إشكالية استعصى حلها
رشيد كعبوب / المراسلون رشيد كعبوب / المراسلون

دورات المياه بالمؤسّسات التربوية

إشكالية استعصى حلها

يشكل ملف ترميم الهياكل التربوية، وبالخصوص دورات المياه، هاجسا كبيرا للأولياء وأبنائهم، على حد سواء، بالنظر إلى ما تلحقه النقائص المسجلة من مخاطر على الأبناء، كما يعد هذا الموضوع تحديا ومحكا يمر به المسؤولون المحليون وأهل قطاع التربية الذين عادة ما يتقاذفون المسؤولية ويختفون وراء حجج نقص الميزانية، لكن من الغرابة أن نجد بعض الولايات التي ضخت بها الدولة أموالا طائلة من أجل القضاء على النقائص المسجلة، وإبعاد الحرج عن المتمدرسين، وإزالة مخاطر الأمراض، يؤكد الواقع بها بقاء الكثير من النقائص، مما يبعث على الريبة، وهو ما لم يهضمه الأولياء، فيما تسابق بلديات بولايات أخرى الزمن، قصد استدراك ما فات وحفظ ماء الوجه، والانتهاء من مشاريع التهيئة وتوفير دورات مياه لائقة ومزودة بالتجهيزات وضروريات النظافة، هذه الإشكاليات وأخرى، رصدها مراسلو ”المساء” في هذا الملف، الذي يعالج إحدى المسائل الهامة التي لها علاقة وطيدة بصحة وحياة المتمدرسين.

ر.ك


منظمة أولياء التلاميذ تنتقد وضعية دورات المياه وتؤكد:

المشكل لن يحل ومقترح ”الديوان” حبيس أدراج الوزارة

دقّت المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ ناقوس الخطر، بشأن التأخّر الملحوظ في الانتهاء من أشغال الترميم وصيانة الهياكل التربوية بمختلف ولايات الوطن، خاصة ما تعلق بتوفير الماء وإصلاح المراحيض التي صارت هاجس الأبناء وأوليائهم. وحسب رئيس المنظمة علي بن زينة، فإنّ المشكل لم ولن يحل، ما دامت مديريات التربية تتقاسم مهمة تسيير الخدمات المدرسية مع الجماعات المحلية، وما دامت وزارة التربية الوطنية لم تتحرك للفصل في مقترح إنشاء ”ديوان وطني لتسيير الخدمات المدرسية”، مفيدا أنّ سوء تسيير هذه الخدمات الذي صار يؤثر على سير العملية التربوية في مختلف الأطوار، يشكّل متاعب المتمدرسين والمؤطرين على حد سواء.

أكّد رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة، في تصريح لـ ”المساء” بشأن ملف عمليات صيانة دورات المياه وتوفير الماء، أنّه يستغرب التأخّر الكبير الذي وقعت فيه معظم مؤسّسات الإنجاز المكلّفة بصيانة وترميم الهياكل التربوية، مؤكّدا أنّ أكثر من 70 بالمائة من المؤسسات التي خضعت للصيانة، لا تزال ورشات الأشغال بها مفتوحة، رغم أن الدخول المدرسي قد حل منذ أيام. وفي هذا الصدد، ذكر المتحدث أن المنظمة وجميع الشركاء الاجتماعيين غير راضين عن عمليات الصيانة التي تتسم بالتأخر أولا، إلى جانب نقص عمال النظافة، وكذا مواد التنظيف والتطهير لدورات المياه وغيرها كالمطاعم، ليتساءل محدثنا قائلا ”من المسؤول عن هذه البرمجة العرجاء”، لكن يجيب في الوقت نفسه، لاسيما بشأن المدارس الابتدائية، التي تسير خدماتها المدرسية الجماعات المحلية، مؤكدا أنها تتحمل المسؤولية كاملة في هذا الشأن، وكان من المفروض أن تنطلق عمليات الصيانة، مباشرة بعد خروج التلاميذ في عطلة الصيف بداية من شهر جوان.

