الاعتزال سببه تلوّث الوسط الفني

كُرّم مؤخرا الفنان البجاوي المتألق أرزقي بوزيد في فعاليات الطبعة الـ 13 لمهرجان الأغنية الأمازيغية الذي نظمته لجنة الحفلات لمدينة بجاية؛ عرفانا له بإسهامه في الساحة الفنية، التقته "المساء" وتناولت معه بعض الجوانب المتعلقة بحياته الفنية والأسباب التي جعلته يعتزل الفن مبكرا.
❊ كيف كان شعورك وأنت تكرَّم بمهرجان الأغنية الأمازيغية؟
❊❊  أشعر بالفخر والاعتزاز بهذا التكريم الذي تم على هامش هذه الطبعة الثالثة عشرة لمهرجان الأغنية الأمازيغية والتي تنظمها لجنة الحفلات لمدينة بجاية. وأعتبر هذا التكريم دليل عرفان على ما قدمته خلال مشواري الفني، والذي بقيت معالمه راسخة في أذهان الجمهور على مر الأجيال.
❊ غنيتم للوطن والثورة والغربة، فماذا تبقى من هذه الذكريات التي طبعت مشواركم؟
❊❊ لقد بدأت الفن مبكرا خلال الثورة التحريرية، حيث ساهمت بطريقتي الخاصة في محاربة المستعمر الفرنسي؛ من خلال تسجيل العديد من الأسطوانات التي تروي حياة الجزائريين ومعاناتهم، خاصة فيما تَعلق بالكفاح الثوري وحياة المجاهدين والمجاهدات. كما غنيت عن موضوع الهجرة وهمومها وغيرها من المواضيع الوطنية والاجتماعية، التي كانت قاسما مشتركا بين فناني تلك الفترة.
❊  كيف تقارن حال الفن في فترتكم وفي الوقت الحالي؟
❊❊ أرى أنه رغم تطور الوسائل المادية في الوقت الحالي ودخول الأموال الكبيرة في الوسط الفني عندنا إلا أننا سجلنا تدهورا ملحوظا في النوعية، خاصة فيما تعلق بالكلمات، حيث الشباب الحالي أصبحوا يستعملون كلمات هابطة وركيكة لا تصلح في مجتمعنا ولا يمكن أن نستمع إليها في الوسط العائلي، على عكس الفترة التي كنا نحن نؤدي فيها أغاني نظيفة، نتناول فيها العديد من المواضيع الهادفة.
❊  وما هي الأسباب التي جعلتكم تعتزلون الفن مبكرا؟
❊❊  من بين الأسباب التي جعلتني أعتزل الفن مبكرا تدهور الوسط الفني، حيث أصبحنا نستمع إلى كلمات لا معنى لها، وأصبح كل من هبّ ودبّ فنانا، كما صار المقياس والحافز الوحيد للإبداع هو الربح المادي؛ مما كرس الرداءة، وهكذا أرى أن الأغنية الأمازيغية أصابها الوهن والضعف ولم يعد لها ذلك التأثير الذي اكتسبته في الماضي القريب. وأمام ما يحدث من هرج كان لزاما أن نترك الساحة لهؤلاء كي لا نصاب نحن أيضا بهذا التلوث.