الأغنية رسالة والتزام أمام الجمهور
  • حوارات
  • قراءة 1954 مرات
زبير. ز زبير. ز

الفنان العراقي رضا العبد الله لـ"المساء":

الأغنية رسالة والتزام أمام الجمهور

استطاع الفنان العراقي، رضا العبد الله أن يملك الجمهور العربي برقيه وحرصه على تقديم الأجود، ليضع اسمه في قائمة النجوم رغم الظروف الصعبة التي مر بها في مشواره الذي لم يكن مفروشا بالورود، نشأ هذا الفنان في أسرة عراقية بسيطة مكونة من 11 أخا وأختا، وذاق ببلده ويلات الحرب والحصار، لكنه كغيره من أبناء هذا الوطن، ظل متمسكا بالهوية والمبادئ،  اشتغل رضا بائعا متجولا و سائق أجرة، وصقلت هذه المهن عزيمته وربت فيه صفة الكفاح، هو خريج معهد الفنون الجميلة ببغداد وعازف على آلة العود، ذاق مرارة الغربة لكنه تمكن من الظهور الفني ابتداء من سنة 1999 عندما أطلق بالإمارات العربية المتحدة أغنية "الملح والزاد" التي أخرجته إلى النجومية، إلتقت "المساء" الفنان بقسنطينة وكانت معه هذه الدردشة.
❊ يطل الفنان رضا العبد الله على جمهوره بالجزائر مرة أخرى فكيف وجدت هذه الزيارة؟
❊❊ حقيقة زرت الجزائر في العديد من المرات وشاركت في مهرجانات عديدة على غرار مهرجان جميلة مثلا، أما هذه الزيارة فهي خاصة وشرف كبير لي أن أكون حاضرا ضمن حشد من الفنانين العرب الذين لبوا النداء واستجابوا للدعوة من أجل إحياء الذكرى الثالثة لرحيل أميرة الطرب العربي الأصيل، وردة الجزائرية التي رحلت بجسدها فقط لكنها باقية في ذاكرتنا وذاكرة الأجيال، صراحة أسعدتني كثيرا الدعوة التي وجهت لي من طرف الديوان الوطني للثقافة والإعلام، لأشارك في حفل وردة الجزائر والعرب.
❊ كيف هو حضور الراحلة وردة في ذاكرة وجدانك؟
❊❊ حقيقة كانت لي تجربة شخصية مع الراحلة وردة الجزائرية خلال السنوات الفارطة ببيروت، عندما شاركتها أحدى أغانيها وهي «أكذب عليك» على بلاطو برنامج فني لقناة فضائية عربية، وكان وقتها من الصعب أن تصف شعورك وأنت تقف أمام قامة من قامات الطرب العربي، وهذا التاريخ الكبير اعتبرها رقم صعب في الغناء العربي، قدمت وقتها أيضا أغنية أهديتها إيّاها وكانت بعنوان «أطلق صوتك باسم الجزائر»، وهي الأغنية التي قدمتها في حفل التكريم ولاقت تجاوبا كبيرا من طرف الجمهور الحاضر بقاعة أحمد باي، صراحة وردة الجزائرية ظاهرة لن تتكرر وهي لم تمت، تبقى حية داخل النفوس، لقد تركت بصمتها في كل بيت وفي وجداننا كجمهور عربي.
❊ شاركت في تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية سنة 2007 واليوم تعود للمشاركة بقسنطينة، ما تعليقك؟  
❊❊ أعتز بزيارتي للجزائر، فكلما أزور هذا البلد الذي أملك فيه أصدقاء وأحبة، أشعر بالسعادة، وأنا أرى في الجزائر التي تفتح لنا في كل مرة أبوابها كعرب وكعراقيين، والتي نعتز بها، إنها وطني الثاني بعد العراق وشرف كبير لي أن أكون حاضرا في هذه التظاهرة الكبيرة، تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015.
❊ كيف وجدت مدينة قسنطينة؟
❊❊ حقيقة أنا معجب جدا بقسنطينة، هذه المدينة الجميلة، لقد زرتها من قبل وكان انطباعي حسن وقلتها في ذلك الوقت، بصراحة أرىل أن هذه المدينة الساحرة، تبقى مظلومة إعلاميا، هي مدينة جميلة تملك الكثير الذي يستحق أن يعرفه الناس، لكنها تبقى مظلومة إعلاميا وبالتالي من الضروري أن تسوق صورتها إلى مختلف الأنحاء خاصة العربية منها، حتى تكون مقصدا للزوار، علما أن لها مؤهلات سياحية كبيرة تستحق الاهتمام.