واستدل محدثنا على بقاء العديد من المؤسّسات التربوية، ونحن على موعد مع  الدخول المدرسي الجديد، ومنها ثانوية ”رابح عمراني” بسيدي موسى، جنوب العاصمة، الموجودة منذ 1982 في وضع كارثي، فالمراحيض بدون أبواب ودون تجهيزات، متسائلا في هذا المقام ”كيف يمكن أن يقضي التلاميذ حاجتهم في ظلّ هذه الوضعية، لاسيما الفتيات؟”، ليضيف أنّ هذا النقص، لا يزال قائما بالمدن الكبيرة، وحتى العاصمة، أما البلديات والولايات الداخلية، فحدث ولا حرج، يفيد المصدر، ومن أسوأ الأمور أن يدخل التلاميذ الحرم المدرسي، ويجدون أمامهم الورشات مفتوحة، ما يعطّل الانطلاق في الدراسة.

كما أكّد السيد بن زينة أنّ معظم البلديات التي تتكفّل بتسيير المدارس، تقوم بتوظيف عمال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتكلّفهم بأشغال لا تتلاءم وقدراتهم الجسمانية، وكان من المفروض أن تراعي البلديات خصوصيات المؤسّسات التربوية، التي يفترض أن يكون عمالها مختارين ومؤهلين للقيام بعملهم في المؤسّسة.   

ويعتقد السيد بن زينة أنّ هذا المشكل الذي يطرح في بداية كلّ موسم دراسي، لم يجد حلولا جذرية، ولن يزول المشكل نهائيا إلاّ بتوفير إطار قانوني وهيئة خاصة، تتمثّل في إنشاء ديوان وطني لتسيير الخدمات المدرسية، تعهد إليه كلّ الأشغال من إطعام وتجهيز وصيانة وترميم، وهو المقترح الذي تقدّمت به منظمة أولياء التلاميذ، حسب رئيسها، الذي أكّد لـ«المساء” أنّ هذا المقترح رحّب به مختلف الشركاء الاجتماعيين في قطاع التربية، كونه سيضع حدا للإهمال وسوء التسيير، والتلاعب بأموال القطاع.

في هذا الشأن، قال المتحدث إنّ هذا المطلب عندما يتحقّق سيخفّف عبئا كبيرا على مديري المؤسّسات التربوية في مختلف الأطوار، وسيمكنهم من التركيز فقط على الجانب البيداغوجي، الذي يعد مربط الفرس، ما يجعلهم يرتقون في عملهم ويتحكّمون في دواليب العملية التربوية، ولن يهدروا طاقاتهم في البحث عن أعوان للنظافة والحراسة والصيانة وغيرها، لكن هذا المطلب الذي تم وضعه على طاولة الوزيرة السابقة، نورية بن غبريط، لا يزال حبيس الأدراج، يقول المصدر، وستظل المنظمة تطالب بتفعيله لأنّ منافعه كبيرة، خاصة في الطور الابتدائي.

ويأمل رئيس منظمة أولياء التلاميذ أن تقوم الحكومة القادمة بدراسة كلّ المقترحات البنّاءة، ومنها هذا المقترح، والتنسيق مع مختلف الفاعلين في الميدان، لترقية القطاع والقضاء على مختلف الاختلالات والنقائص التي يكون ضحيتها الأبناء في مختلف الأطوار الدراسية، مؤكدا أن منظمته مستعدة لتقديم أيّ مقترحات والإسهام في توفير الأجواء المريحة للمتمدرسين والمؤطرين على حدّ سواء.

رشيد كعبوب


تيزي وزو: الأولياء بين الارتياح والقلق

تسارع المجالس الشعبية البلدية بولاية تيزي وزو، مع اقتراب موعد الدخول المدرسي لاستكمال عمليات الصيانة وأشغال التهيئة عبر الابتدائيات لضمان حسن استقبال التلاميذ، غير أنّه رغم المجهودات المبذولة تبقى النقائص عالقة ما سيترتب عنه بلا شك شكاوى الأولياء بداية من الأسبوع الأول من الدخول المدرسي، لاسيما ما تعلق بالنظافة، الأمن، الماء، الإطعام المدرسي وغيرها من المشاكل، وهو ما يؤكّد كلّ مرة تهاون وإهمال المسؤولين المحليين ما يعرّض من جهة أخرى التلاميذ لمخاطر جمة.

تباينت آراء ”الأميار” الذين اتصلت بهم ”المساء” بخصوص التحضير للدخول المدرسي، حيث أجمع أغلبهم على مباشرة أشغال صيانة وتهيئة المدارس الابتدائية تحسبا لبداية سنة دراسية دون مشاكل، وذلك ببرمجة أشغال طلاء الأقسام والجدران الخارجية، دورات المياه، إصلاح أقفال الأبواب وزجاج النوافذ المكسورة، وغيرها، ومنهم من أنهى العملية ومنهم من بلغت منتصفها، بينما تتواصل أشغال التهيئة ببلديات أخرى، على أن يكونوا في الموعد بإنهاء ما برمج والسماح للتلاميذ بالالتحاق بمقاعد الدراسة في ظروف جيدة.

