الحرائق أتلفت 1923 هكتارا في 2019
رئيس مصلحة حماية النباتات والحيوانات بمحافظة الغابات لولاية قالمة، السيد عبد الغني قربوعة
	❊❊ وردة زرقين ❊❊ ❊❊ وردة زرقين ❊❊

رئيس مصلحة حماية النباتات والحيوانات في محافظة الغابات بقالمة لـ"المساء":

الحرائق أتلفت 1923 هكتارا في 2019

بلغ إجمالي الخسائر المسجلة في المحاصيل الزراعية بولاية قالمة، جراء الحرائق المسجلة في صيف 2019 إلى غاية 22 سبتمبر الفارط، 1923 هكتارا موزعة على 429 هكتارا من القمح الصلب، و1494 هكتارا بقايا حصاد وأعشاب جافة، 14498 شجرة زيتون وأشجار مثمرة. كما تم تسجيل خسائر بـ1155 خلية نحل، في الحريق المهول الذي شب في منطقة النشماية، بالإضافة إلى إتلاف 44683 حزمة تبن، حسبما أفاد به لـ«المساء"، رئيس مصلحة حماية النباتات والحيوانات بمحافظة الغابات لولاية قالمة، السيد عبد الغني قربوعة.

ذكر المتحدث، بالنسبة للحيوانات، أنه تم إتلاف 64326 دجاجة وصوص وبيض، 14 رأسا من البقر، 141 رأسا من الغنم و4 رؤوس من الماعز، أما فيما يخص الهياكل الفلاحية، فقد سُجل احتراق شاحنة 20 طنا، مقطورة جرار، 61 مستودعا وبيوت بلاستيكية، بالإضافة إلى تضرر 17 بناء.

قال قربوعة، إن الحملة انطلقت من الفاتح جوان الماضي، فيما بقي الجهاز مفعلا إلى غاية انتهائها في 31 أكتوبر . وإلى غاية 22 سبتمبر الفارط، بلغ عدد التدخلات الإجمالية لمحافظة الغابات، بالتنسيق مع الحماية المدنية بقالمة، 244 تدخلا، منه 32 تدخلا خاصا بالغابات، بمعدل 13 بالمائة من مجموع التدخلات على مستوى 1264 هكتارا في الغابات، موزعة على 450 هكتارا من الغابات أي الكتل الحراجية القائمة، 184 هكتارا من الأدغال و630 هكتارا من أحراش الأراضي الرعوية والحشائش الفصلية. أما في مجال المحاصيل الزراعية، فقد تدخلت محافظة الغابات في 211 تدخلا، بمعدل 87 بالمائة من مجموع التدخلات. 

أشار المتحدث إلى تنظيم حملة تحسيسية حول الحرائق لأول مرة في ولاية قالمة، من الفاتح ماي إلى غاية 07 جويلية الماضيين، شاركت فيها هيئات وجميع الفاعلين، من المصالح الفلاحية والغرفة الفلاحية، التعاونية الجهوية للتعاضدية الفلاحية والحماية المدنية ومحافظة الغابات، لتحسيس المواطنين بخطر الحرائق. في هذا الإطار، قال قربوعة، إن السلطات المحلية دعت إلى دعم الأسر المتضررة في إطار البرامج الجارية، بالتالي، سيتم إحصاء الأشخاص المتضررين الذين تستوفى فيهم الشروط، خاصة معدومي الدخل، مع مراعاة القانون لتوزيع خلايا النحل، رغم أنه لم يبق الكثير من وحدات النحل، مؤكدا أن الحرائق الكبيرة المسجلة في ولاية قالمة هذه الصائفة، كانت كلها من خارج الولاية، حيث استعملت محافظة الغابات بقالمة طرقا تقنية، من بينها الطريقة العادية المعروفة في إطار قانون 84/12، الذي يوضح أن أية منطقة تحترق يتم حمايتها مباشرة، ويمنع هذا القانون الرعي داخل المناطق المحروقة لمدة 10 سنوات، لكن المشكل المطروح لدى إدارة الغابات بقالمة، على حد تعبيره، عدم وجود محشر للحيوانات التي ترعى داخل الأملاك في المناطق المحروقة.

لتثمين الأشجار الميتة، جراء الحريق الكبير الذي شب سنة 2017 في غابة "بني صالح" ببوشقوف، ولاية قالمة، وفي إطار المجلس المهني للخشب والفلين، أكد المتحدث على جرد جميع بقايا الأشجار الميتة التي انجرت عن حريق 2017، خاصة الفلين الذي تضرر بشكل كبير، بما يقارب 7 آلاف متر مكعب، وتم تنظيم برنامج بالتنسيق مع المجلس المهني، لتسجيل عمليات تنظيف الغابة في إطار عقد "رابح-رابح"، حيث يأخذ المجلس المهني الأعشاب الميتة لاستعمالها في التدوير والفحم، فيما تستفيد الغابة من عملية النظافة، مضيفا أن تنظيم المناقصة عليها كان في شهر أوت الماضي، وفازت بها شركات خاصة من خارج الولاية، على غرار سوق أهراس وعين مليلة، وهي الآن تنشط في هذا المجال.

