وزير الاتصال: القنوات التلفزيونية ستخضع للقانون الجزائري
  • الوطن
  • قراءة 238 مرات
ق. و ق. و

موازاة مع التأطير القانوني للإعلام السمعي البصري والإلكتروني

وزير الاتصال: القنوات التلفزيونية ستخضع للقانون الجزائري

أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر أمس، أن نشاط وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية يستدعي تأطيرا قانونيا، معلنا بالمناسبة بأن القنوات التلفزيونية التابعة للقطاع الخاص ستكون مستقبلا، خاضعة للقانون الجزائري.

وأشار السيد بلحيمر خلال استضافته في حصة "ضيف التحرير" للقناة الثالثة للإذاعة الوطنية أنه، "سيتم عن قريب تأطير وسائل الإعلام السمعية البصرية والإلكترونية من الناحية القانونية، كونها متحصلة على اعتماد ومشكلها الوحيد أنها كانت تنشط في قطاع لا يخضع للقانون، كون نمط الحكم لم يولي اهتماما كبيرا للقانون في نمط الضبط"، ملاحظا في المقابل بأن "ما كان يطغى في هذا المجال هو قانون القوة وليس قوة القانون".

وأوضح الوزير أنه، سيتم إخضاع عدد من الأنشطة للمنظومة القانونية، لاسيما منها المتعلقة بالسمعي البصري، التي تخضع حاليا لقوانين أجنبية وتبث عبر هيئات إرسال أجنبية، مضيفا بأنه سيتم بالموازاة مع ذلك "تأطير نشاط الصحافة الإلكترونية التي تعد حاليا نحو 150 موقعا إلكترونيا".

وقال الوزير في هذا الصدد "لقد منحناها رخصة لممارسة نشاطها في انتظار تأطيرها قانونيا ابتداء من الأسبوع المقبل"، مشيرا إلى أن عملية التأطير هذه ستأتي بعد تنظيم أول ورشة إصلاح لقطاع الاتصال والمخصصة للصحافة الإلكترونية المقرر غدا الخميس.

وإذ أكد بأنه "لم يتم حجب أي موقع إلكتروني"، أشار السيد بلحيمر إلى أن القنوات التلفزيونية التابعة للقطاع الخاص "ستخضع للقانون الجزائري"، حيث أوضح في هذا الصدد "سنسعى قدر الإمكان لوضع نظام يجعلها تبث عبر القمر الاصطناعي "ألكومسات 1".

وفيما يتعلق بحرية الصحافة في الجزائر، قال الوزير "أدعو إلى تكريس إطار مشترك لممارسة الصحافة، يكون قائما على ثنائية الحرية والمسؤولية"، معتبرا أن ذلك من شأنه "المواءمة بين الحرية التامة والتخلي عن نظام الاعتماد".

كما رافع الوزير من أجل نظام مسؤوليات يؤطر ممارسة هذه الحرية التي يجب ـ حسبه ـ أن "تحترم الحق في صورة الغير والشرف والحياة الخاصة للأشخاص"، مشيرا إلى أن المنظومة التي يدافع عنها "تقوم على عدد معين من القيم المشتركة المتعلقة بأخلاقيات المهنة والرقابة الذاتية وتنظيم المهنة".

وبخصوص الصحافة المكتوبة، أوضح السيد بلحيمر أنه "لا توجد مؤسسة صحفية - عمومية كانت أو خاصة - دائمة"، مضيفا أن "كل المؤسسات تواجه اليوم صعوبات، لاسيما منها التكيف مع التحولات التكنولوجية".

وفي رده على سؤال متعلق بإمكانية مساعدة الدولة للصحف التي تعاني من صعوبات مالية، أجاب الوزير بقوله "في الوقت الحالي، ليست ثمة أي أداة مالية لدعم الصحافة المكتوبة التي تواجه مصاعب لأن صندوق دعم الصحافة لم يزود بالأموال منذ 2015"، مضيفا بأن "وسائل الدعم المتوفرة حاليا، تقتصر على الديون المستحقة للمطابع، وإشهار الدولة، ودور الصِحافة التي توفر محلات للجرائد في مختلف ولايات الوطن".

في الأخير، أكد الوزير على أهمية إنشاء "جمعيات ونقابات تمثيلية، تكون فعالة وقوية وموحدة، وتسلط الضوء على الممارسة الحسنة للمهنة".


توضع تحت وصاية وزارة العدل

آلية خاصة لاسترجاع الأموال المحولة إلى الخارج

كشف وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر أمس، بأنه سيتم وضع آلية خاصة تحت وصاية وزارة العدل لاسترجاع الأموال المحولة إلى الخارج، مشيرا إلى أن "استرجاع المال المحول والمنهوب سيشرع فيه بطريقة حازمة ومدروسة".

وإذ اعترف السيد بلحيمر على أمواج الإذاعة الوطنية بأن استرجاع كل الأموال المحولة إلى الخارج سيكون صعبا، ذكر بأن عملية استرجاع الأموال المحولة تخضع لاتفاقية الأمم المتحدة المتعلقة بمكافحة الفساد المصادق عليها في 2005، مشيرا إلى أن مستوى تطبيق هذه اللائحة يختلف من بلد إلى آخر، "فهناك من جهة، بلدان مثل الولايات المتحدة وانجلترا وألمانيا التي تكون بشكل عام مستعدة للتعاون من أجل إعادة الأموال المحولة، وهناك من جهة أخرى، بلدان مثل فرنسا، حيث تتواجد معظم الأموال الجزائرية، والتي تعتبر من البلدان أكثر تساهلا مع مثل هذه الأموال".