ورغم الاستعدادات المسجّلة عبر البلديات وضخّها ميزانيات للتكفّل بأشغال الصيانة، يعتبر بعض ”الأميار” أنّ النقائص لا تزال مطروحة وحاجتهم للأموال لتغطية مصاريف الأشغال المطلوبة، خاصة بالنسبة للبلديات الجبلية التي تعتبر وضعيتها ”خاصة” ـ على حدّ قولهم ـ حيث أنّ التكفّل ببعض المشاكل وحلّها بشكل نهائي، مثلا التكفّل بمشكل التزوّد بالماء، تهيئة دورات المياه وبعض الأشغال المطلوبة، لا يعني إنهاء معاناة التلاميذ بهذا الطور نهائيا، حيث تبقى مشاكل أخرى ذات صلة تطارد التلاميذ على مدار السنة منها الإطعام، تسرب مياه الأمطار، اهتراء ساحات المدارس وكذا ضرورة إقامة جدران لعزل المدرسة عن الأخطار الخارجية وغيرها التي تتطلب أموالا للتكفل بها.

وقال رئيس بلدية أزفون حسن وعلي، إنّ مشكل الماء غير مطروح بهذه المدينة الساحلية، موضّحا أنّ بلديته التي تضم 14 مدرسة ابتدائية تكفّلت بهذه المشكلة عبر تدعيم المدارس بصهاريج إضافة إلى خزانات المياه، من شأنها تفادي تسجيل مشاكل ذات صلة بالماء، خلال الدخول المدرسي، إلى جانب برمجة إنجاز أشغال تهيئة وطلاء لدورات المياه وأشغال الترصيص التي قال إنّها عمل روتيني يتم القيام به كلّ سنة.

وقال رئيس بلدية أقرو، حميد تاسين، إنّه تمّ الشروع في أشغال صيانة وتهيئة المدارس الابتدائية وتسجيل النقائص بغية التكفّل بها، مضيفا أنّ البلدية التي تضمّ 3 مدراس ابتدائية تمّ دراسة ما تحتاجه من أشغال عبر تحرير بطاقات تقنية، تم مباشرة انجازها، وتسمح بتجديد الطلاء بدورات المياه والأقسام والفناء وكذا مواجهة مشكلة تسرب مياه الأمطار، مطمئنا التلاميذ وأولياءهم بأنّ مشكلة الماء لا تطرح مع الدخول المدرسي وتمّ التكفّل بكلّ المطالب المعبّر عنها من طرفهم سابقا.

وأفاد عضو ببلدية عين الحمام الجبلية، صالح محند سعيد، أنّ هناك لجنة ستقوم بجولة لـ14 مدرسة ابتدائية تضمها البلدية بغية تقييم النقائص لضمان التكفل بها قبل الدخول المدرسي، مؤكّدا أنّه تمّ تجسيد عدّة أشغال سمحت باستدراك النقائص المسجّلة العام الماضي، حيث أدى تمرير شبكة الغاز إلى تصدع شبكة الماء التي تم إصلاحها، كما أضاف أن الخلافات التي تحدث بالمجلس تسببت في تجميد عملية التصويت على الميزانيات للتكفل بالمدارس، المنح المدرسية، المطاعم وغيرها، مؤكدا أنّ البلدية بذلت مجهودات لتحضير الدخول المدرسي المقبل في أحسن الظروف.

وأشار محدثنا إلى أنّ البلديات الجبلية بحاجة لأموال أكثر من غيرها، حيث أنّ وضعيتها ”خاصة” وعملية التكفّل بمطالب الأولياء والتلاميذ لا يمكن تلبيتها بميزانية البلدية، لاسيما مخلفات فصل الشتاء، تسربات مياه الأمطار، تضرر النوافذ والأبواب بسبب الرياح القوية وغيرها.