رصد 3 رؤوس أيل بربري بحظيرة "بني صالح"

في شأن آخر، أكد السيد قربوعة، أن عملية إحصاء الآيل البربري بمحمية "بني صالح" في بلدية بوشقوف، ولاية قالمة، انطلقت مع حملة تزاوج هذا الحيوان البري، التي تكون عن طريق النزلاء. موضحا أن غابة "بني صالح" تضم ما يقارب 12 ألف هكتار، وسجلت نقصا فادحا في الأيل البربري داخل الحظيرة.

فيما توصلت النتائج المسجلة، حسبه، إلى رصد ثلاثة رؤوس فقط من الأيل البربري، بعد العملية التي تمت يومي 11 و12 سبتمبر عبر المناطق المحاذية للطارف، قالمة، سوق أهراس وعنابة، مضيفا أنه على مستوى ولاية قالمة، تمت عملية التعداد في تسعة أماكن، وحسب المعطيات الأولية، فإن الآيل البربري موجود خارج الحظيرة أكثر من الداخل، بسبب تعرض الحظيرة من الداخل لحريقين سنة 2017.

قال السيد قربوعة، إن الأيل البربري يوجد بأعداد قليلة جدا في غابة "بني صالح"، حيث تدفعه عدة عوامل إلى الانقراض، خاصة بسبب الصيد الجائر الذي يتجند له صيادون يطاردون هذا الحيوان في الغابة، كما تهدد هذا الحيوان، حرائق الغابات التي تأتي على هكتارات من الثروة الغابية، مما يدفعه إلى الهروب، علما أن 30 بالمائة من أراضي ولاية قالمة، عبارة غابات تقدر مساحتها  بـ119865 هكتارا، وأكد أنه جراء هذه الوضعية غير المرضية، تم اتخاذ تدابير للحيلولة دون الصيد الجائر، مع ضبط رزنامة خرجات للقيام بدورات في منطقة "بني صالح"، رغم نقص الوسائل والإمكانيات الضعيفة.

أفاد المسؤول أن هذا الحيوان الذي يدخل في إطار التراث الحيواني في الجزائر، يشهد انقراضا بالمحمية، ولحمايته باعتباره واحدا من السلالات النادرة في العالم، تقدمت محافظة الغابات في قالمة، بطلب إلى مركز الصيد البري في زرالدة، الذي من مهامه الحفاظ على هذه الثروة الحيوانية، وتم طرح عدة حلول، من بينها مناصب مالية مؤقتة لتوظيف عمال في شكل مجموعات، للقيام بالمهمة على مدار اليوم، بالتالي يمكن خلق جو من الراحة للأيل البربري وتجنبه من عملية الصيد. أشار المتحدث إلى أن  حظيرة "بني صالح" تقع على مسافة 20 كلم، وتتوفر على أربعة  أبواب وأربعة أبواب كاذبة وخمسة نقاط ماء، ومنذ سنة 1972، لا توجد مادة قانونية تؤكد أن هذا المكان عبارة عن حظيرة، وفي هذا الصدد، تعمل مصالح الغابات بقالمة، على تصنيف الحظيرة للأيل البربري وكحظيرة للحيوانات البرية. رغم أن مديرية البيئة في الولاية قامت بدراسة التنوع البيولوجي الموجود في الحظيرة، واقتراح تصنيفها للحيوانات البرية، لكن دون جدوى.

4 ملايير سنتيم لحاملي مشاريع تربية النحل

استفاد قطاع محافظة الغابات لولاية قالمة، في إطار برنامج 2018، من غلاف مالي قدره 4 ملايير سنتيم، مخصص لحاملي مشاريع تربية النحل ومحدودي الدخل، حسبما أفاد به رئيس مصلحة حماية النباتات والحيوانات بمحافظة الغابات.

أوضح المتحدث أن 377 حامل مشروع استفادوا من عملية التكوين في هذا المجال، وتمت العملية على مراحل، بعد إعلان على مستوى 33 بلدية عبر إقليم الولاية، وتمت دراسة ملفات الراغبين في الاستفادة على مستوى خلية التنشيط الريفي البلدي، وأرسلت الملفات المقبولة إلى مقر المحافظة، وبعد إجراء تحقيق حول الأشخاص الموجودين في القوائم الإسمية، ضُبطت القوائم الإسمية على مستوى اللجنة التقنية الولائية والمؤهلين للاستفادة من هذه العملية، فيما تم إبرام اتفاقية مع المعهد التكنولوجي الفلاحي المتوسط بقالمة، وضبط رزنامة تكوين لمدة ثلاثة أيام للمستفيدين.

