تشريعيات 12 جوان
الجيش لا يتدخل في أيّ انتخابات
  • القراءات: 153
م . ب م . ب

ملتزم بصلاحياته الدستورية.. لسان حال المؤسسة العسكرية:

الجيش لا يتدخل في أيّ انتخابات

يرفض أن يكون مطيّة لمن فشل في تعبئة الجماهير وكسب ثقتها

الجيش جمهوري وسيبقى كذلك بصفة لا رجعة فيها

موعد 12 جوان ضمان لمواصلة تحقيق التغيير الجذري

تجديد المؤسسات وإضفاء الشرعية عليها يعد أولوية لإرساء دولة قوية

أفراد الجيش سيشاركون إخوانهم المواطنين في أداء الواجب الوطني

إعادة هيبة السلطة التشريعية باختيار النواب بكل حرية وشفافية

المناوئون للانتخابات يسعون إلى عرقلة بناء الجزائر الجديدة

أكدت مجلة الجيش في عددها الأخير، الأهمية التي يكتسيها موعد 12 جوان الجاري، المصادق ليوم إجراء الانتخابات التشريعية بالجزائر، مشيرة إلى أن "أهمية هذا الموعد تكمن في كونه الضمان الوحيد لمواصلة تحقيق التغيير الجذري الذي طالب به الشعب الجزائري".

وفي ملف عددها لشهر جوان الجاري، الذي خصص للانتخابات التشريعية، أبرزت المجلة أن "أياما معدودة تفصلنا عن استحقاق هام في تاريخ الجزائر"، مضيفة بأن هذا الموعد الانتخابي يستمد أهميته من كونه الضمان الوحيد لمواصلة تحقيق التغيير الجذري الذي طالب به الشعب الجزائري ومحطة أخرى في مسار الترسيخ الديمقراطي".

وأوضحت المجلة أن تجديد مؤسسات الدولة وإضفاء الشرعية عليها يعد "أولوية لإرساء أسس دولة قوية قادرة على رفع مختلف التحديات على جميع الأصعدة، بما فيها الأمنية خاصة في ظل التوتر الذي يميز الوضع الجيوسياسي والإقليمي".

ولفتت إلى أن جميع المؤشرات توحي بـ"إصرار الشعب الجزائري على المشاركة في إعادة هيبة السلطة التشريعية مما يتيح له اختيار ممثليه بكل حرية وشفافية، حيث سبق لرئيس الجمهورية، وأن أكد على ضمان نزاهة العملية الانتخابية نظرا لأهميتها في مسار بناء مؤسسات شرعية".

واعتبرت مجلة الجيش أن "المناوئين" و"الرافضين" للانتخابات التشريعية يسعون في الحقيقة إلى "عرقلة مسار بناء الجزائر الجديدة، لأن أسسها تتعارض ومصالحهم الضيقة، ولتنفيذ مخططاتهم يحاولون تشويه دور وصورة الجيش الوطني الشعبي في محاولة لتضليل الرأي العام".

كما شددت في هذا الشأن على أن "محاولاتهم مصيرها الفشل لأن الرابطة التي تجمع الشعب بجيشه أقوى مما يظنون، ولأن الشعب مدرك لحجم التحديات والرهانات المترتبة عن الاستحقاقات القادمة".

الجيش الوطني الشعبي حامي الديمقراطية

وذكرت المجلة، أن الجيش الوطني الشعبي يتولى الدفاع عن المصالح الحيوية والاستراتيجية للبلاد طبقا لأحكام الدستور، "وهو اليوم بعيد كل البعد عن التجاذبات السياسية، كما أن قيادته العليا مدركة بأن صلاحياته لا تتجاوز المادة 30 من الدستور، والتي تتلخص في الحفاظ على السيادة الوطنية وسلامة التراب الوطني من أي تهديد مهما كان نوعه، سواء كان من العدو الخارجي الذي يحاول ضرب الوحدة الوطنية، أو العدو الداخلي الذي يسعى لزرع البلبلة والفتنة والتفرقة تحت مبررات واهية".

وأشارت المجلة إلى أن "التحول الديمقراطي في الجزائر يتجه نحو آفاق واعدة"، مؤكدة بأن "الجزائر الجديدة ستكون قوية بوجود مؤسسات منتخبة ديمقراطيا في جو سياسي تطبعه العدالة والقانون"، قبل أن تضيف بأن "الانتخابات هي إحدى الركائز الأساسية للديمقراطية، حيث تكون إرادة الشعب هي مناط سلطة الحكم".

كما جاء في ذات الملف أن الهدف من تعديل القانون العضوي للانتخابات، يكمن في "تجسيد وترسيخ الديمقراطية والتداول على السلطة وأخلقة الحياة السياسية، إلى جانب ضمان مشاركة المواطنين والمجتمع المدني بعيدا عن كل تأثير مادي"، حيث شددت المجلة على أن الانتخابات تمثل "رمزا حقيقيا للديمقراطية"، مما يسمح للمواطنين بالتواجد كأفراد أحرار والانتخاب، مضيفة بأن الانتخاب بعد "نوعا من تفويض السيادة، يمكن للمواطنين من خلالها التعبير عن خياراتهم بكل حرية واتخاذ خيار حاسم بشأن مستقبلهم ومستقبل البلاد".

الجيش الوطني الشعبي ينأى عن التدخل في أي مسار انتخابي

في سياق متصل، شددت "الجيش" في افتتاحية ذات العدد، على أن "الجيش الوطني الشعبي جيش جمهوري وسيبقى كذلك بصفة لا رجعة فيها"، وأنه يتولى مهامه الدستورية وفق ما تقتضيه قوانين الجمهورية و"ينأى عن التدخل في أي مسار انتخابي".