لم يخف العديد من الأولياء الذين تحدثت إليهم ”المساء” أملهم في أن يعرف الدخول المدرسي المقبل تحسّنا في ظروف استقبال التلاميذ، خاصة وأنّ الأمر يتعلّق ببراعم صغار يحتاجون لرعاية وأجواء مناسبة لمزاولة دراستهم، حيث أكّد الأولياء أنّهم ومع كلّ دخول مدرسي يتلقون وعودا بالاستجابة للمطالب التي رفعوها العام الذي قبله، لكنهم يتفاجؤون خلال الدخول المدرسي بواقع آخر، ونقائص بالجملة وشكاوى أبنائهم، لاسيما ما تعلق بنقص النظافة بسبب قلة الماء وكذا أشغال التهيئة التي تحوّل بعض المدارس إلى ورشات مفتوحة، مشكّلة بذلك خطرا على حياة التلاميذ.

وأكّد بعض الأولياء أنّ الأمل ضئيل في أن تكون السنة الدراسية التي هي على الأبواب كما أرادوها، وأن يفي ”الأميار” بوعودهم من خلال استجابتهم على الأقل لبعض المطالب الضرورية، في حين لم يخف البعض الآخر تشاءمه بأنّ سيناريو السنوات الماضية سيتكرّر هذا العام أيضا، خاصة بعد أزمة الماء التي عصفت بالولاية طيلة هذه الصائفة، التي يرون أنها ستطال المؤسسات التربوية أيضا، قائلين إن مشكلة النظافة تطرح باستمرار خاصة بدورات المياه، بسبب مشكلة ندرة الماء، فضلا عن مشاكل أخرى.

للإشارة حاولت ”المساء” الاتصال برئيس لجنة التربية لدى المجلس الشعبي الولائي، لمعرفة موقفه إزاء الأوضاع التي تعيشها المدارس الابتدائية، وكذا المشاكل التي تتخبط فيها مع كل دخول مدرسي لكن لم يكن ذلك ممكنا لكونه في عطلة.

ـ س.زميحي


الأولياء بقسنطينة ينتقدون ويتساءلون: الملايير صرفت والنقائص قائمة!!

لا يزال مشكل نقص النظافة بالمؤسّسات التربوية، لاسيما الابتدائيات، هاجسا يراود الأولياء مع كل دخول مدرسي، بسبب تخوفهم من انتشار الأمراض والأوبئة المتنقلة عبر المياه، جراء قلة النظافة، بل وانعدامها بعدد من دورات مياه المؤسّسات التربوية المنتشرة عبر عدد من بلديات الولاية، خاصة وأنّ جل هذه المراحيض تعرف وضعية كارثية وتفتقد لأدنى معايير النظافة أو للشروط الصحية اللازمة التي يحتاجها التلاميذ أثناء تواجدهم بالمدرسة.

رغم التعليمات المقدّمة من قبل المسؤول الأوّل لإعادة الاعتبار لهذه المدارس، مع كلّ دخول مدرسي، وبالدرجة الأولى ترميم دورات المياه والمطاعم، باعتبارهما أهم شيء يلجأ إليه التلاميذ بمؤسساتهم التربوية يوميا لقضاء حاجياتهم، إلا أن جلها لا يزال على حاله، رغم الملايير التي تصرف سنويا لإعادة الاعتبار للمؤسّسات التعليمية.

والي قسنطينة، كان خلال اجتماعاته السابقة طيلة شهر جويلية الفارط وتحضيرا للدخول المدرسي المقبل قد أمر رؤساء البلديات بتسجيل مجمل النقائص التي تشهدها الابتدائيات، عبر كامل بلدياتهم، قصد مباشرة عمليات تهيئة شاملة وعلى رأسها ترميم المطاعم ودورات المياه، التي كانت من أهم نقاط الاجتماعات، بسبب النقائص الكبيرة، فضلا عن إعادة البناء والدهن وتصليح الكهرباء.

