هناك أطراف تعمل على تغيير مسار الحراك
  • الوطن
  • قراءة 217 مرات
شريفة عابد شريفة عابد

الدكتور عامر رخيلة لـ "المساء":

هناك أطراف تعمل على تغيير مسار الحراك

تأسف الدكتور عمار رخيلة في تصريح لـ"المساء" عن تغيير بعض الأطراف للمسار الثوري والتصحيحي الذي تأسس عليه حراك 22 فيفري، والمتمثل في ملء الفراغ الدستوري وبناء دولة المؤسسات مع فتح أكبر لملفات الفساد الذي شهدته العشرية الماضية.

وفي تقييمه للذكرى السنوية الأولى لاندلاع الحراك الشعبي، عدّد المتحدث المكاسب التي حققها الحراك، وفي طليعتها انتخاب رئيس للجمهورية وبالتالي سد الفراغ الدستوري، مع الزج بالمتسببين في الأزمة في السجون، وفتح ملفات الفساد الأكثر تعقيدا، كما تأسف لمظاهر النكران التي يتبناها البعض تجاه هذه المكاسب، مستغربا أن "كل ما تحقق لم يرض من بقوا ملتزمين بالحراك ولم يتفاعلوا مع نتائجه الإيجابية وأعني بذلك أن الحراك أجهض محاولة القوى غير الدستورية للاستمرار في الهيمنة على الساحة السياسية والذهاب بالبلاد نحو المجهول"، وتوقف عند الجهود التي قام بها الجيش في الوقت المناسب "بتمسكها بالخيار الدستوري ومنع أي انحرافات، وذلك عن طريق الانتخابات الرئاسية كخطوة أولى وضرورية لسد الفراغ في رأس الدولة".

وأضاف الأستاذ رخيلة أن هذا الاتجاه أهمله الحراك، بل سعى لإجهاضه، ولم يتبن أو يدعم جهود قيادة الجيش في تحرير العدالة وفتح ملفات الفساد المالي وتسيير المسؤولين السياسيين ورجال المال والأعمال، مضيفا أن بعض "الأطراف في الحراك ظلت متجاهلة للمحاكمات والمتابعات القضائية، بل إن بعض الناشطين فيه دعوا صراحة إلى وقف المتابعات وطي الملفات لكون العدالة غير عادلة على حد تعبيرهم"،  معتبرا هذه الأطراف بتبنيها هذا الطرح "امتداد للمافيا المالية والسياسية وهي دفاعها الذي يراهن عليه لإفشال مسار الإصلاحات الذي انطلق".

كما عبر المتحدث عن استغرابه لمطالب البعض بإرساء دولة مدنية وليست عسكرية، في الوقت الذي يوجد فيه رئيس مدني منتخب، والسبب وراء ذلك هو استغلال الشارع اليوم من قبل مجموعات إيديولوجية ومصلحية وأقليات سياسية غير متجانسة كل إلى تحقيق غاية من خلال بقائه في الساحات العمومية واعتبارها القاسم المشترك بين هذه المجموعات غير المتجانسة.

وبعد مرور سنة على اندلاع الحراك، يرى الأستاذ رخيلة أن "هناك بين من بقوا في الحراك اختلافات واضحة في المطالب، وأن حراك المليونية الموحد والسلمي ذي الطابع الشعبي قد انتهى بتحقيق مطالبه وحلت محله زمر ومجموعات، ليس من اليسير لها اليوم أن تعيد عنفوانه ومستوى التجنيد الذي ميزه".

وفي رده على سؤال تمسك البعض بالحراك كآلية تقويم ومراقبة السلطة حتى لا تتكرر التجاوزات التي أدت إلى اندلاعه بسبب ما سببته العهدة الخامسة وجميع توابعها، قال رخيلة إن "الفكرة صائبة لو أعلن الحراك دعمه لمحاربة المافيا المالية والسياسية وأصر على وجوب استمرار المحاكمات لتشمل كل من عبث بالمال العام من رجال الأعمال والساسة الذين تواطأوا معهم، أما وأن الحراك يتخذ مواقف توحي بأنه مدعوم من الذين لم تطلهم بعد يد العدالة وأنه بمثابة دفاع غير معلن عن الذين وراء القضبان، يحق لنا أن نستنتج أن الحراك اخترق من طرف ساسة ورجال أعمال بواسطة وكلائهم لجعله على نقيض ما تتخذه السلطة من إجراءات قضائية لها صداها الشعبي".

إقرأ أيضا..

ضرورة التطبيق الصارم لبرنامج منع انتشار وباء كورونا
09 أفريل 2020
المدير العام للحماية المدنية يؤكد خلال زيارته إلى تيزي وزو:

ضرورة التطبيق الصارم لبرنامج منع انتشار وباء كورونا

إطارات ومستخدمو عدة قطاعات يتبرعون لصندوق التضامن
09 أفريل 2020
إسهاما منهم في مواجهة آثار وباء "كوفيد 19"

إطارات ومستخدمو عدة قطاعات يتبرعون لصندوق التضامن

العدد 7076
09 أفريل 2020

العدد 7076