وذكر في هذا الصدد بأن "القوانين الفرنسية على سبيل المثال تشير إلى إمكانية استرجاع الأموال المحولة، ولكن ليس بإعادتها للبلدان الأصلية وإنما لضخها في الخزينة العمومية الفرنسية أو في صندوق مخصص لتمويل وكالة التعاون والمساعدة على التنمية".

من جانب آخر، تطرق السيد بلحيمر إلى الأهداف التي حددتها الحكومة من أجل إنجاح التجديد الاقتصادي والاجتماعي، القائم على النشاطات التي تكون فيها كثافة في تشغيل اليد العاملة وترقية الموارد المحلية الطبيعية والبشرية، مع إصلاح عميق لمجال الأعمال ومكافحة "لوبيات الاستيراد" من أجل "القضاء على النظام الريعي والاقتصاد الموازي والبيروقراطية"، مشيرا إلى عدم الاستقرار القانوني الذي أثر على المجال الاقتصادي خلال السنوات الفارطة، لاسيما قانون للصفقات العمومية الذي تطرأ عليه تغييرات كل ستة أشهر.

وأوضح الوزير أن مخطط عمل الحكومة جاء من أجل "الخروج من هذا الحقل المليء بالألغام والخراب".

وفي رده على سؤال يتعلق بتمويل البرامج المدرجة في هذا المخطط، أوضح الناطق الرسمي للحكومة أن هذه الأخيرة، لن تستغل بكثرة احتياطات الصرف من أجل ذلك، حيث قال في هذا الشأن "إذا كنت ريعيا فإنك ستقول، لازال لدي هامش من سنتين لتمويل مختلف المشاريع، ولكن نية الحكومة ليست كذلك".

أما عن اجتماع الحكومة بالولاة، فقد نوه السيد بلحيمر "بالورشة الكبرى" التي أطلقت في هذا الاجتماع حول 3 محاور كبرى، تتمثل في الإصلاح المالي والتجديد الاقتصادي ومكافحة البطالة، مع إصلاح سريع للأنظمة الجبائية والمالية والميزانياتية والبنكية، مشددا في هذا الخصوص على "ضرورة التحلي بالجرأة من أجل إصلاح بنكي سريع ومكثف، بهدف إمتصاص السيولة الموجودة في السوق غير الرسمية".

كما أكد وزير الاتصال، الناطق الرسمي للحكومة، وجوب مراجعة النظام الوطني للإحصائيات والاستشراف، معتبرا "من غير المتصور وضع خطط معقولة بإحصائيات قديمة".


بلحيمر مبرزا دوره في بروز مجتمع مدني جديد:

بإمكان الحراك أن يكون نظاما لليقظة

أكد وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة، عمار بلحيمر، أن الحراك يمكن أن يكون مستقبلا، في إطار إعادة تشكيل الساحة السياسية، بمثابة نظام لليقظة ويسمح ببروز مجتمع مدني جديد.

وإذ اعتبر السيد بلحيمر خلال استضافته في حصة "ضيف التحرير" للقناة الإذاعة الثالثة أن "الحراك يعد حركة شعبية مستقلة مباركة أنقذت الدولة الجزائرية من انهيار معلن"، أشار في حديثه عن مستقبل الحراك، بالقول أن "الأمر لا يتعلق بعرقلة مسار الحراك الذي يمكن أن يكون مستقبلا بمثابة نظام لليقظة ويسمح ببروز مجتمع مدني جديد وجمعيات تقوم على قواعد جديدة وإعادة تشكيل الساحة السياسية"، مضيفا أن هذا الحراك كرس يوم 22 فيفري يوما وطنيا.

وأضاف السيد بلحيمر أن هذا "الحراك المفيد والشرعي الذي جاء في أوانه، وجه نداء استغاثة ومحبة للجزائر وعيا منه بحالة الانهيار المتقدم لمؤسسات الجمهورية".

وبخصوص تغيير نمط الحكم السياسي الذي يوصي به مخطط عمل الحكومة، ذكر الوزير أن هذا المخطط الذي وافق عليه البرلمان "يجعل المعادلة السياسية تتصدر الورشات المفتوحة" وهو الشأن نفسه بالنسبة "لاسترجاع الحريات".

وفي هذا الإطار، أوضح السيد بلحيمر أن من بين الأعمال التي تتصدر القائمة، مسألة وضع "منظومة سياسية تهدف إلى رد الاعتبار لمؤسسات الدولة من خلال استئناف الاقتراع العام وقطع العلاقة بين المال وممارسة السلطة"، معترفا بأن الأزمة في الجزائر هي أولا أزمة بالمعنى السياسي".

ويرى الوزير أن نمط الحكم الجديد يرتكز على "ممارسة حريات التجمع والتظاهر وعدالة  مستقلة وعصرية، تعتمد على نظام لتأمين الأشخاص والممتلكات". كما قدر بأن هذا النمط الجديد يستدعي وضع نظام "يجمع بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية"، مؤكدا على أهمية ضمان صلة دائمة بين تعبئة اجتماعية شعبية وتمثيل سياسي.

إقرأ أيضا..

العدد 7070
02 أفريل 2020

العدد 7070