وأكّد المسؤول الأوّل عن الولاية، خلال تصريحه الأسبوع الأول من شهر أوت الفارط، خلال دورة المجلس الشعبي الولائي، أنه تمّ إنفاق 40 مليار سنتيم منذ شهر جويلية من السنة الفارطة، لإعادة الاعتبار لـ76 مدرسة ابتدائية بالولاية، وهي جاهزة للدخول المدرسي للموسم الجديد 2019 /2020، فضلا عن رصد مصالحه لميزانية إضافية تقدر بمبلغ 60 مليار سنتيم أخرى لمواصلة الأشغال على مستوى كل المدارس بالولاية للدخول المدرسي للموسم المقبل والخاص بموسم 2020 /2021، إلا أن وضعية النظافة بالمؤسسات التربوية، وعلى رأسها دورات المياه، لا تزال محل توجس الأولياء، بل حتى أعضاء المجلس الشعبي الولائي، الذين قدموا في كثير من المناسبات عدة تقارير سوداء حول الوضعية التي توصف بـ ”الكارثية” التي تشهدها دورات المياه بالمؤسسات التربوية، وخاصة الابتدائيات، منها على مستوى عديد البلديات على غرار بلديات قسنطينة، ابن زياد، أولاد رحمون وغيرها، والتي حمّلوا فيها السبب للبلديات، حيث اعتبروا أنّه بتولي البلديات مسؤولية الوصاية على المطاعم وغيرها بالمؤسسات التربوية، بدأت النقائص تطفو على السطح، مشيرين في السياق إلى أنّ معظم البلديات لا تملك ميزانيات كافية مخصّصة لهذه المؤسّسات التربوية، لا سيما ما تعلق بجانب التوظيف وإعادة الاعتبار للمدارس المهترئة، فهي تنتظر في كل مناسبة تخصيص ميزانيات من الولاية.

من جهة أخرى، كان أعضاء لجنة التربية والتعليم التابعة للمجلس الشعبي الولائي قد طالبوا في دورتهم العادية الأخيرة الوالي بالوقوف على وضعية دورات المياه وكذا المطاعم المدرسية التي تعرف وضعية مزرية، رغم الملايير التي تخصّص من ميزانية الولاية سنويا ومع كلّ دخول مدرسي لفائدة المؤسّسات التعليمية، حيث قدّموا العديد من الأمثلة الحية عن مدارس تفتقد فيها دورات المياه لأدنى شروط النظافة الضرورية بسبب قدمها واهترائها وعدم صلاحيتها من جهة وقلة اليد العاملة والوسائل الخاصة بالتنظيف، على غرار ابتدائية ”أحمد بوالصوف” بوسط مدينة قسنطينة وابتدائية ”رابعة العدوية” بواد الحد ومتوسطة ”شيهاني بشير” ببلدية الخروب و«مصطفى فيلالي” ببلدية ابن باديس و«زغيب محمد” بعين السمارة وغيرها، التي توجد كلها، ومنذ سنوات في حالة يرثى لها، فضلا عن أن جلها قديمة وتحتاج إلى إعادة التهيئة داخليا وخارجيا، حتى يتمكّن التلاميذ من استعمالها، فأبوابها متآكلة وتنبعث منها روائح كريهة وتنعدم بها الأماكن المخصصة لغسل الأيدي زيادة على نقص الإنارة وغيرها.

ولذلك فالمنتخبون المحليون وأولياء التلاميذ يطالبون بضرورة إيجاد حلول جذرية للوضعية التي يعيشها أبناؤهم مع كلّ دخول مدرسي، من خلال إعادة الاعتبار لكلّ دورات المياه التي تعاني الإهمال والتسيّب بالمدارس وإعادة تهيئتها وكذا توفير اليد العاملة مع توفير أماكن لغسل الأيدي ومواد التنظيف لضمان السلامة الصحية للتلاميذ، كونهم في حاجة ماسة لاستغلالها أثناء وجودهم بالمدارس.

شبيلة.ح


قالمة: تدابير استعجالية لضمان نظافة المدارس

أكّدت مديرية التربية بولاية قالمة أنّها، مع اقتراب الدخول المدرسي، راسلت جميع المؤسّسات التربوية للقيام بعمليات تنظيف شاملة لجميع مرافق المؤسسات التربوية، سواء الأقسام البيداغوجية، المرافق الصحية، المطاعم المدرسية، دورات المياه وغيرها، حسبما أكده لـ«المساء”، رئيس مكتب الصحة المدرسية بمديرية التربية بولاية قالمة، يوسف عياش.

ذكر المتحدّث أنّ أكثر ما يحتاجه التلاميذ بالمؤسّسات التربوية المراحيض التي يجب أن تكون نظيفة وتتوفّر على المياه، المطهرات وغسول الأيدي ومواد التنظيف، لتفادي مختلف الأمراض لاسيما التهاب الكبد الفيروسي صنف ”أ”  الذي له علاقة بالنظافة العامة، علما أنه تم اكتشاف 6 حالات مؤكدة بمرض الفيروس الكبدي خلال السنة الفارطة في 6 مؤسسات تربوية بولاية قالمة.