❊ كيف تقيّم العلاقة بين الجزائر وبلدك خاصة في المجال الفني؟
❊❊ صراحة ودون مجاملة، أحس بالرابط العاطفي المشترك بين الجزائر والعراق، حقيقة فإن الجزائر هي من الدول التي تجذب العراقيين إليها يوجد الصدق بالمشاعر وقوة الرابطة مع العراق دون تكليف أو زيف، أنا شخصيا تربطني العديد من العلاقات الطيبة مع الجزائريين وأحب الفن الجزائري وعلى رأسهم الفنان رابح درياسة الذي أكن له كل الاحترام فهو فنان كبير ومعروف جدا عندنا.
❊ ماهي الرسالة التي تسعى الأغنية العربية اليوم لتقديمها؟
❊❊ رسالة الفنان اليوم هي في وسيلة تعبيره والأغنية التي اعتبرها أداة للتواصل بين المجتمعات تبقى ضرورة تحمل القيم والرقي والإحساس، والفنان عندما يقدم عملا فنيا يتناول فيه موضوعا ما، فهو يخاطب به المجتمع وبالتالي يؤثر فيه كلمة ولحنا.
تبقى الأغنية وسيلة تعبير وتأثير وتغيير في المجتمعات لو تعاملنا معها بشكل صحيح ولا أعني هنا الأغنية الهابطة أو تلك التي تكتفي بمهمة الترفيه، أتمنى بأن يكون في القريب عمل عربي فني مشترك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
❊ كيف يتعامل الفنان العراقي مع الراهن الصعب في الداخل؟
❊❊ نشعر كفنانين عراقيين بهذه المسؤولية الملقاة على عاتقنا، نحن كفنانين قدمنا لوطننا ولبلدنا ولم ندخر أي جهد في سبيل خدمة العراق ... أنا شخصيا قدمت للعراق العديد من الأعمال ورغم ذلك أبقى مقصرا، فالفنان له دور كبير اتجاه بلده خاصة في أوقات المحن، علما أن اليوم لم يعد العراق وحده من يعيش هذا الراهن، بل إن هناك العديد من الدول العربية التي تعيش ظروفا مأساوية.
❊  جديدك للعراق؟
❊❊ بالطبع أنا بصدد تحضير عمل فني خاص لبلدي، سيكون بمثابة العمل الوطني للعراق، العمل غير جاهز بعد ولكني سأبذل كل جهدي ليكون جاهزا في القريب وسيكون هدية من الفنان رضا العبد الله إلى كل الشعب العراقي والعراقيين أينما وجدوا عبر مختلف دول العالم.
❊ مشاريعك المستقبلية الأخرى؟
❊❊ بعد هذا الشهر الفضيل، سأعود إلى الأستوديو إذ لدي بعض الأعمال لأكملها وستكون جاهزة ربما في آخر الصيف، كما سأقوم بجولة فنية في الولايات المتحدة الأمريكية لتنشيط بعض الحفلات واللقاء مع الجالية العربية المقيمة هناك.
❊ كلمتك الأخيرة لجمهورك.
❊❊  أهنئ الجميع بحلول هذا الضيف العزيز وهو رمضان، مع التمنيات بموفور الصحة والعافية وأن يوفقنا الله في الصوم والقيام وأطلب من الله وأدعوه أن يبعد الغمامة السوداء عن وطننا العربي وأن يعود إلينا السلام آمين.
❊ وكلمتك للجمهور بالجزائر.
❊❊ أقول لهم شكرا على رحابة صدوركم وشكرا لكم على مشاعركم الطيبة تجاه العراقيين وأقول لهم أيضا أحب الجزائر وأحب الجمهور الجزائري وسأكون معهم كلما سنحت لي الفرصة وكلما طلبت مني المشاركة.

إقرأ أيضا..

جريمة دولة لا تسقط بالتقادم
17 أكتوير 2019
ذكرى مظاهرات 17 أكتوبر 1961

جريمة دولة لا تسقط بالتقادم

إبراز الدور البطولي للجالية وإسهامها في الاستقلال
17 أكتوير 2019
الأمن الوطني يحيي ذكرى اليوم الوطني للهجرة

إبراز الدور البطولي للجالية وإسهامها في الاستقلال

دعوة أفراد الجالية للمساهمة في بناء الاستقرار
17 أكتوير 2019
اليوم البرلماني حول يوم الهجرة

دعوة أفراد الجالية للمساهمة في بناء الاستقرار

العدد 6928
17 أكتوير 2019

العدد 6928