وأعربت المجلة عن "إصرار" المؤسسة العسكرية على رفع كل لبس يعمد إليه البعض، وذلك عشية موعد بالغ الأهمية بالنسبة لمستقبل بلادنا، يتمثل في الانتخابات التشريعية"، حيث ذكرت مرة أخرى "أصحاب الذاکرة الانتقائية، أن الجيش الوطني الشعبي، جيش جمهوري وسيبقى كذلك بصفة لا رجعة فيها". وأضافت أن الجيش "يتولى مهامه الدستورية وفق ما تقتضيه قوانين الجمهورية، بروح الالتزام والاستعداد الدائم للدفاع عن سيادة الجزائر ووحدتها، وهو بذلك ينأى عن التدخل في أي مسار انتخابي، إلا إذا كان ذلك من أجل توفير الظروف المواتية التي من شأنها ضمان سيره في أمن وطمأنينة، للسماح لشعبنا بالتعبير بكل حرية وشفافية عن اختياره الحر لمن مثله في السلطة التشريعية دون ضغط أو إكراه".

وأوضحت المجلة، أن أفراد الجيش الوطني الشعبي، سيشاركون إخوانهم المواطنين في أداء هذا الواجب الوطني من خلال الإدلاء بأصواتهم "بكل حرية وشفافية"، مؤكدة أن الجيش الوطني الشعبي "يرفض أن يجر إلى اللعبة التي مارسها أولئك الذين تاهت بهم السبل، ويأبي أيضا أن يكون مطية يتخذها الذين بفشلهم في تعبئة الجماهير وكسب ثقتها، يبحثون دون جدوى عن مبررات لإخفاقاتهم وخيباتهم".

وشدّدت على أن الشعب الجزائري الذي "يعقد آمالا عريضة على التغيير وبناء جزائر جديدة مثلما وعد به رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني السيد عبد المجيد تبون، سيجد إلى جانبه دوما مؤسسة عسكرية جعلت من كفاحه كفاحا لها في سبيل تعزيز دولة القانون، وإرساء قواعد مجتمع ديمقراطي، مؤسسة وفية لتعهداتها والتزاماتها، مؤسسة تستحق فعلا وعن جدارة أن تكون سليلة جيش التحرير الوطني".

في هذا الصدد، ذكرت المجلة بتحذير رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق شنقريحة، خلال زيارته الأخيرة للناحية العسكرية الأولى، أولئك الذين يستهدفون التشويش على الانتخابات أو التأثير في مجرياتها، مؤكدا على أن "الشعب الجزائري قد أصبح أكثر وعيا ولا يمكن تغليطه أو دفعه إلى متاهات محفوفة بالمخاطر، وسيتجند ضد كافة المخططات الحية وسيقف كما عهدناه وقفة رجل واحد إلى جانب

مؤسسات دولته وفي وجه كل المتربصين".

وأشارت الافتتاحية، إلى الأوضاع المتقلبة وغير المستقرة التي تعيشها دول الجوار، وما تخلّفه من "فوضى عارمة وجرائم مستفحلة وإرهاب يبحث مرة أخرى عن موضع قدم ومواقع جديدة، وكذا التدخلات المباشرة وغير المباشرة لبعض الدول لإملاء سياستها ونهب الخيرات والثروات، علاوة على استغلال الفضاء السيبراني، لشن شكل جديد من الحرب يعتمد أساسا على وسائل التواصل الاجتماعي التي أضحت ملاذا لشبكات إجرامية منظمة تتخذ منها وسيلة للتضليل وخوض حملات عدائية مغرضة قصد زرع الفتنة بين أفراد الشعب الواحد". وأوضحت أن كل هذه المستجدات والمخاطر "تلزم بلادنا مواجهتها والتصدي لها بكل الطرق والوسائل والتكيف مع تحديات المرحلة الراهنة من أجل حماية بلادنا وتوفير الأمن لشعبنا"، لافتة إلى أن ذلك "لن يتأتى إلا بوعي شعبنا وفضحه للخونة والمرتزقة ووقوفه في وجه كل الذين يسعون لضرب استقرار الجزائر وأمنها ووحدتها".

من جهة أخرى، تطرقت الافتتاحية إلى إشراف الفريق السعيد شنقريحة، خلال شهر ماي المنصرم وبداية الشهر الجاري، على ثلاثة تمارين تكتيكية بالذخيرة الحية "وعد 2021"، "الحسم 2021" و"سحق 2021"، في كل من النواحي العسكرية الثانية والثالثة والأولى على التوالي.

وقالت إن هذه التمارين الثلاثة التي تهدف إلى "مواصلة مسار تعزيز قدرات الجيش الوطني الشعبي من جميع الجوانب"، اتسمت الأعمال القتالية فيها بـ"احترافية عالية في جميع مراحلها ومستوى تكتيكي وعملياتي ممتاز، يعكس القدرات العالية للأطقم والقادة على كافة المستويات، خاصة ما تعلق بالاستغلال الأمثل للميدان والتنسيق المحكم بين مختلف الوحدات المشاركة والكفاءة العالية للإطارات في التحكم في مختلف منظومات والتجهيزات المستعملة". كما أبرزت حرص الفريق شنقريحة، على "مواصلة بناء قوة رادعة كفيلة بالتصدي لأي شكل من أشكال العدوان والغدر، من خلال مواصلة هذا النهج العلمي الحريص والطموح الذي يبقى شعاره الجاهزية العملياتية لمواجهة أي طارئ، خدمة للأهداف الموسومة التي تبقى جزء لا يتجزأ من الأهداف الكبري والاستراتيجية الصائبة المتبنّاة".