• القراءات: 386
بلسان: جمال لعـلامي بلسان: جمال لعـلامي

حق الرد

التغيير يهزم التكسير

إقالات وتغييرات بالجملة "ضربت" معاقل ولاة ورؤساء دوائر ومسؤولين محليين ومديري قطاعات حيوية عبر عديد الولايات، والتهمة" هي دائما خيانة الثقة والأمانة والتقاعس والتكاسل والإهمال والتسيّب واللامبالاة، ورفض ركوب قطار التغيير، وأحيانا التورّط في التحريض وتخريب العقول والسعي اليائس لتكسير مسعى التغيير.

نعم، لا يُمكن لقطار أو باخرة أو طائرة "الجزائر الجديدة" أن تقبل بصعود متكاسلين ومتقاعسين ومتلاعبين ومستهترين ومستسهلين، ولذلك فإن حركات العزل وقطع الرؤوس" التي أينعت وحان وقت قطافها، ليست سوى تحصيل حاصل، من أجل الاستجابة لتطلعات المواطنين في التغيير الجذري والعميق والسلمي.

كان واضحا منذ البداية، أن تغيير الذهنيات والعقليات البائدة هو أيضا أولوية ضمن مسار ومسعى التغيير الذي طالب به حراك 22 فيفري، ويحلم به الجزائريون منذ عقود، ولذلك فإن المسؤولين الذين "يطيرون" هذه الأيام من "سفينة التغيير" يتحمّلون المسؤولية في هذه النهاية التي لحقت بهم.

لقد رسم رئيس الجمهورية، خطة العمل وفق برنامجه الانتخابي الذي صوّت عليه الجزائريون في رئاسيات 12 ديسمبر 2019، وأكد خلال أداء اليمين وبعدها مرارا وتكرارا أنه ملتزم بكلّ عهوده وتعهّداته من أجل بناء جزائر جديدة، وشدّد خلال الاجتماع الأول بين الحكومة ـ الولاة، أن كلّ المسؤولين "في خدمة" الشعب وتحت تصرّفه.

الظاهر، أن بعض المسؤولين لم يفهموا الرسالة، ولذلك عاد الرئيس تبون، ليدعو الحكومة، موازاة مع إخضاعها لعملية جراحية، إلى تقديم إنجازات ملموسة وعدم الاكتفاء بالنوايا الصادقة، أو تقديم وعود كاذبة، كما انتقل الرئيس، في الاجتماع التقييمي "الثاني" بين الحكومة والولاة، إلى "التوبيخ" وتشديد اللهجة في حقّ ولاة ورؤساء دوائر ومسؤولين محليين، يضعون العصا في العجلة، أو أنهم غير قادرين على التكيّف مع مرحلة تقتضي السرعة بعيدا عن التسرّع.

بعد التوبيخ، منح الرئيس، مهلة لهؤلاء "النائمين" والمتماطلين ومتجاهلي مناطق الظل والحلول المنسية، ليُخرج بعدها "سيف القانون" في الحساب والتقييم والعقاب، فكانت سلسلة من الإقالات وإنهاء المهام، قصد تقويم ما يجب تقويمه، وإبعاد "المطبّات" والمعوّقات، بعدما اتهم صراحة "قوى مضادّة" بمحاولة فرملة التغيير المنشود وإجهاض حلم الجزائريين.

المواطن البسيط في أصقاع الجزائر العميقة لمس إرادة الدولة، ورغبتها الفعلية قولا وعملا وفعلا، في إحداث التغيير المطلوب والمرغوب، لكن "مسؤولين" هنا وهناك عن قصد أو غير قصد، لم يسايروا المُراد المشروع، أو منهم من أراد تعطيله أو تأجيله أو نسفه لهدف ما، فكان لملء كشوف النقاط، والجرد والتحقيقات والمراقبة، الكلمة الأخيرة في إحداث التغيير بالعزل والإبعاد وضخ دماء جديدة، لتنفيذ التغيير الشامل وميلاد الجزائر الجديدة. 

العدد 7239
22 أكتوير 2020

العدد 7239