وزارة الفلاحة تأمر بمعاينة وجرد المستثمرات الفلاحية
  • الوطن
  • قراءة 550 مرات
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

تفاعلت مع الموضوع الذي نشرته ”المساء”

وزارة الفلاحة تأمر بمعاينة وجرد المستثمرات الفلاحية

تحرّكت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري مؤخرا، على خلفية محاولة استحواذ على أراض فلاحية بغرب العاصمة، من طرف ”جهات نافذة” تعمل على استغلال المشاريع ذات المنفعة العامة، من طرقات ومرافق عمومية كي تلتف على ما بقي من أراض وجيوب عقارية وتحويلها لصالحهم، مستغلة شتى الطرق الملتوية لتعقيد وضعية الفلاحين في استعادة عقاراتهم.

ذكرت مصادر متطابقة لـ«المساء” أنّ وزارة الفلاحة التي تفاعلت مع موضوع ”المساء” المنشور مؤخرا، حول قضية مستثمرة بولرجام باسطاوالي، التي تعرض أصحابها لمساومات وضغوطات لإجبارهم على التخلي عن أراضيهم الفلاحية، لصالح جهات تحاول تجسيد مشاريعها الخاصة، أمرت مديرية الفلاحة لولاية الجزائر، بمعاينة مثل هذه الحالات وجرد عدد الحالات المشابهة قصد تسوية وضعيتها، ودعمها لخدمة الأرض وحمايتها من غزو الإسمنت المسلّح.

وتفيد المعلومات أن هناك العديد من الحالات المشابهة كتلك التي سجلت في بلدية برج الكيفان، حيث قامت مصالح ولاية الجزائر بنزع جزء من الأراضي الفلاحية لإحدى المستثمرات قصد بناء خزان مائي، ولما انتهى المشروع لم يستطع أصحابها استرجاع الأجزاء المتبقية، والحصول على عقد الامتياز لاستكمال نشاطهم الفلاحي، ولا زالوا يترددون على مديرية الفلاحة وديوان الأراضي الفلاحية بالعاصمة للحصول على الدعم، وفق ما تنص عليه القوانين.

في هذا السياق، قامت مسؤولة بفرع الديوان الوطني للأراضي الفلاحية بالعاصمة، مؤخرا، بمعاينة مستثمرة بولرجام باسطاوالي، ووقفت على طبيعة النشاط الفلاحي الممارس، ومخلفات الشركة البرتغالية التي لا زال بعض عتادها جاثما على أراضيها، وحسب أصحاب المستثمرة الذين ارتاحوا لتحركات الوصاية فإن مديرية الديوان، تكون قد رفعت لمصالح ولاية الجزائر، تقريرا مفصلا عن وضعية هذه المستثمرة، سجلت كل النقاط المتعلقة بالتجاوزات التي تسببت فيها هذه الشركة، التي رحلت دون أن تحترم دفتر الشروط، الذي من بين بنوده إعادة الوعاء العقاري إلى طبيعته، وإزالة كل العتاد والخردة الموجودة بجزء من المستثمرة، واطلعت على المشروع الفلاحي الذي ينوي أصحاب المزرعة تجسيده، والذي سينطلق بعد حل مشكل العقار وتمكين الفلاحين من عقد الامتياز.

وتأتي هذه التحركات لتؤكد مساعي مديرية الفلاحة لولاية الجزائر، التي كان مديرها بوعزيز نوي، قد صرح لـ ”المساء” منذ أسابيع، أنّ عملية تطهير العقار الفلاحي تجري بطريقة متسارعة، لحلّ جملة المشاكل التي يواجهها الفلاحون سواء تعلّق الأمر باستغلالها، أو حمايتها من اعتداءات البناء الفوضوي الذي يطال العقار، وتدخل أصحاب المستثمرات في خلافات اجتماعية وقضائية، مشيرا إلى أنّه تمّ تسجيل 233 حالة مستثمرة طالها البناء الفوضوي، مؤكّدا أنّ هناك قضايا لا زالت معلقة منها ما هو على مستوى العدالة، وساهمت إدارته في إيجاد حلول لـ122 مستثمرة تتعلق مشاكلها بالتمويل والتدخل لدى البنوك لتوفير الدعم المالي، والتنسيق مع السلطات العمومية لحل مشكل التعمير، الذي صار من بين التحديات التي مست العقار الفلاحي لاسيما بعاصمة البلاد، التي تشهد كثافة سكانية كبيرة ومتزايدة.

وتؤكد المعلومات أنه توجد بولاية الجزائر زهاء 112 مستثمرة فلاحية تعمل المصالح المعنية على دفع ملفات تسوية وضعيتها منها مستثمرات تم اقتطاع مساحات منها لتجسيد مشاريع حيوية وأخرى أهملها أصحابها وغزاها الإسمنت المسلّح. وتعمل هذه الأيام، مصالح المنازعات بكل من إدارة ولاية الجزائر، مصالح الفلاحة، ديوان الأراضي الفلاحية، بدراسة وضعيات المستثمرات، حالة بحالة لتصفيتها، وإخراجها من حالة ”الجمود والترقب” التي تشهدها.

وتذكر المصادر أنّ المستثمرات الفلاحية بالعاصمة، التي تعرّضت عقارات العديد منها للاقتطاع من أجل تجسيد مشاريع ذات منفعة عامة، من منشآت إدارية، تربوية، طرقات وغيرها، يواجه أصحابها عدة عراقيل بيروقراطية، حسب بعض الفلاحين لاسترجاع ما بقي من عقارات التي صارت تُسِيل لعاب ”مافيا العقار” الذين يحاولون استغلال الأوضاع، ويختلقون الأسباب للسطو على العقارات الفلاحية وإدخالها في المحيط العمراني، أو تحويلها إلى منطقة صناعية خارج الإطار القانوني.

إقرأ أيضا..

اتخاذ كافة التدابير الأمنية والتنظيمية
11 ديسمبر 2019
لضمان السير الحسن للعملية الانتخابية

اتخاذ كافة التدابير الأمنية والتنظيمية

تواصل الاقتراع على مستوى المكاتب المتنقلة
11 ديسمبر 2019
العملية تجري في مناخ هادئ وتنظيم محكم

تواصل الاقتراع على مستوى المكاتب المتنقلة

التحذير من أي محاولة لتزوير الإقتراع
11 ديسمبر 2019
السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات

التحذير من أي محاولة لتزوير الإقتراع

العدد 6974
11 ديسمبر 2019

العدد 6974