في حين أوضح المتحدث، أنه سجلت خلال فترة التكوين، غيابات من طرف المؤهلين، ليتم تنحيتهم تلقائيا، وبعد انتقاء مؤدي الخدمات بعد عملية الاستشارة، ضبطت رزنامة أخرى في عملية التوزيع التي انطلقت في 03 جويلية 2019، واستمرت إلى غاية 31 من الشهر نفسه، ثم توقفت، حسب نفس المصدر، بسبب الظروف المناخية والحرارة المرتفعة، لتستأنف في 04 سبتمبر الجاري، وانتهت في 23 منه، وبعد تولي المعهد الفلاحي المتوسط بقالمة، مهمة الإشراف على عملية تدريب مربي النحل من مختلف الفئات والأعمار وتأهيلهم لدخول مرحلة العمل والانخراط في برنامج التجديد الريفي، بعدما تلقوا دروسا نظرية وتطبيقية حول تقنيات تربية النحل في الأقاليم الجبلية، سُلمت شهادات للمتربصين من أجل الاستعداد لإطلاق مشاريع إنتاج العسل.

أكد قربوعة أنه إلى حد الآن، تم توزيع 3220 خلية نحل مملوءة على المستفيدين، حيث حصل كل مستفيد على عشر خلايا نحل مملوءة مع عتاد التربية الذي يتمثل في اللباس، القفازات ووسائل أخرى، مؤكدا أن اللجنة المتخصصة تتابع وتراقب وضعية المستفيدين وعملية إنتاج العسل، طبقا لدفتر الشروط المبرم بين الإدارة وحاملي المشروع.

تجدر الإشارة إلى أن تربية النحل في قالمة، تعرف تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة، وأصبح المشروع موردا اقتصاديا هاما،  خاصة في المناطق الجبلية من الناحيتين الغربية والشرقية من الولاية، على غرار الركنية، بوهمدان، مجاز الصفا وغيرها، كما أن مجهودات محافظة الغابات لولاية قالمة تتواصل في سبيل النهوض والرقي بالوسط الريفي وتنميته، بالتالي المساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد.

إطلاق 500 طائر حجل "قمبرة"

في سياق آخر، أطلقت محافظة الغابات بولاية قالمة مؤخرا، 500 طائر من صغار الحجل في الوسط الطبيعي، إذ تندرج العملية ضمن مبادرة لمعرفة مدى تأقلمه مع المحيط الغابي، وتقييم التجربة خلال موسم الربيع القادم، وهي العملية التي استفادت منها قالمة بعد تجربة المدية وبجاية.

كشف السيد قربوعة عن اقتناء 500 حجلة محلية "قمبرة" ووضعها في أماكن محروسة بمنطقة "للوشة" في بلدية عين العربي، جنوب قالمة، بالتنسيق مع فيدرالية الصيادين وجمعيات الصيادين، مضيفا أنه سيتم تنظيم حملة كبيرة كتجربة في الربيع المقبل، يشارك فيها مركز الصيد البري بزرالدة. وحسب التجارب، فإن تكاثر هذه الطيور بنسبة 10 بالمائة من المطلوقة منها، تبين أن العملية ناجحة، حيث تمت التجربة في تيزي وزو وأماكن أخرى، وبلغت نسبة التكاثر 35 بالمائة، يقول المتحدث.

بما أن هذا النوع من الطيور مهدد بالانقراض، في ظل دعوات عدم اصطياده، قال المسؤول، إنه تم تنظيم دورتين تكوينتين للصيادين، شارك في كل دورة 50 متربصا، وإلى حد الآن، تم تدريب وتأهيل 307 صيادين والعملية متواصلة، كما ستنظم، حسب المتحدث، خلال الأسبوع المقبل، دورة أخرى لمدة ثلاثة أيام لتدريب 50 صيادا.

حسب القانون 07/04 الخاص بالصيد والمراسيم التنفيذية، أوضح قربوعة أن إدارة الغابات بقالمة نظمت بالتنسيق مع الفيدرالية الولائية للصيادين، وما يقارب 20 جمعية معتمدة، دورات تكوينية لمعرفة شروط تحديد موسم الصيد، بحيث يستوجب الأمر على الصيادين عبر تراب الوطن، تنظيمهم في شكل جمعيات، وتكوينهم لمدة ثلاثة أيام، وتخص الدورة التكوينية، أخلاقيات الصيد، الحيوانات المهددة بالانقراض، الأصناف المسموح بصيدها، الأصناف المهددة بالانقراض والمحمية، كما يجب على الصيادين معرفة هيكلة الصيد من المجلس الأعلى للصيد إلى الجمعية، أما مهامهم فتتلخص في المحافظة على المجموعات الحيوانية.

إقرأ أيضا..

قيس سعيد يقلّد المجاهدة جميلة بوحيرد وسام الجمهورية
25 جانفي 2020
على هامش مشاركتها في تظاهرة تونس لأفلام المقاومة

قيس سعيد يقلّد المجاهدة جميلة بوحيرد وسام الجمهورية

العدد 7010
23 جانفي 2020

العدد 7010