وأوضح المتحدّث لـ«المساء” أنه من أجل وضع حدّ لانتشار الأمراض، تمّ اتّخاذ تدابير وقائية استعجالية، من خلال حملة تحسيسية توعوية واسعة شملت كلّ المؤسّسات التربوية عبر إقليم تراب الولاية قبل نهاية السنة الدراسية، وهذا من أجل ترقية النظافة خاصة منها أيدي الأطفال، السهر على نظافة المؤسسات التربوية، خاصة منها المطاعم المدرسية وعمالها وتوفير مواد التنظيف كماء الجافيل والصابون، السهر خاصة على نظافة خزانات المياه المتواجدة على مستوى المؤسسات التربوية، كما تم القيام بالتنظيف الشامل لجميع المؤسّسات التربوية.

وأضاف يوسف عياش قائلا ”إنّ مصالح البلديات ستقوم بتنظيف الخزانات المائية الجديدة التي استفادت منها العديد من المدارس، بالإضافة إلى الخزانات المستعملة للمياه الصالحة للشرب، أما الخزانات التي يوجد بها صدأ، فيتمّ التخلي عنها وتُعوًض بخزانات جديدة صالحة للشرب، ثم تقوم مكاتب الصحة بالمراقبة وتحاليل المياه، إلى جانب المتابعة والمراقبة من طرف اللجنة الخاصة بالصحة المدرسية ووحدات الكشف والمتابعة المتواجدة في المؤسسات التربوية، وهذا قبل الدخول المدرسي”، مشيرا في نفس السياق إلى استفادة المدارس عبر تراب الولاية من مشاريع تهيئة وترميم، ناهيك عن خزانات مائية جديدة، مؤكدا أن المياه المعبأة بجميع الخزانات، سيتم تحليلها قبل الاستعمال.

وأوضح رئيس مكتب الصحة المدرسية بمديرية التربية بقالمة أن فريقا متكونا من 3 أطباء قام بالبحث والتحري عن الأسباب المحتملة للمرض، وبعد التحقيق الميداني، تم التوصل إلى عدة فرضيات، الأولى خاصة بفيروس مياه الشرب في الصهاريج المحمولة على شاحنات متنقلة، ثم انتقال الفيروس من شخص إلى آخر عن طريق الأيدي غير النظيفة. الفرضية الثانية، ماء الشرب الذي يستهلكه السكان الذين لا تتوفر لديهم شبكة المياه الصالحة للشرب وذلك باقتناء الماء من الآبار والينابيع التي تتلوث بالفضلات ثم انتقال الفيروس من شخص إلى آخر. أما الفرضية الثالثة فتتمثل في استهلاك السكان لمواد غذائية طازجة ذات الاستهلاك الواسع كالخضروات غير مغسولة بالماء والجافيل.

وردة زرقين


فيما أطلقت عدة مشاريع للتكفّل بمشكل المراحيض وتوفير المياه

مؤسسات تعليمية تعاني من نقص الصيانة والترميم بوهران

تحول ملف صيانة المؤسسات التعليمية وترميمها من الملفات التي تطرح بشكل كبير مع كل دخول مدرسي، وخاصة المؤسسات التعليمية بالطور الأول والتي لا تزال تسير من طرف المجالس الشعبية البلدية التي تعاني في معظمها من عجز في الميزانية وشح في الموارد ما انعكس على متابعة المؤسسة وصيانتها، حيث يأتي مشكل المراحيض وانعدام المياه من المشاكل العالقة والمطروحة سنويا، في وقت يؤكد مسؤولون التكفل الكامل بالملف وبقاء بعض الحالات المعزولة التي سيتم التكفل بها خلال الأسابيع المقبلة.

وحول الموضوع كشف السيد كمال محمد، رئيس فيدرالية أولياء التلاميذ بأن تسيير المدارس الابتدائية من طرف البلدية يبقى المؤشر الأساسي لتواصل المشاكل وخاصة ما تعلق بالترميم والصيانة أمام عجز البلدية ماليا، وأوضح المتحدث بأن عدة مؤسسات تعليمية لا تزال تعاني من مشكل المراحيض غير الصالحة و المحطمة، وأخرى تنبعث منها الروائح حيث لم تتمكن البلديات من توفير الميزانيات الخاصة بترميمها. كما كشف المتحدث عن إيداع شكوى لدى الوالي بخصوص بلدية سيدي بن يبقى، بعد القيام بانجاز مراحيض جديدة لا تتوفر على المعايير في غياب التنسيق مع فيدرالية أولياء التلاميذ، و دعا المتحدث إلى ضرورة التفكير في إجراءات لتحويل التسيير لصالح الولاية أو مديريات أخرى للحد من المشاكل.

