• القراءات: 374
بلسان: جمال لعـلامي بلسان: جمال لعـلامي

حق الرد

خسئت ”قوى الشرّ”

تحريات مختلف مصالح الأمن، كشفت أن عددا معتبرا من الأفعال التي مست بالمؤسسات التابعة لقطاع الصحة، لم يكن أصحابها ينوون سوى المساس بسمعة الجزائر، وإظهارها في شكل العاجز عن تسيير الأزمة الصحية.

وقد تبيّن بأن تلك الأفعال هي مدبّرة قصد الدفع بالأسرة الطبّية إلى اليأس، وذلك بواسطة أعمال تبلغ درجة التخريب، حيث بادرت أياد إجرامية إلى إفراغ وسرقة قوارير وخزانات الأكسجين، بل أكثر من ذلك، سرقة جثامين من المستشفيات وعرضها في الشارع، والغاية من ذلك، إحداث ضجة عبر شبكات التواصل الاجتماعي لإظهار الجزائر على أنها عاجزة عن مواجهة الجائحة.

هذا ما أكده رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في آخر اجتماع لمجلس الوزراء، وهو ما يثبت إلى ما لا نهاية، أن أياد آثمة وأصوات ناعقة وخلاّطين، مازالوا يحاولون عبثا، يائسين بائسين، صبّ البنزين على النار  والاصطياد في المياه العكرة، باستغلال الأزمة الصحية العالمية، لتحقيق أهداف لن تتحقّق بعدما أصبحت مفضوحة.

كان الأجدر بهؤلاء المتربّصين، أن يتوبوا توبة نصوحة، والعالم بأسره في اختبار حقيقي، ومعركة شرسة من أجل البقاء، فيضعوا أيديهم في أيدي الخيّرين والوطنيين والمواطنين، والجيش الأبيض، الذين يكافحون ويقاومون ويحاربون باستماتة وبسالة، من أجل إحراز النصر والتغلّب على العدوّ غير المرئي.

الغريب أن المتورّطين في التخطيط لتيئيس الأطباء ومستخدمي قطاع الصحة، تزامن أيضا، مع اعتداءات مقيتة وغير مبرّرة على رجال ونساء تركوا عائلاتهم وأبنائهم منذ نحو خمسة أشهر كاملة، وهم بذلك، كالمجاهدين، مثلما وصفهم الرئيس تبون، يقودون ثورة التحرّر من الوباء اللعين، وللأسف، منهم من قضى نحبه في ميدان الشرف، ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا.

لكن، ولأن جنود وقادة الجيش الأبيض تحت حماية الدولة والشعب معا، جاء مشروع قانون تجريم العنف ضدهم، وقد تراوحت العقوبات التي ستدخل حيز التنفيذ قريبا، بين السجن لثلاث سنوات والمؤبد، بما بعث بالارتياح والطمأنينة، وسط الأطباء وكلّ مستخدمي الصحة، وكذلك، المواطنين، الذين خافوا في بداية العدوان، من ضرب معنويات جيشهم الذي يقاتل كورونا.

لن تفلح قوى الشرّ في تآمرها ونواياها السيئة، وستخيب وتسقط أحلامها، طالما أن أصحاب النوايا الحسنة المشكّلين للأغلبية الساحقة والمطلقة، بالمرصاد لكلّ وسواس خنّاس، لا تهمّه سوى مصالحه الضيقة، وما يجنيه من ثمار حتى وإن كانت مسمومة والعياذ بالله.

شكرا، لكلّ الطواقم الطبية، التي سبّلت أنفسها في سبيل إبعاد الأذى عن الوطن والمواطن..عيد سعيد ومبارك، وكلّ عام وأنتم ونحن بألف مليون خير، في كنف جزائر واقفة بمؤسساتها ومبادئها ومواقفها الثابتة وتاريخها الخالد، وبكبريائها وقوّتها وعظمة شعبها الذي حلم بتغيير سلمي وسليم، وببناء جزائر جديدة، سيتمّ تشييدها إن شاء الله بالثقة والتعاون والاحترام والتضامن والوفاء والعمل والإخلاص والذود عن أرض الشهداء الأبرار والرجال الأحرار.

 

العدد 7272
30 نوفمبر 2020

العدد 7272