من جانبه كشف شجراري محمد، ممثل اتحاد الجمعيات لولاية وهران، ببلدية سيدي الشحمي عن تسجيل مشاكل كبيرة بمؤسسات منطقة حي النجمة التي يفتقد بعضها للمياه بسبب مشكل في الربط وأخرى بسبب التسربات وقدم القنوات، الى جانب انسداد المراحيض وغلقها في وجه التلاميذ، وأعطى المتحدث أمثلة عن مؤسستي ”بلحميسي العربي” و«و الحاج عبد الرحمان” وأكد المتحدث بأنه قد تمت مراسلة مصالح الولاية و مديرية التربية لحل المشاكل في وقت لا تزال فيه المؤسسات التعليمية تغرق في النفايات وخاصة خارج أسوار المدارس بمنطقة النجمة.

من جهته كشف مصدر من المجلس الشعبي البلدي لبلدية وهران التي تعد أكبر بلدية على المستوى الوطني و بولاية وهران والتي تضم 84 مؤسسة تربوية بالطور الأول بأن عملية ترميم شاملة قد شرع فيها منذ سنتين   خصص لها غلاف مالي هام خاصة الموسم الدراسي المنصرم، بعد تعليمات وزارة الداخلية لتفادي الأمراض المتنقلة عبر المياه على خلفية ظهور وباء الكوليرا بولاية البليدة، و أكد المتحدث بأن العملية شملت إعادة تركيب صهاريج المياه من خلال القضاء على الصهاريج القديمة التي كانت موجودة والمصنوعة من مادتي الزنك والاسمنت وتغييرها بأخرى بلاستيكية تتوفر فيها الشروط الصحية، مع دعم بعض المؤسسات بمشاريع لانجاز أحواض مائية لتفادي ظاهرة الانقطاع، كما شملت مشاريع الترميم دورات المياه التي تم إعادة انجازها بالكامل وتتواصل العملية حاليا لاستكمال ما تبقى من مراحيض، وأكد المتحدث بأن عملية مراقبة تمت مؤخرا وتم رفع بعض المشاكل خاصة فيما تعلق بالترصيص والتسربات المائية، وتم التكفل بإعادة الربط وتثبيت قنوات صرف صحية جديدة يضيف المتحدث.

  رضوان.ق


بسكرة: جل المدارس تتوفر على المياه

كشفت مصادر مطلعة لـ«المساء” أمس، أن أكثر من 482 مدرسة ابتدائية بولاية بسكرة، متصلة بشبكة مياه الشرب، وأن الفترة الصيفية تميزت بأشغال صيانة وتهيئة العديد من دورات المياه لتلك المؤسسات على مستوى 33 بلدية.

وحسب ذات المصادر فإن إستقبال التلاميذ خلال الموسم الدراسي ستتم  بشكل طبيعي وفي ظروف جيدة، مضيفة أن قيام بعض التلاميذ بتخريب الصنابير يتسبب في تعطل عمل المراحيض، وأن عدم وجود المراقبين بتلك المؤسسات يجعل هؤلاء التلاميذ يقدمون على تلك الممارسات التخريبية.

وأكدت ذات الجهة المنتمية إلى سلك مفتشي التعليم الإبتدائي، فإن إعادة تأهيل كل المراحيض تم خلال الفترة السابقة، ولا توجد مدرسة لا تتوفر على  مراحيض مهيأة وتتوفر على مياه جارية، وأن عملية الصيانة تمت بتكفل من  رؤساء الدوائر ورؤساء المجالس الشعبية البلدية تنفيذا لتوصيات الوالي، الذي أمر بتشكيل خلايا الدخول المدرسي.

هذا وأكد رئيس بلدية إمخادمة عز الدين غزال، أن كل المدارس تتوفر على دورات المياه ولا تعاني من أي إشكال، مشيرا إلى عمليات صيانة أنجزت على مستوى 4 إبتدائيات بمقر البلدية وبقرية بن طيوس، تتعلق بتجديد الحنفيات وأشغال الإنارة داخل تلك المؤسسات التربوية.   

من جانبه أفاد عمار بن جاب، رئيس بلدية بوشقرون بالنيابة، فإن عملية تهيئة كل الإبتدائيات تمت خلال السنة الفارطة، باستثناء مدرسة قبسي التي لم يتم ربطها بشبكة الصرف الصحي نظرا لقدم المراحيض التي تعود إلى الحقبة الإستعمارية، وإنخفاضها دون مستوى القناة الرئيسة، مشيرا إلى دراسة أنجزت  من طرف الجهات التقنية لمعالجة الإشكال.   

نور الدين.ع


لتوفير المياه وضمان نظافة المراحيض

بلديات سكيكدة أمام تحدّ كبير

دخلت العديد من بلديات ولاية سكيكدة في سباق ضد الزمن، من أجل التعجيل في عملية صيانة وإعادة ترميم الابتدائيات استعدادا للدخول المدرسي المرتقب للموسم الجديد، لاسيما أنّه قد تمّ تخصيص أموال ضخمة للعملية، مع التركيز أساسا على توفير المياه، وإعادة تهيئة دورات المياه، تفاديا للأزمة التي عاشتها بعض الابتدائيات، المواسم الماضية، خاصة تلك الواقعة بالمناطق الداخلية، وحتّى بعض الابتدائيات على مستوى التجمعات السكنية الكبرى، حيث وجدت العديد من المراحيض في وضع ”جد كارثي” بسبب غياب النظافة، من دون الحديث عن نقص المياه، ما جعل العديد من الأولياء يحتجّون، عن هذه الوضعية غير المريحة.

رئيس بلدية سكيكدة، بوقروة محمد، أوضح لـ«المساء” بشأن الموضوع، أنّ البلدية قد شرعت منذ بداية العطلة المدرسية الأخيرة، في إعادة تأهيل وتهيئة الابتدائيات المقدّر عددها بـ 75 مدرسة، سواء من حيث إعادة تجديد المدفآت أو النوافذ والأبواب، حيث تقرّر تغييرها بالألمنيوم وغيرها من الأشغال، بدون إغفال إعادة تهيئة كل دورات المياه، وتزويد كل الابتدائيات التابعة لإقليم بلدية سكيكدة بخزانات للمياه. وأضاف أنّ عملية التنظيف قد أوكلت يوميا إمّا لعمال البلدية أو لمؤسسة التنظيف التابعة للبلدية ”إكوناغ”، مشيرا إلى أنّ البلدية رصدت للعملية ما قيمته حوالي 6 ملايير سنتيم.

من جهته، أكّد لنا الأمين العام لبلدية خناق مايون الواقعة بأقصى غرب سكيكدة، محفوظ رماش، أنّ مصالح البلدية قد شرعت تحسبا للدخول المدرسي الجديد في أشغال إعادة الاعتبار للابتدائيات الثلاث التابعة للبلدية، خاصة فيما يخص تهيئة دوريات المياه والمراحيض، مضيفا أنّ مدارس خناق مايون لا تشكو إطلاقا من أزمة الماء.

من جهته، كشف الأمين العام لمديرية التربية للولاية، أنّ التسيير المادي الابتدائيات يقع على عاتق البلديات، كون المديرية لا تتكفّل إلا بالجانب التربوي البيداغوجي والإداري، بخلاف المتوسطات والثانويات، التي تتكفل المديرية بتوفير الماء وتنظيف المراحيض وتوليه أهمية كبيرة.

من جانب آخر، شدّد رئيس فيدرالية أولياء التلاميذ لولاية سكيكدة، يوسف شويط، في حديثه لـ«المساء” على ضرورة توفير النظافة بصفة عامّ على مستوى كل المؤسسات التربوية بالخصوص الابتدائيات الموجودة بالولاية، مع تركيزه على أهمية توفير المياه الصالحة للشرب، وتنظيف المراحيض يوميا.

ويبقى السؤال المطروح في الأخير، هل ستنجح بلديات ولاية سكيكدة في تجاوز إشكالية نظافة دورات المياه بالابتدائيات، وتوفير المياه؟.

 بوجمعة ذيب

إقرأ أيضا..

واجهنا باستراتيجية محكمة مؤامرة ضد الجزائر وشعبها
19 سبتمبر 2019
قايد صالح مؤكدا تحقيق كل ظروف الشفافية لإجراء الرئاسيات:

واجهنا باستراتيجية محكمة مؤامرة ضد الجزائر وشعبها

تقرير رفع الحصانة عن طليبة يرفع إلى مكتب المجلس
19 سبتمبر 2019
في ظل تمسك المعني بموقفه

تقرير رفع الحصانة عن طليبة يرفع إلى مكتب المجلس

العدد 6904
19 سبتمبر 2019

العدد 6904